أنطاكيا – «القدس العربي»: نفى مسؤول مكتب العلاقات الإعلامية في “هيئة تحرير الشام” تقي الدين عمر، الأنباء التي كانت وسائل إعلام تركية قد أوردتها عن اعتقال قوات الأمن التركية لعناصر من الهيئة في العاصمة التركية أنقرة.
وفي تصريح خاص لـ”القدس العربي” قال تقي الدين: “نؤكد عدم معرفتنا بهؤلاء الأشخاص الذين تم ايقافهم، ولا تربطنا بهم اي صلة تنظيمية”. وكانت وسائل اعلام تركية، قد أعلنت عن قيام “شعبة مكافحة الإرهاب” التركية، بإلقاء القبض على سبعة مشتبه بهم، متهمين بالعمل لصالح هيئة تحرير الشام، خلال مداهمات في العاصمة أنقرة. وأكد موقع “TRT HABER” التركي، أن عمليات البحث ما زالت مستمرة، لاعتقال المطلوبين الآخرين، بشبهة الانتماء لـ”تحرير الشام”. ولم تفصح وسائل الاعلام التركية عن جنسية المعتقلين، مشيرة إلى أن عمليات الاعتقال جرت بعد إصدار مكتب المدعي العام في انقرة، قراراً بالقبض على 11 شخصاً يشتبه بانتمائهم لـ”تحرير الشام”.
واستنكر عمر ما ورد في بيان النائب العام التركي، كوصف “تحرير الشام” بـ”الجماعة الإرهابية”، قائلاً: “هو وصف خطير من شأنه المساس بتضحيات فصيلنا ودوره، حيث يمثل رأس الحربة في الدفاع عن المظلومين في سوريا، وان هذا الوصف الذي تكرر مراراً، لا يخدم سوى أعداء الثورة السورية”.
وأضاف مسوؤل العلاقات أن “تحرير الشام” هي كيان مستقل وفصيل أساسي من فصائل الثورة السورية، يقف اليوم على جبهات المحرر مع غيره في مواجهة ميليشيات المحتلين الروسي والايراني دفاعا عن المدنيين.
وأشار الباحث في شؤون الجماعات والحركات الاسلامية، عرابي عرابي، إلى الانباء المتناقلة عن مسؤولية “تحرير الشام” عن الاستهدافات المتكررة للقوات التركية في ادلب، وقال: “تشير التحليلات الى وقوف شخصيات على صلة بتحرير الشام، خلف هذه الهجمات التي تزعج الجيش التركي، وإذا وضعنا هذا الأمر بعين الحسبان، من غير المستبعد ان تكون الاستخبارات التركية على علم، والاعتقالات في تركيا تأتي هنا للرد، اي اعتقال اشخاص من الممولين او من الوسطاء بين تحرير الشام، وجهات خارجية”.
وثمة احتمال آخر، يفسر الاعتقالات وهو الأرجح، من وجهة نظر عرابي، يشرحه لـ”القدس العربي” بقوله: “قد تكون الاعتقالات للضغط من تركيا على “تحرير الشام”، بسبب عدم انصياع الأخيرة لأوامر انقرة، بعبارة أخرى، تريد تركيا تذكير تحرير الشام أنها قادرة على الحد من أنشتطها في تركيا وخارجها ووقف تمويلها، دون خوض صراع عسكري مباشر معها”. وتضع تركيا “تحرير الشام” على لائحة “التنظيمات الإرهابية” منذ العام 2018، وكذلك الولايات المتحدة، في حين تصف “تحرير الشام” ذلك بـ”الفعل الظالم”، وتطالب بشطب اسمها من لوائح الإرهاب.