مبارك يؤكد تعهد رايس بعدم الاتصال بأي جماعات محظورة.. وحملة عنيفة ضد جمال بعد حديثه في التليفزيون.. وقنديل يطالب المصريين بمنع توريثه
رفيق حسن البنا يتراجع ويشيد بعبد الناصر ويشن هجوما عنيفا علي مبارك.. ويؤكد كراهيته للاخوان.. وهجوم ضد هيكلمبارك يؤكد تعهد رايس بعدم الاتصال بأي جماعات محظورة.. وحملة عنيفة ضد جمال بعد حديثه في التليفزيون.. وقنديل يطالب المصريين بمنع توريثهالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الاربعاء عن قيام الرئيس مبارك بزيارة تفقدية لمصنع سكر البنجر في بلد الحامول بمحافظة كفر الشيخ وهو من اكبر المصانع في منطقة الشرق الاوسط ويتبع قطاع الاعمال العام واعمال القمة العربية وكسوف الشمس وصلاة الكسوف في مسجد عمرو بن العاص بحي مصر القديمة بجنوب القاهرة والانتخابات الاسرائيلية وتظاهر حوالي 150 من محرري وموظفي جريدة آفاق عربية امام مجلس الشوري احتجاجا علي توقفها نتيجة الصراع داخل حزب الاحرار وكانت تعبر عن الاخوان. واستمرار ادارة مرور القاهرة في حملاتها لضبط المخالفين وارتفاعات جديدة في اسعار الكثير من السلع ومباريات كرة القدم في الدوري العام وظهور اصابات جديدة بالانفلونزا بين الطيور واعدام ونفوق عشرات الآلاف.والي بعض ما لدينا لتقرير اليوم:جمال مباركونبدأ بجمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم وأمين امانة السياسات والغارة التي شنها ضده زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل رئيس التحرير المشارك بجريدة الكرامة ـ لسان حال حزب الكرامة ـ تحت التأسيس. وامتد هجومه الي رئيسنا بقوله في عموده ـ لوجه الوطن: كأنهم يريدوننا أمة من العميان، أو شعبا من الخصيان، أو بقية من أملاك العائلة، يريدون سرقة اقدارنا بعد ان سرقوا الحاضر، يريدون تنصيب جمال مبارك رئيسا بغفلة الأمر الواقع، وقد بدأوا ـ بالفعل ـ حملته الانتخابية العبثية، صور تنشر، بالتعليمات اياها ـ في الصحف اليومية عن جمال مبارك العطوف الرؤوف بفقراء حي العجوزة، وحوار مباشر علي الهواء لجمال مبارك مع شعبه الذي يريد ان يرثه عن أبيه، وتحذيرات نافذة من قادة العقل والوجدان المصري كأنها صيحة الاستغاثة الأخيرة الاستاذ هيكل حذر من التعجيل بالتوريث قبل نهاية العام الجاري، والفنان حلمي التوني في رسمه العبقري بـ الأهرام السبت صور حسرة المصريين وعاير النوام بـ بخت الانكليز المحظوظين بولي عهد ما بيتدخلش في السياسة والمعني ببساطة اننا بصدد وقوع البلاء بعد انتظاره، فالرئيس مبارك. مع وهن الصحة تباطأت حركته وتواري الي الخلف، والضغوط داخل العائلة الحاكمة انتهت علي ما يبدو الي كتابة الوصية وقائمة المنقولات، والايماءات الصريحة في القاهرة. ومن واشنطن عن خليفة لمبارك صارت حديث الساعة، وجمال مبارك. بعد فترة كمون. يبدو زائد النشاط مع اتمام فعل الخطوبة المتمم لعناصر التأهيل الاجتماعي، وأطفال جمال مبارك في الصحافة والتليفزيون من عينة اسماء أحقر من أن تذكر ـ يواصلون التأهل لنهائيات كأس الرئاسة لكلاب الحراسة، ولا يتبقي لدواعي استكمال السيناريو المفضوح سوي حملة أمنية متوقعة تحجز معارضي التوريث وراء القضبان، ولعل