بغداد ـ «القدس العربي»: طرح زعيم ائتلاف “النصر” حيدر العبادي، مبادرة بعنوان “الحشد الوطني”، تحدثت عن قواعد التعامل مع ملف “الحشد الشعبي”.
وذكر المكتب الإعلامي للعبادي في بيان صحافي، إن “مع تزايد الاحتكاك، ومع اقتراب الانتخابات، والتزاما بالمسؤولية الوطنية، يعلن حيدر العبادي مبادرة (الحشد الوطني) الخاصة بالحشد الشعبي، ويدعو الحكومة والقوى السياسية لمناقشتها وتبنيها لحل الإشكالات القائمة، والاتفاق على قواعد التعامل مع هذا الملف، وللحيولة دون ذهاب الأوضاع إلى تطورات لا تخدم استقرار الدولة وأمنها ومصالح شعبها”.
ووفقاً له، فإن أسس مبادرة “الحشد الوطني” تتمثل في جمّلة نقاط، منها إن “الحشد الشعبي قوة قتالية وطنية مُشرّفة، ساهمت وتساهم بمعارك التحرير والخلاص من الإرهاب الداعشي. وهو قوة قتالية مُشرعنة بقرارات مجلس النواب والحكومة”.
ورأى أن “بقاء الحشد الشعبي ضرورة، فهو قوة ستراتيجية للوطن والدولة. وعليه يجب رفض محاولات حلّ الحشد الشعبي، ورفض شيطنته أو تجريمه أو تحميله إسقاطات الآخرين”.
وشدد على “رفض ضرب الحشد الشعبي، أو زجه في معارك داخلية، أو تسخيره لصالح أجندات إقليمية دولية، باعتباره قوة حماية عراقية، تدافع عن وجود ومصالح العراق أرضاً وشعباً. ولا يجوز تعريض وجوده للخطر بزجه بصراع الستراتيجيات الإقليمية الدولية، وبجعله يدفع فاتورة صراع المصالح داخلياً وإقليمياً ودولياً”.
وأشار إلى أن خلال فترة حكومته 2014-2018 “تم مأسسة الحشد وتقنين عمله، على أن يكون قوة قتالية ملتزمة بأنظمة الدولة وسياقاتها. والهدف من ذلك: الحفاظ على الحشد، وضمان قانونية عمله، وحفظ حقوقه وحقوق منتسبيه وشهدائه وذويهم، وضمان عدم توظيفه لمصالح سياسية وحزبية ضيقة. وأن يبقى الحشد قوة قتالية وطنية قانونية، ملتزمة بسياقات الدولة، وهذا يتماشى مع مفهوم الدولة وبُنيتها وسيادتها، ويحفظ للحشد وجوده ودوره. والمطلوب تفعيل جميع بنود قانون الحشد، وإلزام الجميع ببنوده”.
وأكد ضرورة “الفصل بين الحشد الشعبي وبين مَن يريد الاشتغال باسمه وتوظيفه لمصالح سياسية أو حزبية أو انتخابية، أو مَن يعمل باسمه للحصول على مكاسب وامتيازات، سواء من جانب أشخاص أو جهات أو كيانات سياسية”، مطالباً في الوقت عينه بـ”عقد طاولة حوار لمناقشة هذه المبادرة، والاتفاق على أُسسها، ثم قوننة مخرجاتها، لتكون مُلزمة لجميع الأطراف، وبما يُنهي إشكاليات هذا الملف وفق المصالح الوطنية العراقية”.