ضغوط علي شيراك لاجبار دو فيلبان علي ابداء ليونة في مسألة عقد الوظيفة الاولي

حجم الخط
0

ضغوط علي شيراك لاجبار دو فيلبان علي ابداء ليونة في مسألة عقد الوظيفة الاولي

من يحكم فرنسا؟ضغوط علي شيراك لاجبار دو فيلبان علي ابداء ليونة في مسألة عقد الوظيفة الاوليباريس ـ من مارتن وولكر: بدأ رئيس الحكومة الفرنسية دومينيك دو فيليبان معزولا امس الأربعاء عندما انفض من حوله كبار رجال الأعمال، وبعض الأعضاء في حزبه عقب التظاهرات الضخمة التي جرت احتجاجا علي قانون الإصلاح العمالي.وقال رئيس الفدرالية التكنولوجية للموظفين جان بول نوديير ستتضرر سمعتنا بشكل كارثي لدي شركائنا الأجانب ، فيما دعا لورنس باريسوت رئيس ميديف ، التي تعد أكبر جمعية لرجال الأعمال في فرنسا الي التوصل الي حل وسط للأزمة الحالية، معتبرا بأن الشجاعة الحقيقية تكمن في الاعتدال .من جانبه دعا وزير الداخلية نيكولاس ساركوزي الي تعليق العمل بالقانون العمالي الجديد، الذي ينص علي أحقية صاحب العمل في فسخ العقد من طرف واحد دون أن يضطر الي إعطاء أي تفسير كان، داعيا الي إجراء حوار اجتماعي مع الاتحادات العمالية والطلاب الذين خرجوا الي الشارع منذ أيام بمظاهرة يقدر عدد المشاركين فيها بأكثر من مليون نسمة.وقال ساركوزي خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة لو باريزيان ونشرتها امس الأربعاء إن الحل الوسط ليست كلمة قذرة .و هو حضر ساركوزي مساء الثلاثاء الي بالاس دو لا رببليك لتقديم الشكر الي الشرطة التي عملت علي تفريق المتظاهرين، والتي استخدمت خلالها الغاز المسيل للدموع.وأوقفت الشرطة حوالي 800 شخص، منهم 400 في العاصمة باريس، معظمهم من المهاجرين الذين يسكنون في المجمعات السكنية العامة حيث قام هؤلاء بتهشيم السيارات وسرقة المتاجر، ونشل المارة من حقائبهم و هواتفهم الخليوية.وصرح النائب باتريك ديفيدجيان الاربعاء ان 90% من الكتلة البرلمانية للاتحاد من اجل حركة شعبية عبرت عن تأييدها لتعليق عقد الوظيفة الاولي المخصص لمن هم دون 26 سنة والذي يسمح لرب العمل بصرف هؤلاء من دون اي تبرير خلال السنتين الاولين.وعلقت الصحيفة الاقتصادية لي زيكو بالقول ان الازمة الاجتماعية ترافقها ازمة سياسية تضع دومينيك دو فيلبان وشيراك في اكثر المواقف احراجا وتعقيدا .وفي مؤشر علي احتمال انزلاق الازمة الي الاسوأ، وقعت يوم الثلاثاء مواجهات عنيفة شارك فيها مشاغبون اتوا في غالبيتهم من الضواحي المحرومة، علي هامش التظاهرات التي جرت في العديد من المناطق وباريس حيث اصيب شرطي بجروح خطيرة.وقال مدير عام الشرطة ميشال غودان انه تم توقيف نحو 2500 شخص في البلاد، بينهم نحو 500 في باريس، منذ انطلاق حركة الاحتجاج علي عقد الوظيفة الاولي قبل شهرين.وردا علي سؤال حول احتمال عودة اعمال الشغب التي اندلعت في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي في الضواحي الذي تحدث عنه ساركوزي، قال غودان هذه المخاوف تساورنا، لكننا لا نلحظ حاليا ازديادا لعدد الحوادث في الضواحي .وأعلنت الاتحادات العمالية إنها حققت نصرا بإنزالها حوالي ثلاثة ملايين شخص الي الشارع للتظاهر ضد الحكومة. وعلي عكس ما زعمت شبكة سي أن أن الأمريكية الإخبارية كانت التظاهرة سلمية الي حد ما، علي عكس ما حدث في ساحة تاينانمين في بيغينغ عندما أطلقت السلطات الصينية النار علي المتظاهرين عام 1989 وأردت العشرات منهم.استخدمت الشرطة الفرنسية بنادق تطلق كرات ملونة من أجل التعرف علي المتظاهرين الذين يلجأون الي أعمال عنف خلال التظاهر بهدف توقيفهم والتحقيق معهم. ولكن شبكة التلفزة الأمريكية أعطت الإنطباع بأن الشرطة فقدت السيطرة علي الأوضاع.تخضع حكومة فيليبان الآن لاختبار قوة، وليس من المعروف ما إذا كان رئيسها سيصمد ويعزز فرصه بالوصول الي الرئاسة في الانتخابات التي ستجري العام المقبل لاختيار خلف للرئيس جاك شيراك لمدة ست سنوات.في غضون ذلك، يتراجع التأييد لرئيس الحكومة الفرنسية بشكل سريع داخل الجمعية الوطنية، فيما يقول منتقدوه وعلي رأسهم ساركوزي بأن المشكلة التي يواجهها دو فيليبان لا تكمن في الإصلاحات العمالية، ولكن في التكتيك الرديء وعدم المرونة التي تميز بهما أسلوبه في العمل.واحتج متظاهرون علي عقود عمل جديدة مدتها سنتان للفئة العمرية ما دون سن السادسة والعشرين، إذ ينص القانون الجديد علي أحقية صاحب العمل في فسخ العقد من طرف واحد دون أن يضطر الي أعطاء أي تفسير.استطاعت رئيسة الحكومة البريطانية السابقة مرغريت تاتشر الصمود أمام تظاهرات عمال المناجم قبل نحو عشرين عاما لأنها استمالت الي جانبها رجال الأعمال، لكن دو فيليبان أخفق في ذلك حسبما ذكرت صحيفة ليبراسيون .وقد يضطر جاك شيراك، الذي وقف حتي الآن الي جانب رئيس وزرائه، للتدخل تحت تأثير الضغوط عليه من أجل محاولة التوصل الي حل ما، لكن علي الرئيس الفرنسي الانتظار حتي اليوم الخميس لمعرفة رأي المحكمة الدستورية في القرار العمالي، الذي اتخذ علي عجل في الجمعية الوطنية، لمعرفة ما إذا كان قانونيا أم لا.شعر شيراك بالحرج بسبب تزامن التظاهرات مع زيارة ملك إسبانيا، وهو شعور قد يزداد حدة عند الزيارة التي تعتزم بها وزيرة الخارجية الأميركية كونداليسا رايس الي فرنسا الأسبوع المقبل، والتي سوف تجد حكومة في ظل حصار، غير قادرة علي ممارسة صلاحياتها. قد تبدي رايس بعض التعاطف مع شيراك في المحنة التي يواجهها، ولكنها قد تشعر بالارتياح لأنها لم تنس بعد وقوفه ضد الحرب التي شنتها بلاده علي العراق.قد يواجه القطاع السياحي الفرنسي نكسة في أعقاب أعمال العنف وإحراق السيارات الخريف الماضي، وتجدد المظاهرات الآن، و بعد إصدار وزارتي الخارجية الأميركية و البريطانية تحذيرات سفر الي مواطني الدولتين بتوخي الحذر عند زيارة فرنسا. قد لا تكون كونداليسا رايس آخر سائح أميركي يزور باريس هذا العام، ولكن ذلك لن يخفف من قلق أصحاب الفنادق في فرنسا.وحذر رونالد هيغاي نائب رئيس جمعية الفنادق الفرنسية من تفاقم الأوضاع قائلا من المهم جدا ألا يتطور الأمر الي الأسوأ بعد مشاهدته للتغطية التي قدمتها شبكتا سي أن أن و فوكس نيوز الإخباريتان الأمريكيتان عن المظاهرات في فرنسا.وقالت صحيفة صن الشعبية البريطانية إن باريس في الربيع هي المدينة المثالية للعشاق ، مضيفة ولكنها في عام 2006 تهيمن عليها العربدة وأعمال الشغب والفوضي .(يو بي أي)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية