إسطنبول – رويترز: ذكر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن بلاده في حاجة إلى خفض أسعار الفائدة، وقال أنه تحدث إلى محافظ البنك المركزي بشأن القضية، مما أدى إلى انخفاض الليرة إلى مستويات قياسية جديدة مقابل الدولار. وقال اردوغان في مقابلة مع قناة «تي.آر.تي» الإخبارية في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء «تحدثت إلى محافظ البنك المركزي أمس- نحتاج بالتأكيد إلى خفض أسعار الفائدة».
وأضاف «نحتاج من أجل ذلك أن نرى أسعار الفائدة تبدأ في الانخفاض في يوليو وأغسطس» مشيىراً إلى أن ذلك من شأنه «أن يرفع العبء على الاستثمارات». وأدت تعليقات اردوغان، الذي يصف نفسه بأنه «عدو أسعار الفائدة» إلى انخفاض سعر الليرة، التي تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، إلى مستويات قياسية جديدة مقابل الدولار.
وتراجعت العملة التركية أكثر من أربعة في المئة إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 8.88 ليرة مقابل الدولار بعد تعليقات اردوغان.
أدت دعوات الرئيس التركي المتكررة لخفض تكاليف الاقتراض وإقالته المفاجئة لآخر ثلاثة محافظين للبنك المركزي إلى تراجع مصداقية البنك بشدة.
ويقول اردوغان إن خفض أسعار الفائدة سيخفض تكاليف المنتجين وسيؤدي في النهاية إلى تباطؤ الزيادات في أسعار المستهلكين.
وعلى عكس الأفكار التقليدية، يفضل اردوغان خفض أسعار الفائدة للحد من التضخم. وكان قد أقال المحافظ السابق المتشدد في المسائل النقدية ناجي إقبال في مارس/آذار، مما أدى إلى انخفاض الليرة 12 في المئة مقابل الدولار في أسبوع. وتعرضت الليرة- وهي أسوأ العملات أداء بين الأسواق الناشئة هذا العام- لضربة أخرى الأسبوع الماضي بسبب مخاوف بشأن التضخم العالمي والانتخابات المبكرة في تركيا.
وتعتمد تركيا على الدخل بالعملة الصعبة من السياحة لدعم عجز حسابها الجاري، وتخاطر بموسم ضائع آخر هذا العام في ظل فرض دول عدة قيودا على السفر بسبب ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا.
على صعيد آخر أظهرت بيانات رسمية أمس الأربعاء أن العجز التجاري التركي زاد في مايو/أيار 20.74 في المئة على أساس سنوي إلى 4.15 مليار دولار، حسب نظام التجارة العام. وأوضحت بيانات لوزارة التجارة أن الصادرات ارتفعت 65.5 في المئة إلى 16.48 مليار دولار، مقارنة بالشهر المقابل من العام الماضي عندما بدأت أنقرة تخفيف القيود المفروضة على التجارة لمكافحة الجائحة. وزادت الواردات 54 في المئة إلى 20.63 مليار دولار.
كما أظهرت البيانات تراجع العجز التجاري في الشهور الخمسة الأولى من العام 13.1 في المئة إلى 18.28 مليار دولار.