دبي ـ من ويل راسموسن:
قال مديرو استثمارات الثلاثاء ان أموال بعض صناديق الاستثمار البالغة قيمتها 80 مليار دولار في بلدان الخليج العربية والتي يتركز معظمها في الاسواق الاكبر حجما ستتسرب الي بورصات أصغر في المنطقة وتتجه بشكل متزايد الي جنوب شرق اسيا.
وقال مديرو الاصول في مؤتمر للاكتتابات العامة وادارة الاصول تنظمه نشرة الشرق الاوسط الاقتصادية (ميد) في دبي انه في أعقاب حركة التصحيح الحادة التي شهدتها بورصات المنطقة في وقت سابق من هذا الشهر سيسعي المستثمرون الي تنويع محافظهم بعيدا عن الخليج مما يعزز الاموال المتجهة الي أسواق أصغر مثل لبنان أو مصر أو المغرب. وتضرر المستثمرون الافراد المسلحون بسيولة اقترضوها في كثير من الاحوال من البنوك جراء تراجع في أسواق المنطقة محا 30 في المئة من القيمة السوقية للاسهم المدرجة في البورصة السعودية، وأفقد مؤشر سوق دبي المالي 18 في المئة من قيمته خلال ثلاثة أيام في منتصف آذار (مارس) الجاري.
وقال هاشم منتصر المدير الاقليمي لادارة الاصول في المجموعة المالية المصرية هيرميس ان المستثمرين أدركوا أن الاستثمار في بلد واحد من الممكن أن يصبح صعبا، مضيفا أنهم يتطلعون الان الي أسواق متعددة بعد ما أدركوا أنهم يخسرون مزايا التنويع.
ويتوقع مديرو صناديق حركة هجرة بعيدا عن الاستثمار الفردي وباتجاه الصناديق ويقدرون صعود حجم السيولة الخليجية المستثمرة في الصناديق بنحو 150 في المئة الي 200 مليار دولار في غضون خمس سنوات.
وقال هيثم عرابي العضو المنتدب لشركة شعاع كابيتال ومقرها دبي انه قياسا الي القيمة السوقية للبورصات الخليجية التي تزيد علي تريليون دولار فان حجم صناديق الاستثمار البالغ 80 مليار دولار يعد أقل بكثير من المعدلات السائدة في الاسواق الناشئة الاخري.
وقال ان تراجعا عن الاستثمار الفردي في الخليج يغذي النمو في الصناديق التي يتركز 80 في المئة منها في الكويت والسعودية والامارات.
وقال مديرو الصناديق ان معظم الاصول المدارة ستظل في أسواق الخليج الضخمة رغم تسرب نسبة متزايدة الي شمال أفريقيا وجنوب شرق اسيا. ولن يتجه الكثير من الاموال الي الولايات المتحدة حيث يشعر المستثمرون بالقلق ازاء المخاطر السياسية التي تكتنف استثمارهم هناك.
وقالوا ان الضجة بشأن حيازات شركة موانئ دبي العالمية في الولايات المتحدة والتي باعتها الشركة التابعة لحكومة دبي بعدما أثار الكونغرس مخاوف متعلقة بالامن القومي ستقلل تدفق الاموال العربية الي الولايات المتحدة.
وقال عرابي ان تلك الاموال ستتجه الي الشرق بدلا من الغرب رغم أن الجزء الاكبر سيظل في المنطقة مضيفا أن قضية موانئ دبي ثبطت المستثمرين كثيرا وذكرتهم بمعوقات الاستثمار في الولايات المتحدة.
وقال منتصر ان الاموال الخليجية ستبدأ في التدفق بشكل أكبر الي المغرب ولبنان ومصر حيث حققت الاسواق أداء جيدا هذا العام رغم حركة التصحيح في الخليج.
وقال عرابي ان الهند والصين وباكستان ستشهد أيضا تدفقات متزايدة من عائدات النفط الخليجية. وقال مديرو الصناديق أيضا ان المستثمرين سيسعون الي منتجات متنوعة لتقليل تعرضهم لاسواق الاسهم في المنطقة.
وقال منتصر ان الاسواق ستشهد تنوعا في المنتجات الاستثمارية لتضم الصناديق ومنتجات الدخل الثابت والمنتجات المصممة بضمانات رأسمالية. 4