مطالب الإفراج عن صحافيين معتقلين في المغرب تتوسع إلى خارج الحدود

حجم الخط
0

لندن-»القدس العربي»: توسعت قضية صحافيين اثنين معتقلين في المغرب على ذمة قضايا جنائية منفصلة إلى خارج الحدود بعد أن تصاعدت وتيرة المطالبة بالإفراج عنهما، وتزايد الحديث عن أن القضايا الجنائية والاتهامات الجرمية التي يواجهانها ليست سوى تلفيق وفبركة من أجل الإضرار بهما ومعاقبتهما على نشاطهما الإعلامي وعملهما الصحافي وبسبب كونهما من المعارضين للسلطة الحاكمة في البلاد.

ويواجه كل من الصحافي سليمان الريسوني والصحافي عمر الراضي اتهامات جنائية أدت بهما إلى السجن في قضيتين منفصلتين، لكنهما يؤكدان بأنها اتهامات ملفقة تهدف إلى الانتقام منهما بسبب أنشطة معارضة ومقالات رأي كتباها في صحفهما.
ويخوض الصحافي الريسوني إضراباً عن الطعام احتجاجا على استمرار اعتقاله، فيما ترفض السلطات القضائية في المغرب إخلاء سبيل أي منهما وتُصر على الاستمرار في حبسهما على ذمة القضايا المرفوعة ضدهما، وهو ما دفع الكثير من المنظمات الحقوقية إلى القول بأن هذا يُعزز فرضية أن تكون هذه الاتهامات ملفقة وأن يكون التوقيف هو عقوبة استباقية لهما.
وتوسعت المطالبات بإخلاء سبيل الريسوني والراضي إلى خارج المغرب، وفي أحدث التحركات بهذا الصدد دعت 42 منظمة تونسية بينها النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين إلى الإفراج الفوري عنهما.
وشملت المنظمات النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين و»الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات» و»الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» ومنظمة «مراسلون بلا حدود» في شمال أفريقيا وغيرها.
واعتبرت هذه المنظمات، في بيان مشترك أن «النظام المغربي دأب منذ سنوات على استهداف الصحافيين المستقلين بتوظيف القضاء ضدهم وتلفيق قضايا أخلاقية أو مالية والزج بهم في السجون، وكان من آخر المستهدفين سليمان الريسوني، والكاتب الصحافي والمؤرخ المعطي منجب الذي لا يزال يتابع في قضية غسيل أموال وأطلق سراحه بعد إضراب جوع دام 19 يوماً، وكذلك الصحافي عُمر الراضي الذي لا يزال معتقلاً وخاض بدوره إضراباً عن الطعام لأكثر من عشرين يوما أجبره وضعه الصحي على إيقافه».
وطلبت المنظمات من السلطات المغربية إطلاق سراح سليمان الريسوني فوراً وتمتيعه بشروط المتابعة الصحية الضرورية، وإطلاق سراح عمر الراضي الذي يعاني من مخلفات إضرابه عن الطعام.
ويخوض الريسوني (48 عاما) إضراباً عن الطعام منذ أكثر من 50 يوماً احتجاجاً على اعتقاله، مطالباً بمحاكمته وهو خارج السجن، أي عدم توقيفه على ذمة القضية، فيما تقول زوجته إنه «يحتضر» وإنه فقد 31 كيلوغراماً من وزنه.
والريسوني معتقل على خلفية اتهامات نشرها شاب على موقع «فيسبوك» بالاعتداء عليه جنسياً.
كما نبهت عائلة الصحافي والناشط الحقوقي عمر الراضي (34 عاماً) إلى تدهور صحته، علماً أنه أوقف قبل أسابيع إضراباً عن الطعام بعد 21 يوماً لأسباب صحية. وهو ملاحق في قضيتي «اعتداء جنسي» بعد شكوى من زميلة له في العمل إضافة إلى قضية «تخابر».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية