الخارجية المصرية ترد على تصريحات “آبي أحمد” حول بناء 100 سد على النيل

تامر هنداوي
حجم الخط
2

القاهرة- “القدس العربي”: أعلنت وزارة الخارجية المصرية، رفضها ما جاء في تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، حول نية إثيوبيا بناء عدد من السدود في مناطق مختلفة من البلاد.

وقال السفير أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، إن “هذا التصريح يكشف مجدداً عن سوء نية إثيوبيا وتعاملها مع نهر النيل وغيره من الأنهار الدولية التي تتشاركها مع دول الجوار وكأنها أنهار داخلية تخضع لسيادتها ومُسَخرة لخدمة مصالحها”.

وأضاف أن “مصر لطالما أقرت بحق جميع دول حوض النيل في إقامة مشروعات مائية واستغلال موارد نهر النيل من أجل تحقيق التنمية لشعوبها الشقيقة، إلا أن هذه المشروعات والمنشآت المائية يجب أن تقام بعد التنسيق والتشاور والاتفاق مع الدول التي قد تتأثر بها، وفي مقدمتها دول المصب”.

وأكد أن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي ما هي إلا استمرار للنهج الإثيوبي المؤسف الذي يضرب عرض الحائط بقواعد القانون الدولي واجبة التطبيق والتي تنظم الانتفاع من الأنهار الدولية والتي تفرض على إثيوبيا احترام حقوق الدول الأخرى المُشاطئة لهذه الأنهار وعدم الإضرار بمصالحها.

إلى ذلك، عقّب الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، على فرص التدخل العسكري المباشر من جانب مصر بمفردها أو مصر والسودان معا لتوجيه ضربة لسد النهضة للحيلولة دون استكماله أو تشغيله حال استمرار تجمد المفاوضات.

وأضاف موسى في تصريحات متلفزة: “آخر الدواء الكي، ومصر دولة نامية ونرغب في توجيه كل مواردنا للتنمية وليس الحرب، وحسابات الحرب وآثارها يجب أن تكون محسوبة بدقة قبل اتخاذ القرار”.

وتابع: “نحن دولة كبيرة في أفريقيا وكل خطوة يجب أن تكون مبررة ومفهومة، وإعلامنا الداخلي الذي يتناول السياسات المصرية ضعيف للغاية كونه (غير ممكّن) والتمكين هنا يعنى الاطلاع على المستجدات”.

وزاد: “مصر تمتلك العديد من الأوراق في قضية سد النهضة، ومصر لا تُفلس أبدا، والتعويل على الدعم الدولي لحلحلة القضية أمر غير مُجدٍ”، لافتا إلى أن نقاش الدولة عن سد النهضة إبان حكم الإخوان كان هزلياً وغير جدي للتعامل مع هذا التحدي الخطير.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، قال إن بلاده ستبني أكثر من 100 سد صغير ومتوسط في مناطق إقليمية مختلفة من البلاد في السنة المالية المقبلة، في وقت تعيش علاقات بلاده مصر والسودان توترا على خلفية سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل الأزرق.

ولفت إلى أنه من المقرر أن يتم بناء أكثر من 100 سد صغير ومتوسط الحجم في مناطق مختلفة بحلول عام الميزانية الإثيوبية القادمة.

ولم يوضح آبي أحمد أماكن السدود المزمع إنشاؤها، وعلى أي أنهار ستقام، علما أنه يمر في أراضي إثيوبيا 9 أنهار كبيرة.

وأضاف: “لتحقيق الخطة المعلنة يجب على الإثيوبيين من جميع أطياف المجتمع أن يتكاتفوا لتحقيق مثل هذه الطموحات الحاسمة وغيرها من البرامج التنموية”، مشددا على أن أمر الوحدة بالغ الأهمية.

وتتعثر مفاوضات سد “النهضة” بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، لا سيما في ظل إصرار إثيوبيا على المضي قدما في الملء الثاني للسد خلال يوليو/ تموز وأغسطس/آب المقبلين.

بينما تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي يحافظ على منشآتهما المائية ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل‎، البالغة 55.5 مليار متر مكعب لمصر، و18.5 مليار متر مكعب للسودان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية