كردستان سلّم الحكومة الاتحادية أكثر من 300 متهم بينهم مدانون بالإرهاب

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت هيئة الإشراف القضائي في مجلس القضاء الأعلى في العراق، أمس الأربعاء، مجموع المطلوبين الذين سلمهم إقليم كردستان إلى بغداد، وفيما أوضحت، طبيعة التنسيق بين قضاءي المركز والإقليم، كشفت عن أعداد الموظفين القضائيين في كردستان.
وقال رئيس الهيئة القاضي، مسلم متعب مدب، للوكالة الرسمية، إن «مجلس قضاء اقليم كردستان قام بتسليم مجموعة من المتهمين إلى مجلس القضاء الأعلى والمطلوبين إلى المحاكم العراقية الاتحادية وفق تهم مختلفة أغلبها وفق المادة 1/4 من قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005».
وأضاف، أن «ذلك تم على شكل ثلاث وجبات تضمنت الوجبة الأولى (90) متهما في عام 2018 والوجبة الثانية (35) متهما في عام 2019 والوجبة الثالثة (176) متهما في عام 2020».

لجنة قضائية

وأكد أن «مجلس القضاء الأعلى أصدر الأمر القضائي المرقم (283/ق/أ) في 26/11/2018 بناء على ما قرره المجلس في جلسته الحادية عشرة المنعقدة تاريخ 16/9/2018، وقد تضمن الأمر تشكيل لجنة قضائية يمثل فيها مجلس القضاء الأعلى ومجلس قضاء إقليم كردستان لغرض تنفيذ الأحكام الصادرة من مختلف المحاكم العراقية، وإيجاد الحلول لإشكاليات إصدار مذكرات القبض وتنفيذها وتسليم المتهمين ونقل الدعاوى والإشكالات القضائية المتعلقة بعمل المحاكم».
وتابع أن «هذه اللجنة تتكون من رئيس هيئة الإشرف القضائي ورئيس محكمة استئناف نينوى الاتحادية ورئيس محكمة استئناف كركوك الاتحادية ورئيس محكمة استئناف منطقة دهوك ورئيس محكمة استئناف منطقة أربيل ورئيس محكمة استئناف منطقة السليمانية، حيث تجتمع في مقر مجلس القضاء الأعلى في بغداد أو في إحدى محافظات إقليم كردستان عند الحاجة إلى ذلك» لافتا إلى أن، «تمت إعادة تشكيلها بموجب الأمر القضائي المرقم (49/ق/أ) في 19/1/2020 وتضمنت ذات الأعضاء في الأمر القضائي المرقم (83/ق/أ) في 26/11/2018 حيث عقدت اجتماعها الأول بتاريخ 17/12/2018».

تبادل البريد

وأوضح رئيس هيئة الإشراف القضائي أن «الاجتماع ناقش أن يكون تبادل البريد بين مجلس القضاء الأعلى ومجلس الإقليم مباشرةً عن طريق معتمد من الجانبين دون توسط أي جهة أخرى، وتنفيذ أوامر القبض الصادرة من المحاكم الاتحادية أو من المحاكم التابعة لمجلس قضاء إقليم كردستان مباشرةً بعد عرضها على القاضي المختص ضمن منطقة اختصاصه المكاني ليعطي الإذن بذلك، ويشترط أن تكون أوامر القبض المذكورة بنسختها الأصلية وتحتوي على جميع البيانات المنصوص عليها في المادة (93) من قانون أصول المحاكمات الجزائية ويرفق مع أمر القبض كتاب من ذات المحكمة التي أصدرته، وضرورة أن يتضمن أمر القبض بالنسبة للجرائم التي يجوز فيها إخلاء سبيل المتهم بكفالة وجوب إخلاء سبيله بكفالة شخصية أو بتعهده الشخصي عند القبض عليه وفقاً لما جاء في المادة (95) من قانون أصول المحاكمات الجزائية بالنسبة للمتهمين الساكنين ضمن الإقليم».

لجنة مشتركة للتنسيق القضائي بين بغداد وأربيل

وتابع أن «الاجتماع ناقش كذلك تحديد ثلاثة قضاة من محاكم استئناف (ديالى/ نينوى/ كركوك) الاتحادية، للقيام بمهمة تسلم الأوراق التحقيقية والمتهمين المحالين في كافة المحاكم الاتحادية إلى محاكم إقليم كردستان وحسب مطلوبيتهم، لكي تتم بعد ذلك إحالتهم من قبل القضاة المذكورين إلى محاكم اقليم كردستان، وكذلك تحديد قضاة من إقليم كردستان ضمن مناطق استئناف (السليمانية/ دهوك/ أربيل) لذلك الغرض» موضحا أن «تم التشديد على تشكيل لجنة مشتركة بين مجلس القضاء الأعلى ومجلس قضاء إقليم كردستان للتنسيق بين مجلس النواب العراقي ومجلس النواب ضمن إقليم كردستان، لتوحيد تشريع القوانين من أجل عدم صدور قوانين متعارضة أو من أجل تشريع قوانين ضمن إقليم كردستان ولم يتم العمل فيها خارج الإقليم».

قانون العفو

وأشار إلى «التنسيق بين مجلس القضاء الأعلى ومجلس قضاء إقليم كردستان بخصوص قانون العفو العام الصادر عام 2017 ضمن إقليم كردستان حيث شمل الجرائم الخاصة بقانون الجوازات ولم يتم تمثيله من قبل الدوائر ذات العلاقة ضمن الحكومة المركزية بخصوص الأشخاص الذين تم شمولهم بالعفو المذكور ضمن الإقليم» لافتا إلى «وضع آلية معينة بغية التنسيق بين اللجنة المشتركة المشار اليها أعلاه وبين وزارتي الداخلية ضمن الحكومة المركزية وضمن حكومة الإقليم بغية تذليل كافة المعوقات التي تتعلق بموضوع نقل الموقوفين وإيداعهم».
وتابع أن، «تم تحديد موظفين مختصين ضمن المحاكم الاتحادية لغرض ترجمة الأوراق التحقيقية أو الدعاوى المحالة من محاكم الإقليم إلى المحاكم الاتحادية من اللغة الكردية إلى اللغة العربية» مؤكدا أن «تم وضع استراتيجية مشتركة بين مجلس القضاء الأعلى ومجلس قضاء إقليم كردستان لغرض توحيد كافة السبل اللازمة للنهوض بالواقع القضائي».
وبين أن «مجلس قضاء إقليم كردستان صادق في جلسته المنعقدة بتاريخ 15/1/2019 على مضمون التقرير المقدم من قبل رؤساء محاكم الاستئناف في (أربيل/ السليمانية/ دهوك) أعضاء اللجنة التنسيقية المشكلة بين مجلس القضاء الأعلى ومجلس قضاء إقليم كردستان وتقرر اختيار ثلاثة قضاة لتسليم المتهمين مع الأوراق التحقيقية وكذلك الفقرات الواردة في التقرير».
وزاد أن «مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى أشعر جهاز المخابرات الوطني العراقي بموجب الكتاب المرقم (45/مكتب/2019) في 27/3/ 2019 بأن يتم تنفيذ أوامر القبض سواء الصادرة من المحاكم التابعة للاقليم ويتم تنفيذها في باقي المحافظات، بشرط أن يكون أمر القبض بنسخته الأصلية مع كتاب صادر من ذات المحكمة التي أصدرت أمر القبض تؤيد صدوره، ويعرض على القاضي المختص في مكان تنفيذ أمر القبض لؤعطاء الإذن بتنفيذه».
وأوضح أن «مجلس القضاء الأعلى أكد بموجب كتاب مكتب رئيس المجلس بالعدد (340/مكتب/2020) في 27/4/2020 الموجه اإى مجلس قضاء اقليم كردستان التأكيد على محاكم الاستئناف التابعة للإقليم للإيعاز لمحاكم التحقيق الداخلة ضمن أعمالها بإحالة الأوراق التحقيقية التي تخص الجرائم المرتكبة خارج الوقليم على المحاكم المختصة مكانياً بغية تلافي الحالات السلبية عند ؤصدار مذكرات قبض من قبل محاكم التحقيق في ؤقليم كردستان خلافاً للاختصاص المكاني للجريمة».
وأشار إلى أن «رئاسة هيئة الإشرف القضائي قد أكدت على رئاسات محاكم الاستئنافات كافة بموجب كتابها المرقم (583) في 28/1/2021، على ضرورة التنسيق بين كافة المحاكم للعمل بقواعد الاختصاص المكاني وعرض كافة القرارات التي تصدر خلافاً لذلك سواء للمحاكم التابعة لمجلس القضاء الأعلى أو المحاكم التابعة لمجلس قضاء إقليم كردستان على اللجنة القضائية المشكلة بموجب الأمر القضائي المرقم (49/ق/أ) في 19/1/2020 قبل تنفيذها وبخلاف ذلك عدم التنفيذ» موضحا أن «رئاسة هيئة الإشراف القضائي أكدت على محاكم الاستئناف الاتحادية كافة بمفاتحة رئاسات محاكم الاستئناف اقليم كردستان (أربيل/ سليمانية/ دهوك) من قبل محاكم الاستئناف مباشرةً على أن يكون معتمدو رئاسات محاكم الاستئناف (نينوى/ كركوك/ ديالى) الاتحادية لتسليم البريد من مجلس القضاء الأعلى ومحاكم الاستئناف الأخرى وإيصاله إلى محاكم الاستئناف وتسليمه من رئاسات محاكم الإقليم بغية تسليمه إلى مجلس القضاء الأعلى». وذكر مدب بأن «مجلس قضاء إقليم كردستان يطبق قانون الهيئة العامة للنزاهة في إقليم كردستان رقم (3) لسنة 2011 وهو يختلف من حيث الإجراءات ونطاق السريان والمواد القانونية عن قانون هيأة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30) لسنة 2011 الذي تطبقه المحاكم العراقية الاتحادية، وبالتالي، فهو يطبق على جرائم الفساد المالي والإداري في محاكم إقليم كردستان دون المحاكم الاتحادية».
وبين أن، «بعد جمع المعلومات من الهيئة العامة للنزاهة في الإقليم لوحظ أن أعداد الفضائيين من الموظفين في إقليم كردستان متأرجحة لعدم وجود إحصائية دقيقة» لافتا إلى أن «بعض منظمات المجتمع المدني تقدرهم بعشرة آلاف موظف، إما تقديرات هيئة النزاهة في الإقليم فقد قدرت عدد الفضائيين بين (3000 و4000) آلاف موظف فضائي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية