طالبان تحذر جيران أفغانستان من استضافة قواعد عسكرية أمريكية

حجم الخط
0

لندن- «القدس العربي»- وكالات: حذرت حركة طالبان، أمس الأربعاء، الدول المجاورة لأفغانستان وطلبت منها عدم قبول أن تبني الولايات المتحدة قواعد على أراضيها مؤكدة أن مقاتليها سيفشلون «مثل هذا الخطأ التاريخي» في حال حصوله. تعهدت واشنطن بسحب قواتها من أفغانستان بعد تدخل عسكري استمر 20 عاماً في هذا البلد الذي لا يزال وضعه الأمني هشاً.
وأشارت معلومات نشرت في الأيام الماضية في وسائل إعلام أفغانية إلى رغبة الولايات المتحدة في إقامة قاعدة في المنطقة تتيح لها التدخل في أفغانستان في حال الحاجة في المستقبل. وقالت طالبان في بيان: «نطلب من الدول المجاورة عدم السماح بذلك لأي كان». وأضافت: «في حال اتخاذ مثل هذا القرار، فسيكون خطأ تاريخياً (…) والمجاهدون الأفغان لن يبقوا صامتين أمام مثل هذا الاستفزاز». وتابعت: «لقد قلنا عدة مرات أن أرضنا لن تستخدم لأمن دول أخرى وننتظر من الدول الأخرى ألا تسمح بدورها أن تستخدم أراضيها ومجالها الجوي ضدنا».
وسمحت عدة دول مجاورة لأفغانستان في مطلع سنوات الألفين للجيش الأمريكي باستخدام قواعدها الجوية في عملياته في أفغانستان. والأربعاء، نفى وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، أمام مجلس الشيوخ، ما أوردته عدة وسائل إعلام عن اتفاق عسكري جديد مع واشنطن. وقال: «هذه المعلومات لا أساس لها. إن باكستان في ظل سلطة عمران خان، رئيس الوزراء، لن تسمح أبداً للأمريكيين بأن يقيموا قاعدة على أرضنا».
ووقعت الولايات المتحدة وطالبان في شباط/فبراير 2020 في قطر اتفاقاً تاريخياً نص على انسحاب القوات الأجنبية من البلاد. ويفترض أن تسحب الولايات المتحدة جنودها البالغ عددهم 2500 من افغانستان بحلول 11 أيلول/سبتمبر، في ذكرى اعتداءات 2001 التي كانت وراء الاجتياح الأمريكي وأطول حرب في هذا البلد. وتدخلت الولايات المتحدة في افغانستان بعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وعلى البنتاغون. وقامت بطرد حركة طالبان من السلطة لاتهامها بإيواء تنظيم القاعدة المسؤول عن الاعتداءات.
وفي أوج تواجدها العسكري في 2010-2011 كانت واشنطن تنشر حوالي مئة ألف عسكري أمريكي في البلاد، وقتل أكثر من ألفي جندي وعشرات آلاف الأفغان خلال هذا النزاع. ومفاوضات السلام بين الحكومة الأفغانية ومتمردي طالبان متوقفة فيما تشهد أعمال العنف تصاعداً في افغانستان. ويزيد الإعلان عن رحيل القوات الأمريكية من خوف العديد من الأفغان الذين يخشون عودة طالبان إلى السلطة وفرض نفس النظام المتشدد كما فعلت حين تسلمت الحكم بين 1996 و2001.
وفي سياق آخر، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، الأربعاء، تحرير 62 شخصاً من قبضة طالبان في ولاية «بغلان» المضطربة، شمالي البلاد. وقالت الوزارة، في تغريدة، إن «قوات كوماندوز (من الجيش) تمكنت الليلة الماضية من إطلاق سراح 62 شخصاً، هم 26 مدنياً و36 عنصر أمن، من سجن لحركة طالبان في منطقة بغلان المركزية» بالولاية التي تحمل الاسم نفسه. وأضافت أن «4 إرهابيين لقوا حتفهم خلال العملية، كما تم تدمير كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر».
إلى ذلك، أعلن فيلق «شاهين» التابع للجيش الوطني الأفغاني في الشمال، مقتل 35 من عناصر الحركة وإصابة 16 آخرين، جراء هجوم جوي على قواعدهم في ولاية جوزجان الشمالية.
ويذكر أن طالبان سيطرت على مناطق في أقاليم بغلان وميدان وورداك ولغمان في أقل من شهر، حيث تشهد البلاد هجمات متصاعدة للحركة عقب انسحاب القوات الأجنبية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية