أرشيف
القاهرة- “القدس العربي”: قدمت أميرة صابر قنديل عضو مجلس النواب المصري عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، طلب إحاطة في البرلمان، بشأن التضييق على إقامة النساء في الفنادق، وما تم تداوله من شكاوى لسيدات مصريات وغير مصريات بعدم السماح لهن بالإقامة بمفردهن.
وقالت النائبة في طلب الإحاطة: “هذا الأمر المخالف تماماً للدستور والقانون، وعدم السماح للنساء بالإقامة في الفنادق يعد تمييزا ضد المرأة وحجرا على أهليتها القانونية، وفرض وصاية قبلية تتنافى مع مدنية الدولة المصرية، وهدرا لحقوق المرأة الدستورية كمواطن مكتمل الأهلية، كما يعد تناقضا صارخا مع التقدم الذي يشهده ملف تمكين المرأة في كافة المجالات”.
وأكدت أنها تقدمت بطلب الإحاطة للتحقق من وجود مثل تلك التعليمات أو عدمها والمطالبة بإصدار قرارات تعمم على جميع الفنادق تعكس مبادئ المساواة بين الجنسين، وتنص على الحق في الإقامة في الفنادق للجميع دون تمييز وإلزام الشركات المالكة وإدارة الفنادق بالتأكيد على ذلك لنفي أي ادعاءات يتم تداولها.
في الموازاة، تنظر محكمة القضاء الإداري المصرية، اليوم السبت، في الدعوى القضائية التي تطالب بإلغاء القرار والتعليمات الأمنية، والتنبيهات الصادرة من وزارة الداخلية للفنادق، بعدم السماح للسيدات المصريات أو مواطنات دول الخليج اللواتي تقل أعمارهن عن 40 سنة، بتسجيل الوصول بمفردهن، والإقامة دون أزواجهن أو أقاربهن من الذكور.
وطالبت الدعوى رئاسة الوزراء ووزارة الداخلية ووزارة السياحة، بإصدار تعليمات للفنادق بكافة أشكالها ودرجاتها بقبول إقامة النساء المصريات بدون أي تمييز عن الذكور، وإلغاء كافة العراقيل.
ولفتت الدعوى إلى صدور تنبيه كتابي بمواقع حجوزات الفنادق الإلكترونية عند إتمام الحجوزات نصه: “يُرجى الملاحظة أنه لا يُسمح للسيدات المصريات أو مواطنات دول مجلس التعاون الخليجي اللواتي تقل أعمارهن عن 40 سنة بتسجيل الوصول بمفردهن دون أزواجهن”.
أضافت الدعوى أن تلك الوقائع المرتكبة ضد النساء تشكل انتهاكًا للخط الذي تسير عليه الدولة في حماية وإقرار حقوق النساء، وتشكل جرائم لا تسقط بالتقادم، واعتداء على الحقوق الدستورية للمرأة وجرائم تمييز.
واستندت الدعوى في رفض تلك القرارات إلى مواد الدستور ومنها المادة “11” وبها تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع المجالات دون تمييز بسبب الجنس أو لأي سبب آخر، وأن الدولة تلتزم بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، والمادة “53” وبها حظر التمييز بأشكاله، وأن التمييز جريمة يعاقب عليها القانون، وأنه تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وكذلك المادة 62 وبها حرية التنقل والإقامة لكافة المواطنات.