حاكم موريتانيا: لا قيمة للعقوبات لانها صادرة عن اقلية.. واغلقنا سفارتنا بتل ابيب وانتهينا من اسرائيل

حجم الخط
0

ssعبد الله السيدsssppنواكشوط ـ ‘القدس العربي’: أكد الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للدلوة الحاكم في موريتانيا أن حكومته قاطعت اسرائيل بشكل كامل حيث أغلقت السفارة الموريتانية في تل أبيب إغلاقا تاما.pppوقال في تصريحات أدلى بها بعد زيارة قام بها لجامعة نواكشوط ونشرت أمس الأربعاء إن إغلاق السفارة ‘يعني أنه لا علاقة لنا بإسرائيل ولا نتعامل معهم في الوقت الراهن’، مضيفا ان ‘سفارة موريتانيا في تل أبيب سحبنا جميع محتوياتها ووضعناها في حاويات وهي الآن في طريقها إلى نواكشوط، بما في ذلك الأوراق والكتب والسيارات والعمال، أخذنا كل ما فيها، وهذا هو مفهومنا للقطيعة، وقد قمنا به’.وأوضح الجنرال ولد عبد العزيز الذي قابله عدد من طلاب الجامعة بشعارات معارضة له ‘أن القوى السياسية التي تحاول الآن التقليل من شأن قرار تجميد العلاقات الموريتانية مع إسرائيل، هي التي جاءت بهذه العلاقة وكرستها وأسست لها ودعمتها، وحين نعود إلى ما قبل السادس من آب/أغسطس الماضي (تاريخ توليه للحكم)، فسنجد أمامنا سفيرا لدولة إسرائيل معتمدا من الرئيس السابق الذي يطالب أعوانه اليوم بإنهاء العلاقة مع إسرائيل، فحزب ‘تواصل’ (الإسلاميون) والأحزاب الأخرى في الجبهة هم من كرسوا وجود سفارة إسرائيل ودعموها، وبعد تغيير السادس من آب/أغسطس فإن المجلس الأعلى للدولة، لم يتعامل مع إسرائيل حتى قبل أحداث غزة’.ومضى يقول ‘السفير الذي وجدنا أمامنا كان عليه أن يقدم أوراق اعتماده للرئيس الجديد، وأنا لم استلمها منه، فلا علاقة لنا إذن بإسرائيل، والمستشفى (الاسرائيلي الخاص بعلاج السرطان) الذي بدأ العمل فيه خلال فترة الرئيس الأسبق (ولد الطايع) لاحظنا أن العمل فيم لم يتقدم فقمنا بحيازته، وهذا ليس تصرف من يقيم علاقات، وحين وقعت أحداث غزة استدعينا سفيرنا وجمدنا علاقاتنا مع إسرائيل، وهذا في مفهومنا نحن كقيادة وكحكم، يعني أنه لا علاقة لنا بإسرائيل ولا نتعامل معهم في الوقت الراهن’. وقلل الجنرال ولد عبد العزيز من شأن العقوبات الانتقائية التي فرضها الاتحاد الافريقي على اعضاء المجلس العسكري الحاكم.وقال إن ‘العقوبات لا أهمية لها فقد فرضها مجلس السلم والامن الافريقي الذي لا يتجاوز عدد أعضائه 15 دولة تمثل أقلية في القارة، مشيرا الى انه أجرى اتصالات مع أغلب قادة الدول الافريقية وأكدوا له انهم ليسوا على علم بما حصل في المجلس المذكور ويتفهمون أوضاع البلاد وان القرار اتخذ بعد مغادرتهم مقر الاتحاد الافريقي’. وأوضح الجنرال أن قرار العقوبات وقفت وراء إصداره دول افريقية بعيدة عن موريتانيا وليس قادتها على اطلاع بأوضاع موريتانيا ولا تفهم أهمية تصحيح المسار الديموقراطي والجهود التي بذلها المجلس الاعلى للدولة من أجل ترسيخ الديموقراطية في البلاد’. وأضاف أن العقوبات ليست موجهة -حسب من تبنوها- الا لتجميد أرصدة أعضاء المجلس الاعلى للدولة التي ليس لها وجود أصلا حتى تجمد.وقال ‘أوكد لكم بهذه المناسبة أن المجلس الاعلى للدولة ليس فيه عضو يتوفر على أموال مطلقا، لا في افريقيا ولا في اوروبا وانه اذا كان هناك أثر لهذه العقوبات فهو موجه للمجلس الاعلى للدولة الذي يضحي بنفسه من أجل موريتانيا’.وشدد الجنرال ولد عبد العزيز على ‘أن العقوبات معظمها لا يوجد إلا في خيال هؤلاء الذين يتحدثون عنها، والذين كانوا يعيثون في البلد فسادا وأوقفنا فسادهم’.وأكد الجنرال عزيز ان الشعب الموريتاني لن يلحق به أذى من هذه العقوبات ولن يتضرر وكذا الدولة الموريتانية، مشيرا الى أن ما حصل ليس أكثر من بيان أصدرته تلك الهيئة.وأشار الجنرال ولد عبد العزيز إلى ان من يروجون لهذا القرار، ضمن مراهنتهم على الخارج، عليهم ان يعلموا أن 28 دولة افريقية في تجمع الساحل والصحراء (س ص) أصدرت مؤخرا قرارا أكدت فيه مباركتها لما يدور في موريتانيا وعزمها على مواكبة المسار الديموقراطي الجاري. وتحدث عن اللغط الذي أثارته دعوة الحكومة لتعديل الدستور ورفض زعيم المعارضة لذلك فقال إنه ‘لا يحق لشخص سواء كان رئيسا أو وزيرا تغيير الدستور، كما لا يحق لحزب أو رئيس حزب أن يمنع تغييره، لأن تغييره أو رفض تغييره من حق الشعب الموريتاني وحده، الذي يقرر ذلك في استفتاء، أو البرلمان إذا اجتمع بغرفتيه، لكن من حق أي حزب أو أحزاب أن يكونوا ضد التغيير وأن ينشطوا ضده فنحن في بلد ديمقراطي’. وتابع ولد عبد العزيز دفاعه عن تعديل الدستور قائلا ‘لو أن وزيرا في الحكومة، أو أنا مثلا كرئيس للمجلس الأعلى أعلنت أنني أريد تغيير الدستور فهذا لا يعني تغيير الدستور بالضرورة، فأغلبية الشعب هي التي تقرر تغييره أو ترفضه، ومن يريد تغييره فعليه إقناع الشعب ومن لا يريد التغيير فعليه أيضا إقناع الشعب بذلك، والتجربة الماضية تعرفونها فقد كان لدينا رئيس منتخب بصورة ديمقراطية، ومنع البرلمانيين من الاجتماع، والمشكلة في الدستور هنا، فإذا طلبت أغلبية البرلمانيين بدورة طارئة مثلا ورفضها الرئيس فإنها لا تعقد، وهذا سبب الأزمة والصدامات التي وقعت مع البرلمانيين وانسحاب أغلبية البرلمانيين من الحزب والحكومة، ويجب أن نتفادى انتخاب رئيس بصورة ديمقراطية ثم يصبح دكتاتورا، ومن يريد ذلك فربما يريد دكتاتورية أو يريدها مملكة، فالشعب الموريتاني هو وحده من يقرر ذلك وليس أحمد أو زيد أو عيسى’.وحول الدعوة القائلة بضرورة تفادي تعديل الدستور في الظروف الاستثنائية الراهنة، قال الجنرال عزيز ‘إذا لم يغير الدستور في هذه الظرفية التي لا يوجد فيها رئيس منتخب، فلن يغير، لأن أي رئيس منتخب موجود في السلطة سيرفض تقليص سلطاته، لكن أريد أن أقول لمن لديهم فكرة رفض تغيير الدستور، أن لديهم الإمكانيات للقيام بحملة لإقناع الشعب الموريتاني بعدم التغيير، وهم أحرار إذا كانوا يريدون ديكتاتورية، وإن شاؤوا بعد ذلك حولوا البلاد إلى مملكة، فمن لديه الأغلبية يمكن أن يفعل ما يريد’. وبخصوص مصير المجلس الأعلى للدولة بعد انتخاب رئيس للبلاد، قال الجنرال إن المجلس الأعلى للدولة ‘هو الحاكم حاليا في البلاد، أما بعد الانتخابات فلا معنى لوجوده لأن ذلك سيكون مخالفا للدستور، ولن يكون هناك في المستقبل مجلس له وصاية على الديمقراطية لأن للجيش مهمة محددة، وإن هو أداها فذلك يكفي’. ونفى الجنرال ولد عبد العزيز علمه بمبادرة ترعاها قطر لحل الأزمة السياسية في موريتانيا. كما أكد أن الحديث عن ترشحه للانتخابات الرئاسية ما يزال سابقا لأوانه، مضيفا ‘ستجدون الجواب المناسب في الوقت المناسب، وبصورة رسمية’.هذا ورافقت زيارة الجنرال ولد عبد العزيز لجامعة نواكشوط احتجاجات ردد خلالها بعض الطلاب شعارات مناهضة لانقلاب السادس من آب/أغسطس. وأدان الطلاب الذين سموا أنفسهم بـ’الجبهة الطلابية لمناهضة الانقلاب’ التصرفات التى أعقبت الانقلاب، واصفين زيارة الجنرال بأنها ‘احتقار للنخبة الطلابية’. وفيما نشرت تصريحات الجنرال هذه كان زعيم المعارضة الديمقراطية ورئيس حزب التكتل أحمد ولد داداه يحذر في مهرجان لأنصاره من تفاقم الأزمة السياسية التي تعيشها موريتانيا إلى حد يصعب معه السيطرة عليها.وقال ‘إذا اشتعلت هذه الأزمة ووصلت إلى مستوى معين فسيصعب على الجميع حينها التحكم في الأوضاع’. ودعا ولد داداه لتكاثف الجهود من جميع الجهات المعنية بالأزمة من اجل إخراج البلاد من ورطتها الحالية.وذكّر المجلس العسكري الحاكم والجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية بأن وضعية موريتانيا الراهنة أكبر من أن ينظر إليها بنظرة ضيقة.وأكد ولد داداه ان أوضاع البلد تستدعي من جميع الأطراف السياسية وضع مبادرات للتوصل إلى حل ينهي المأساة، داعيا الجميع إلى تدارس مبادرة حزبه وإبداء الملاحظات عليها حتى تحقق الهدف المرجو منها. هذا وأعلنت الوكالة الموريتانية للأنباء (رسمية) أن مجموعة دول الساحل والصحراء قررت إرسال مراقبين الى الانتخابات الرئاسية التي ستجرى بموريتانيا فى السادس من حزيران/يونيو القادم.وأوضحت الوكالة أن وزير الخارجية الموريتاني محمد محمود ولد محمدو أطلع الدورة السابعة عشرة العادية للمجلس التنفيذي لمجموعة الساحل والصحراء التي التأمت يومي 9 و10 الجاري بالرباط، على آخر تطورات الوضع السياسي في موريتانيا بعد تغيير 6 آب/أغسطس 2008.وأكدت الوكالة أن المجلس التنفيذي ‘كلف الأمانة العامة لتجمع ‘س ص’باتخاذ الإجراءات الضرورية لذلك، كما حثت الدورة العادية للمجلس التنفيذي، بعد الأخذ علما بهذه المعلومات، السلطات الموريتانية على مواصلة الجهود من أجل عودة النظام الدستوري الاعتيادي، عبر الانتخابات العامة المقررة فى السادس من حزيران/يونيو 2009’.وكان السفير سمير حسني، مسؤول إدارة التعاون العربي الافريقي بالجامعة العربية، قد عبر في تصريح للشرق الأوسط عن معارضة الجامعة للعقوبات التي أقرها مجلس السلم والأمن بالاتحاد الافريقي مؤخراً ضد منفذي ومؤيدي الانقلاب العسكري في موريتانيا. واعتبر حسني أن خبرة الجامعة العربية في موضوع العقوبات ‘سلبية’ وفق تعبيره. ورأى السفير سمير حسني،أن الذي يتأثر بالعقوبات ‘هم أفراد الشعب سواء كانت عقوبات ذكية أو غير ذكية’ مشيرا إلى أن ذلك ‘حدث في كل النماذج التي تم فرض عقوبات فيها مثل العراق وليبيا’،على حد وصفه.وأكد حسني، في ذات التصريحات، أن الجامعة العربية لا تحبذ فرض العقوبات، وإنما تدعو إلى العمل السياسي الحثيث والمتواصل من أجل التوصل إلى تسوية سياسية تكفل تحقيق الشرعية الدستورية وعودة المؤسسات الديمقراطية، حسب رأيه.70

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية