بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت قوات الأمن العراقية، أمس الثلاثاء، اعتقال «أم حفصة الراوي» في العاصمة بغداد، المطلوبة للقضاء العراقي لضلوعها في «أعمال إرهابية» كونها منتمية لتنظيم»الدولة الإسلامية» فيما شنّ الأخير، هجوماً مسلحاً استهدف أحد قادة «الحشد الشعبي» في الأطراف الشمالية، للعاصمة العراقية، كذلك، تم الإعلان عن العثور على مواد متفجرة في العاصمة أيضاً وإحباط «عملية إرهابية» بدراجة نارية مفخخة في أحد أسواق، نينوى.
ورغم إعلان العراق استعادة الأراضي التي كانت بقبضة التنظيم في 2017، غير أن قوات الأمن لا تزال تخوض عمليات عسكرية وأمنية في العاصمة، وعموم المدن الشمالية للبلاد، لملاحقة مسلحي «الدولة».
وأعلنت قيادة عمليات بغداد، في بيان صحافي أمس، إن، «وفقاً لمعلومات استخبارية دقيقة وبعملية نوعية، تمكنت قوة من اللواء الخامس الفرقة الثانية شرطة اتحادية، مسنودة بالجهد الاستخباري من قبل استخبارات الشرطة الاتحادية العاملة ضمن وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، من إلقاء القبض على الإرهابية (أ، ر، ن) المطلوبة وفق المادة 4/إرهاب وتكنى (أم حفصة الراوي)».
وأضافت أن «العملية تمت من خلال رصد تحركاتها في منطقة (الغزالية) بغداد، حيث أكدت المعلومات الاستخبارية أن الإرهابية (أم حفصة الراوي) عملت ضمن عصابات داعش الإرهابية، وتقوم بتوزيع ما تسمى الكفالات على العوائل المنتمية لعصابات داعش الإرهابية ضمن قاطع الكرخ (في العاصمة)».
في غضون ذلك، تمكنت قوات الأمن من العثور على مواد متفجرة في العاصمة أيضاً.
وذكرت خلية الإعلام الأمنية (حكومية) في بيان صحافي أمس، أنه «تواصل فرقة المشاة السابعة عشرة تنفيذ واجبات البحث والتفتيش ضمن قاطع المسؤولية، حيث نفذت قوة من لواء المشاة (23) واجب في منطقة (المناري) تمكنت من خلاله العثور على أعتدة ومواد متفجرة ومخلفات تالفة لعصابات داعش الإرهابية مخبأة تحت الأرض في المناطق الزراعية جنوبي بغداد».
ووفقاً للبيان، فإن المواد المضبوطة عبارة عن «عبوة ناسفة وصاروخ مضاد للطائرات وعتاد أحادية عيار (12،7) ملم».
في المقابل، أصيب منتسبان في فوج منطقة الطارمية «للحشد الشعبي» ليلة الاثنين/ الثلاثاء، إثر هجومٍ مسلّح شنّه عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» استهدف منزل القائد في فوج الطارمية في «الحشد الشعبي» حامد الشديد.
وذكرت مديرية إعلام «الحشد» في بيان صحافي، أن «عناصر من فلول داعش الإرهابي، قاموا باستهداف منزل الشديد في منطقة العبايجي في قضاء الطارمية شمالي العاصمة بغداد، ما أدى إلى إصابة منتسبين في الفوج».
ورغم نشاط التنظيم في الأطراف الشمالية والجنوبية من العاصمة، غير أن العمليات العسكرية تتركز في مناطق شمال البلاد، خصوصاً تلك التي سيطر عليها التنظيم في 2014.
في هذا الشأن، تمكنت وكالة الاستخبارات التابعة إلى وزارة الداخلية، من إلقاء القبض على مجهزي المواد الغذائية والوقود لعناصر التنظيم بما يسمى قاطع بيجي.
خلية الاعلام الأمني، قالت في بيان صحافي، إن «مفارز وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية تمكنت من إلقاء القبض على إرهابيين إثنين مطلوبين وفق أحكام المادة (4/ إرهاب) لانتمائهما لعصابات داعش الإرهابية، والذي عمل الإرهابي الأول مجهز وناقل أرزاق (مواد غذائية) للمفارز الإرهابية المتواجدة في قضاء بيجي».
وأضاف أن «الإرهابي الثاني عمل في مفارز الإسناد عام 2014 ومن ثم بالسيطرات وديوان الزكاة، وكما تم تنصيبه مسؤول تجهيز المشتقات النفطية للعصابات الإرهابية لقاطع الشرقاط».
وتابع : «تم تدوين أقوالهما ابتدائيا وقضائيا واتخذت بحقهما الإجراءات القانونية».
وفي الشمال أيضاً، أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية، إحباط «عملية إرهابية» بدراجة نارية مفخخة في أحد أسواق، نينوى.
بيانات رسمية عن اعتقال عناصر في تنظيم «الدولة الإسلامية»
وقالت، في بيان، إن، «استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة قدمتها مديرية الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع عن تواجد دراجة نارية مفخخة في منطقة القراج في ناحية مخمور بنينوى مهيأة لاستخدامها بعملية إرهابية تستهدف أحد الأسواق في المحافظة».
وأضافت أن «على ضوء تلك المعلومة باشرت وبشكل فوري مفارز شعبة الاستخبارات العسكرية في الفرقة 14 بمحاصرة منطقة تواجد الدراجة ومداهمة مكان اختبائها وتتمكن من ضبطها في أحد أوكار داعش المهجورة مع 2جلكان معبأ بمادة السي فور. و5 قنابر هاون عيار120ملم على شكل عبوات ناسفة» مشيرة إلى أن «مفارز هندسة الفرقة تكفلت بتدمير الدراجة والمواد تحت السيطرة».
يتزامن ذلك، مع إطلاق «الحشد الشعبي» أمس، عملية أمنية في مناطق جبال نفط خانة شرقي ديالى.
وذكرت مديرية الإعلام في «الحشد الشعبي» في بيان، أن «اللواء الأول شرع بعمليات تفتيش وتطهير في قرى عين السمك وعلي الصغير وعلي الكبير والجبال المحيطة في جبال نفط خانة شرقي ديالى».
وأضاف البيان أن «العملية تهدف لضرب أوكار الإرهاب ومنع تسللات المجاميع الإجرامية والحد من الاستهدافات الإرهابية للقوات الأمنية والمدنيين».
كذلك، فككت مفارز مكافحة المتفجرات في اللواء الأول بـ«الحشد» ست عبوات ناسفة في النفط خانة ضمن عمليات أمنية، شرق ديالى.
وفأد إعلام «الحشد» في بيان آخر، إن «قوة من اللواء عثرت على ست عبوات ناسفة مزروعات في مناطق متفرقة في النفط خانة شرق ديالى إحداها عبوة مزدوجة، وتمكنت مفارز مكافحة المتفجرات في اللواء من تفكيكها بشكل آمن وفتح الطريق للقوة للتقدم لتأمين وتطهير تلك المناطق».
وغرباً، حيث محافظة الأنبار، أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية، أمس الثلاثاء، إلقاء القبض على مسؤول إدخال العجلات المفخخة وناقل عوائل تنظيم «الدولة» إلى سوريا في الرمادي في محافظة الأنبار.
وقالت المديرية في بيان، إن، «بعملية نوعية استباقية استندت إلى معلومات استخبارية دقيقة لمديرية الاستخبارات العسكرية أكدت عودة أحد الإرهابيين الخطرين من أحد دول الجوار كان مسؤولا عن إدخال العجلات المفخخة إلى الأنبار وبغداد، وكان يقوم بنقل عوائل الدواعش إلى سوريا بالتعاون مع شقيقه، كما شغل منصب مسؤول الحسبة قبل التحرير».
وبينت، أن، «على إثر تلك المعلومات تم تشكيل فريق عمل من شعبة الاستخبارات العسكرية في الفرقة العاشرة واستخبارات لواء المشاة 39 واستخبارات الفوج الثالث منه لمراقبة تحركات الإرهابي ودخوله إلى المحافظة وتقفي إثره وتحديد مكانه بدقة، ومداهمة مكان تواجده في منطقة سوق الرمادي بعد نصب كمين محكم له والقبض عليه».
وأشارت إلى أن «من أهم المطلوبين للقضاء بموجب مذكرة قبض وفق أحكام المادة 4 إرهاب».