بغداد ـ «القدس العربي»: رجّح مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الانتخابات، عبد الحسين الهنداوي، أمس الخميس، أنْ ترد الأمم المتحدة إيجابياً على دعوة الحكومة العراقية بشأن مراقبة الانتخابات، مؤكدا أنَّ تأجيل الانتخابات فكرة لا تمثل الحل الكلي لوضع العراق.
وقال، في تصريح للصحيفة الحكومية، إنَّ «العراق هو الذي طلب من الأمم المتحدة أن ترسل بعثة دولية خاصة لمراقبة الانتخابات» مشيراً إلى أنَّ «الأخيرة تدرس هذا القرار بعد أن وجهت رسائل لها من وزير الخارجية بهذا الصدد».
وتوقع «قرب تسلم قرار إيجابي من الأمم المتحدة بهذا الشأن، والذي سيتزامن مع التجديد السنوي لعمل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) نهاية هذا الشهر».
وأكد أنَّ «المراقبة الدولية لا تحل جميع المشكلات، لكن وجودها مهم لتشجيع الناس على التصويت أولا وتعزيز الثقة بالعملية الانتخابية من جانب، وردع التزوير والخروقات التي قد تحصل بوجود هذا النوع من المراقبة من جانب آخر، والتي ستكون مهمة جدا في كل الأحوال».
وبين أنَّ «التظاهرات ومنذ بداية انطلاقها طالبت بإجراء الانتخابات، وأن تكون مبكرة وفق قانون ومفوضية جديدة» مشيراً إلى أنَّ «هناك كثيرا من القلق لدى المتظاهرين، رذ يعتقدون أنهم غير منظمين وأن استعداداتهم غير كافية مقابل القوى الأخرى».
وتابع أنَّ «من المفترض أن تكون هناك ضمانات بان يكون الشباب أكثر تنظيماً» مؤكداً أنَّ «تأجيل الانتخابات فكرة لكنها ليست الحل».
ونبه إلى أنَّ «الجهات المعنية بعمل المفوضية أعلنت استعدادها، وانهت فترة تسجيل الناخبين والكيانات والتحالفات السياسية التي وصل عددها إلى نحو 44 تحالفاً إضافة إلى أكثر من 3500 مرشح من جميع الأطراف».
وأوضح أنَّ «الانتخابات ستجرى في موعدها المحدد» معرباً عن أمله بأن «تمثل على الأقل جزءا من الحل للخروج من هذه الدوامة التي يعيش بها البلد منذ فترات طويلة».
إلى ذلك، أكد عضو مفوضية حقوق الانسان (رسمية) فاضل الغراوي، أمس، أن حق الانتخاب هو حق دستوري للناخبين ويجب عدم التفريط به من خلال دعوات البعض في مقاطعة الانتخابات.
وأضاف، في بيان صحافي، أن «المشاركة الواسعة في الانتخابات هي الحل لدعم نزاهة وديمقراطية العملية الانتخابية واحداث التغيير من بوابة صناديق الاقتراع».
ودعا، كافة الناخبين لـ«مراجعة مراكز الاقتراع لاستلام بطاقاتهم الانتخابية واختيار من هو الأصلح لحماية حقوقهم».
وطالب أيضاً، الحكومة ومفوضية الانتخابات والقوى السياسية والقوات الأمنية بـ«تعزيز الأمن الانتخابي للناخبين لتحقيق هذه المشاركة وإبعاد الناخبين من أي تأثيرات أو تهديدات قد تخل بنزاهة الانتخابات». وأعلنت اللجنة الأمنية الخاصة بالانتخابات، وضع خطة تتضمن خمسة محاور لتأمين العملية الانتخابية.
وقال المتحدث باسم اللجنة، العميد غالب العطية، إن «اللجنة عقدت اجتماعاً، برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة الفريق عبد الأمير الشمري ووكيل وزير الداخلية ووكيل الأمن الوطني وقائد قوات مكافحة الإرهاب ومستشار من رئاسة الوزراء، والمعنيين بالقيادات الاخرى من الداخلية والدفاع والمؤسسات الأمنية الاخرى، بالإضافة إلى اللجان الفرعية في المحافظات، لمناقشة خطة نجاح العملية الانتخابية وتأمينها».
وأضاف، أن «تم وضع خطة تتضمن 5 محاور أولها توفير الحماية للمراكز الانتخابية، وثانيها توفير الحماية للمقرات بالمحافظات، فضلا عن حماية مخازن المواد اللوجستية (الصناديق والحاسبات والأجهزة) وثالثا، تأمين الصناديق والمسؤولين عنها وتوزيع المسؤوليات» مبينا أن «القوات الأمنية لديهم الخبرة بهذا الشأن».
وتابع أن «الخطة تتضمن أيضا في محور خامس السيطرة على السلاح المنفلت ومنع وصوله الى المراكز الانتخابية وتأثيره على الناخبين والمواطنين والمرشحين أو على من يدير العملية الانتخابية».