الاشارة المنحية قد صدرت في حديث الرئيس مبارك الاخير لوكالة الانباء السودانية، فقد تحدث مبارك عن خط أحمر لن يسمح بتجاوزه، قالها في سياق يبدو عاما عن استقرار وأمن مصر ولعل مبارك بتداعيات السياق يقصد استقرار و أمن عملية جارية لنقل الرئاسة بالتوريث وما من طريقة لقطع الطريق علي المؤامرة بغير اقالة مبارك الأب أو دفعه للاستقالة، وقد يصح أن اقترح بالمناسبة بيانا عاجلا يصدر من ألاف المثقفين المصريين الي الرأي العام، ولعل حركة كفاية ولا أخواتها ان لم يتوقف بيع المصريين في سوق النخاسة، ولا معني لاضراب 25 مايو المقبل ان لم يتحول غضب القضاة الي صحوة شعب ضد جريمة توريثنا كأننا المتاع أو العقار، فباطن الارض خير لنا من ظاهرها ان صحونا في يوم الشؤم، ووجدنا جمال مبارك رئيسا لمصر ! .والي اخبار امس ـ الاربعاء ـ وتعليق كاتبنا الساخر الكبير احمد رجب في بابه اليومي ـ نص كلمة ـ وقوله فيه: استطاعت لميس الحديدي في برنامجها المتميز اتكلم ان تقيم اول حفلة تعارف لطيفة بين جمال مبارك وبين الناس، قدمت لنا فيها جوانب عديدة من شخصيته ورغم ان جمال مبارك اجاب علي كل الاسئلة الا انني كنت أتمني أن تكون الاجابة جديدة كالاسئلة .ونترك الاخبار لننتقل الي المصري اليوم مع زميلنا وصديقنا مجدي مهنا الذي قال في عموده اليومي ـ في الممنوع ـ عن اسئلة لميس الحديدي: ثم عادت وسألته: ليه الناس مش هتصدقك؟ لم يجب جمال مبارك عن هذا السؤال وانما لف ودار حوله. السبب هو.. لان هناك فارقا كبيرا بين ما يقوله جمال مبارك من نفي للتوريث او وجود النية والرغبة لديه لترشيح نفسه علي منصب الرئيس وبين الواقع الفعلي والسياسات التي يجري تطبيقها من خلال الحزب الوطني ومؤسسات الدولة. هذا الفارق بين القول والفعل هو نفسه مقدار عدم الثقة الذي اشارت اليه الزميلة لميس الحديدي. وأنا شخصيا اريد ان اصدق جمال مبارك ولكن. لكي اصدقه ويصدقه الناس معي عليه ان يعلن رأيه صراحة في الاجابة عن السؤال التالي: هل توافق علي ادخال تعديل جديد علي المادة 76 من الدستور وايضا علي المادة 77 منه. التي تبقي رئيس الجمهورية في منصبه مدي الحياة؟ بدون ذلك فالثقة ستظل مفقودة وستظل الفجوة قائمة بين ما يقوله جمال مبارك وبين ما يقوله رجل الشارع. ولهذا لم يكن جمال مبارك موفقا في رفضه ادخال تعديل علي المادتين 76 و77 من الدستور بقوله: انه لا يستطيع الخروج في الكلام عن الاطار الحزبي بينما الجميع يعلم ان الاطار الحزبي هو الذي يحدده ويرسم ملامحه. الطريف ان الزميلة لميس الحديدي سألته في نهاية اللقاء. بماذا تحلم؟ ولم يفصح جمال مبارك عن أحلامه. ربما لأنه يحلم بأن يكون رئيسا.. ويدرك ان هذا الحلم بعيد المنال .ولو وصلنا الي الغد وزميلنا أيمن نور فلا عجب أن يقول عن اسئلة لميس في مقاله الذي يرسله من السجن: قالت لجمال: لك منصب في احدي الشركات أو البنوك ألا يحدث هذا تضارباً في المصالح؟!وكانت اجابة جمال بذات المنهج الذي يعتمد علي التعليب والمراوغة فاذا به يحدثنا عن التطور الذي حدث في البورصة خلال عامين وما شهدته البورصة. ثم يحدثنا عن وجود هيئة سوق المال ورقابتها علي البورصة وينهي اجابته العبقرية بأن يقول من لديه شكوي فليتقدم بها للأجهزة الرقابية؟!ياسلام.. من هذا ياسيد جمال الذي يملك ان يشتكي شركة انت عضو مجلس ادارتها او مساهم فيها؟! أو حتي تربطك علاقة جيدة بأصحابها؟! من هذا المجنون؟! الذي يريد أن يأتي هنا يجلس في الزنزانة المجاورة لي؟!وكيف قفز السهم من 37 جنيها الي 280 بعد اعلان جمال علاقته بالشركة؟! أي تعارض اكثر من أن يكون جمال مستشــارا وعضوا في شركة يقدم لها خبرته وهـــــو في نفس الوقت يضع السياسة الاقتصادية فهو ليس مجــــرد قيادي في حزب بل هو يصدر الأوامر للوزراء تليفـونيا. فاذا كان الدستور يمنـــــع الوزراء من العمل الخاص فمن باب اولي يمتـنع علي من يصنع السياسات والقرارات للوزراء ان يكون طرفا فاعلا دون أدني مسؤولية عليه رغم ان لديه أوسع الصلاحيات ويملك كل أسرار البلد حاليا ومستقبليا.. هذا هو المنطق!! وهذا ما كنا نريد ان نسمعه من لميس وليس حصل ومحصلش.كنا نتوقع ان تسأل لميس عن قيام السيد جمال مبارك بالدخول شخصيا في صفقة شراء ديون مصر لدي الصين بأقل من قيمتها واعادة بيع هذه الديون لمصر بقيمة اكبر خاصة ان والد الرئيس مبارك اعترف بهذا في حديث صحافي للواشنطن بوست مؤكدا ان جمال استأذنه في السفر الي الصين للتفاوض مع بعض العاملين معه في البنك لشراء ديون مصرية بـ180 مليون دولار ولم يمانع الوالد بالطبع حيث حصلوا علي تخفيض كبير في قيمة الديون معتبرا هذا خدمة وطنية!!بل انه اشار في حديثه الي ان البنك منح جمال مكافأة علي هذا الجهد في التفاوض وحصل مديره علي مكافأة قدرها 300 ألف دولار نحو مليون ونصف مليون جنيه مصري، هذا ما قاله الرئيس في حديث سابق. وكنا نتمني ان تسأل لميس فيما لم يرد علي لسان الرئيس ويتردد في الشارع عن صفقات اخري اكبر وأهم من صفقة الصين؟ّ!كنا نتمني ان تسأل لميس الحديدي جمال مبارك هل سبق أن قدم اقرارا للذمة المالية قبل ان يعمل بالعمل العام وبعد أن اصبح الآن أهم مشارك في صناعة القرارات الاقتصادية في مصر؟!كنا نريد ان نعرف كم يتقاضي من راتب عن عمله في شركة الاوراق المالية مقابل الاجتماع الواحد الذي يحضره كل 3 اشهر كما قال في روزاليوسف والمتابعة بعد هذا بالتليفون!!! هل لنا أن نعرف كم هذا الراتب الذي ينفق منه جمال علي العمل العام وعلي رحلاته الخارجية وعلي الطائرات الخاصة التي يستقلها .وما الداعي لذلك كله مادام جمال اكد انه لا يسعي للحكم؟ كما تساءل زميلنا وصديقنا محمد فودة يوم الثلاثاء في عموده اليومي بـ المساء ـ من الواقع ـ قائلا: لا مجال اذن لأية صحيفة ولا لأية أقاويل أو أحاديث عامة او جانبية أو علنية أو سرية تتناول هذا الموضوع بعد هذا التأكيد قد نختلف مع جمال مبارك في بعض ما قاله حول عدد من الموضوعات التي طرحت وقد نتفق معه في موضوعات اخري ولكن الاحترام كل الاحترام واجب له فيما يتعلق بموضوع الترشيح لرئاسة الجمهورية الذي حسمه بقوة. لقد سبق ان اكد الرئيس حسني مبارك اكثر من مرة ان مصر دولة جمهورية وليست ملكية وأنه لا مجال لأي حديث عن تولي جمال مبارك المنصب من بعده ولكننا وبعضنا يحب دائما نشر الأقاويل والشائعات ونظل ننشرها ونرددها حتي نصدقها في الآخر ويبدو ان هذه طبيعة فينا أو في بعضنا نحن المصريين.فهل ستلتزم الصحافة المعارضة والمستقلة الا تعود للحديث عن هذا الموضوع مرة اخري؟ وهل لو عادت يمكن ان يكون لها أية مصداقية لدي جمهرة القراء!!ونستمر مع الذين أيدوا جمال وأبدوا اعجابهم به وبحديثه في نهضة مصر اعادت نشر الحديث علي صفحتين مع ثماني صور لجمال. وقال رئيس تحريرها التنفيذي زميلنا محمد الشبة في بابه اليومي ـ شوية حرية ـ الذي قاله جمال مبارك للمصريين امام كاميرات التليفزيون الوطني يجب ان يكرره كثيرا معلش في الاعادة افادة ربما يسمع من لا يسمع بأن هذا الشاب الذي تفخر به أي أم وأي أب لا يتمني ولا يرغب بأن يصبح رئيسا هو لا يريد مع أن الدستور لا يحرمه من هذا الحق ومع انه ـ لولا حساسيتنا من فكرة التوريث ـ مؤهل ويملك من المواصفات ما يجعل أي شعب في الدنيا يرحب بترشيحه لهذا المنصب الكبير.. ولكن معلش هو لا يريد ونحن بظروفنا الحالية نقدر له انه لا يرغب. ولكن.. لماذا لا يريد البعض ولا يرغب ان يصدق جمال مبارك؟. نقطة واحدة كنت اتمني ان يتكلم فيها جمال مبارك اكثر وهي علاقته بالناس وصورته الذهنية في نظر الكثيرين وهذه بالذات هو شخصيا مسؤول عنها ولا احد غيره والناس يختلفون حول هذه النقطة ويتساءلون لماذا لا يظهر اكثر بين الشباب، ولماذا لا ينزل للشارع بدون حراسة مشددة. هناك حلول كثيرة واساليب يمكن ان تساعده علي ان يكون عاديا قليلا واكثر قربا من رجل الشارع الذي يريد بدوره ان يقترب منه ومستعد لان يحتضنه بل وان يصد عنه كثيرا من الشائعات والهجوم عليه. لماذا لا يتكلم جمال مبارك عن حرية العمل السياسي لطلبة الجامعات؟ ولماذا لم يتكلم عن العنف الذي حدث في الانتخابات وعن التحرش بالصحافيات؟ لماذا لا يتكلم عن انتهاكات حقوق الانسان واختراقات حق المواطنة وعن الحبس الاحتياطي والمعتقلين؟ واستطيع ان اجزم شخصيا من خلال القراءة الاولية لطريقة تفكيره لعقليته الليبرالية التي جذبت حوله مئات الشباب المصري المخلص ان آراءه الخاصة حول كل هذه القضايا ايجابية جدا وانسانية لأبعد الحدود ولكنه ربما لا يتكلم لدواعي المواءمة وحتي لا يحرج احدا في الحكومة او الحزب .ولماذا نذهب بعيدا الي هذه الموضوعات. بعد ان اوضح جمال كل شيء. كشف عن الكثير لدرجة ان الدكتور حماد عبدالله حماد قال امس في بابه اليومي بجريدة روزاليوسف ـ ماذا لو ـ عن جمال وحديثه: اثبت جمال مبارك بما لا يدع مجالا للشك او التردد في الرأي، انه شاب تمرس سياسيا وعبر بصدق عن كل ما فاجأته به المحاورة، وان جاز التعبير كان صادقا وأعطي الاحساس بالصدق للمشاهدين سواء كانوا من بسطاء الشعب المصري او من نبهائه، ومثقفيه، وفي نفس الوقت، بث نوعا من الغل او الغيظ لدي اخرين وهذا ليس موضوع مقالي. ولكن صدق وتعبير جمال مبارك، امين السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي في اجاباته، ومواجهته، سواء للاسئلة الموجهة له من المحاورة او من المتداخلين علي الهواء مباشرة، قد اعطتني ثقة اكثر وقدرة علي المواجهة، لأي تصورات عكسية أو ناقلة لدور جمال مبارك، كنجل لرئيس الجمهورية، ومنصبه السياسي في حزب الاغلبية. ان فخري بالحديث يعود الي انتمائي لمجموعة سياسية ـ هذا من جانب ـ ومن جانب اخر يعود لاثبات قناعتي بشخص اعمل بجانبه ضمن مجموعة محترمة بحزب يمثل الاغلبية من صناديق الانتخابات حتي ولو كانت اغلبية ضئيلة نسبيا، نتيجة اختلالات في الهيكل المؤسسي الذي يبني داخل مؤسسة الحزب الوطني ولعل ما قدمه جمال مبارك من ردود ومن افكار، نسبها الي زملائه، ومجموعة الـ550 عضوا بأمانة السياسات ولجانها الفرعية، قد جعلني احس بأن ما بذرناه، جنيناه، في حقل السياسة الوطنية.ولعل السؤال كان ردا رائعا، انسانيا فهو ابن لرجل خدم البلد في مجالات عديدة، وكان والده هو مثله الاعلي، فكانت قناعته بأن يفعل جزءا مما يفعل والده.وترك الحكم علي مساهمته للناس ومن شابه أباه فما ظلم ينطبق علي جمال مبارك، الانسان .ونظل في روزاليوسف مع رئيس تحريرها زميلنا عبدالله كمال وقوله في بابه اليومي ـ ولكن ـ لم يدهشني تألق جمال مبارك في حواره مع برنامج اتكلم في التليفزيون المصري، لا يوجد جديد هذا هو السياسي الشاب المصري الصريح.. وتلك طبيعته ولم يكن في ذلك الحوار سوي نفسه دونما أي افتعال.ومن ثم كان ان قارنوا بين الحقيقة الواضحة دون اضافات علي الشاشة، وبين الاكاذيب والاساطير التي تتناثر حول جمال مبارك، في صحف الفوضي والعشوائية. شخصيا، لا استطيع ان اتفهم ان الابتعاد التليفزيوني الذي فرضه جمال مبارك علي نفسه طيلة سنوات، حتي كسره امس الاول لماذا يكون هو الوحيد من بين كل قيادات الحزب الوطني الذي لا يتكلم، ولا يشتبك تليفزيونيا في الجدل الدائر بينما هو المسؤول عمليا مع فريق امانة السياسات، عن صناعة توجهات الحزب.كيف تكون هذه الشخصية المصيرية لكل هذا الجدل صامتة تليفزيونية ولماذا لا نراه في برامج مع قيادات من احزاب اخري، ولماذا لا يقبل حوارات مع قنوات فضائية متنوعة؟ ان هذا امر حيوي، وكما انه يمثل فائدة حربية لحزبه، وفائدة للمشاهد الراغب في أن يتعرف علي رؤي الجميع، فانه يمثل ايضا فائدة وطنية لأن القنوات الخارجية لا تقدم من مصر سوي بعض السياسيين الديماغوجيين الذين لا يعبرون حقا عن حقيقة التفاعل في مصر .ونغادر صفحات روزاليوسف لنعود مرة اخري الي المصري اليوم مع زميلـــــنا سليمان جودة نـئب رئيس تحرير جريدة الوفد وقوله في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ خط احمر: كان صادقا الي ابعد الحدود، وكان مقبولا وهو يطرح وجهة نظره، كما لم يحدث من قبل، خاصة انه فعل كل ذلك مبتسما.. ربما علي غير عادته. وأعتقد أيضا ان كثيرين ممن شاهدوا البرنامج، قد احسوا بأن جمال مبارك، قد جلس امام الكاميرا وليس لديه شيء يداريه يكفي علي سبيل المثال، ان يقال صراحة: انه لا ينوي ولا يرغب في ان يرشح نفسه رئيسا في أي وقت سواء كان هذا الوقت هو انتخابات 2011 أو قبل ذلك، أو حتي بعدها.وليس هناك شك في ان مثل هذا الكلام الصريح الذي لا يبدي شيئا في ظاهره ثم يخفي شيئا آخر في باطنه كفيل بأن يؤكد ان خطوات الاصلاح التي يقودها هذا الشاب داخل الحزب لوجه الله وليست من اجل غرض لا نراه. ان أي اتهام لأمين لجنة السياسات، بأنه ليس صادقا فيما اعلنه امس الأول سوف لا تكون له علاقة باللياقة! .ويبدو ـ وربكم الأعلم ـ ان زميلنا وصديقنا ابراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور . كان يتوقع اتهامه بالغل من جمال مبارك لانه لم يضيع وقته واسرع بكتابة صفحة كاملة عن هيكل والحملة التي تعرض لها خاصة من زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف . ومن اخرين من مجموعة جمال شن عيسي في الصفحة غارة عنيفة جاء فيها: انهم يتوجعون من قدرتنا علي كشف استبدادهم ويتألمون من تعريتنا لتوجهاتهم ويفزعون من شجاعتنا علي فضح ما يجري في البلد، انهم اكثر شبها بعساكر الامن المركزي يسمعون كلام ضباطهم وينفذون التعليمات ويضربون الأشراف الأحرار بكل غل وقسوة ووضاعة، فاذا صارت الصحافة هي قوات الأمن المركزي لدي جمال مبارك فقل علي هذا الوطن السلام، انهم يحاولون تسويق جمال مبارك كأنه رجل سياسة أو زعيم شاب أو حزبي نابه فتنتهي جهودهم الي العبث والهباء والهراء، فالرجل بلا قدرات زعامية ولا مؤهلات فكرية ولا ملكات سياسية ولا روح حميمية ولا خفة ظل ولا لطافة روح ولا موهبة خطابة والقاء ولا تمكن في اللغة وبلاغتها، سألوه عن هوايته فقال الرياضة ولم نسمعه يقول القراءة او الاطلاع وحب الشعر او سماع الموسيقي الي جانب الرياضة ياسيدي، الحقيقة أن وجدان جمال مبارك اقرب الي الثقافة الغربية ربما سريان دم انكليزي من فرع جدته الويليزية يؤثر في روحه المصرية كثيرا، ثم الرجل لم يسمع سوي النفاق فصدقه ولم يقرأ سوي مداحيه ومنافقيه، ولم يطلع علي مقال يعارضه ولا تقرير ينتقده بل يقرأها ملخصات من مباحث او موظفين او مخبرين ومن ثم يصير طبيعيا ألا يقرأ للأستاذ هيكل كتابا ولا مقالا ولا دراسة ولا حوارا ولا يسمع له برنامجا ولا يتابع له ندوة لا الاستاذ هيكل ولا غيره من مثقفي مصر العظام هو مكتف بثقافة وفكر وزير اعلامه وهي ثقافة وفكر رفيع كما تري في خلفيته العلمية والثقافية فهو موسوعة في بيع الموسوعات فلا حاجة له بأن يحترم هيكل ولا غيره. فتكفيه شلة المطبلاتي ورجاله الذين يزمرون له، من هنا يسلطون أقلامهم الأرمنت والوولف والدوبرمان علي مفكر ومثقف مثل الاستاذ هيكل يعضونه في سعار محموم، رجالة امانة السياسات غابت عنهم كل المعاني لأن الله ختم علي قلوبهم وعلي أبصارهم نقول للعمي في ضلالتهم أننا لم نختر أبدا الاستاذ هيكل ضمن أسوأ عشر شخصيات لكن ذاكرة الكذبة دائما خوانة، وربما تكون تقاريرهم التي كتبوها لاجهزة الامن طيلة صحبتهم لنا في الجامعة وزمالتهم لنا في الصحافة علي هذه الدرجة من غياب الدقة التي تستلزم عتابا من ضباطهم الذين شغلوهم كل هذه السنوات لقد صارت كل مهمة هؤلاء في الحياة أن يثبتوا لجمال مبارك أنهم جدعان قوي وقادرون علي أن يشتموا ويضربوا أي واحد يقرب لك ياريس، خلاص ياجماعة هو راض عنكم ويراكم أعظم صحافيين في العالم وأظنه يكلمكم في التليفون هو أو من يأنس له يشكركم علي هذه المقالات العظيمة، استمروا بنفس الاخلاص والهمة والشتيمة والقباحة وانتهاك الحرمات والمزاعم الوضيعة، كما أنتم تماما الله ينور، فنحن لا نري في هذا الا أملا عظيما في نهاية قريبة، حين تنفعل الدبة وتتحمس دفاعا عن صاحبها وسيدها فاذا به تقتله وتريحنا!! .الرئيس مباركوالي رئيسنا وما يتعرض له من هجمات اصبحت تسبب لي حساسية شديدة وكيف لا وأنا اقرأ للدكتور احمد المجدوب الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية قوله في جريدة الاسرة العربية . يمكن القول ـ دون ان يكون في ذلك ادني مبالغة ان هذا العهد هو عهد الكوارث. فعلي مدي ربع قرن توالت الكوارث او قل الفواجع التي نزلت بالشعب المغلوب علي أمره. فمن قائل مفيش فايدة ومن قائل وما البديل لهؤلاء الذين تسببوا ويتسببون في هذه الكوارث؟ وكأن مصر التي انجبت حسني مبارك لم تنجب غيره فكأنه اخر الرجال المحترمين . أما زميلنا وصديقنا والمؤرخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد جمال بدوي فقال في حديث نشرته له صحيفة الخميس الاسبوعية المستقلة وأجراه معه زميلنا محمد ناجي راشد عن رئيسنا وتعديل المادة 76 من الدستور : لم تحدث انفراجة او خلافه. وان ما جري من تعديل ماهو الا عملية خداع لتمرير مبارك للمرة الخامسة.. وأنا كنت من أشد المناصرين لهذا التعديل لانني تصورت ان تكون مرحلة جديدة ومنافسة شريفة بين اكثر من مرشح. ولكنها تحولت الي سراب ووسيلة لبقاء الرئيس في الحكم .ومن بدوي الي زميلنا وصديقنا بجريدة السياسي المصري سليمان الحكيم ـ ناصري ـ وهجوم ازعجني جدا شنه ضد رئيسنا في بابه بجريدة الكرامة ـ طق حنك ـ قال فيه: وبئس ما قال: في زيارته الاخيرة لألمانيا، قرر الرئيس مبارك والرواية علي لسان روزاليوسف ان يمضي بعض الوقت علي راحته، فذهب لشراء بعض الهدايا لأحفاده من احد المولات، ثم ذهب ليجلس علي المقهي بأحد شوارع برلين وقد تدافع بعض المارة نحو الرئيس لالتقاط الصور التذكارية معه بوصفها لجولة الرئيس اعادت رواية روزاليوسف لنا، تلك الذكريات التي كدنا ننساها حين نزل الرئيس الي شوارع الريف وحواري القري، بالقميص والبنطلون ودون ربطة عنق، متخففا من كل الرسميات، مدشنا حملته الانتخابية، فشرب الشاي في عشة عم أحمد، والعشة التي اقامها مهندسو الديكور لعم أحمد، وهو ما يدعونا للتساؤل عن سر الجولة الشعبية التي قام بها الرئيس في برلين خصوصا بعد ان اعلن أسامة الباز رغبة الرئيس في التقاعد حين يجد البديل المناسب له.تري هل وجد الرئيس ذلك البديل المناسب، الذي سيترك له الحكم، فقرر ترشيح نفسه في ألمانيا؟!ـ في جولته الحرة بألمانيا، اشتري الرئيس بنطلونا وتي شيرت لكل واحد من حفيديه، وقال: علي الله يعجبوهم !ولا أعرف لماذا يتشكك الرئيس في قبول حفيديه للهدية؟ هل لأن الهدية جاءتهما من المانيا، وليست من أمريكا أو اسرائيل ؟!ـ بعد شراء الرئيس هدايا الأحفاد من المانيا توجه سكرتيره الخاص الي الكاشير ليدفع الثمن من جيب الرئيس الخاص، كما أكدت روزاليوسف .ـ حتي هدايا الاحفاد كان يجب ان يدفع الرئيس ثمنها من ميزانية الدولة.. علي العموم الجيب واحد!ـ المستشارة الالمانية تتكلم بالمصري، بينما الرئيس المصري نفسه يتكلم بالأمريكاني!ـ كان الرئيس مبارك اذا ما أراد القيام بممارسة حياته كانسان عادي، يرتدي نظارة ويضع غطاء رأس، لكنه في اغلب الأحيان يتم اكتشافه! كما قالت لنا روزاليوسف .وهكذا يكون الفشل هو مصير أي عمل يقوم به الرئيس حتي لو حاول القيام بدور ماكيير ـ في مؤتمر عقد أخيرا بالقاهرة حول موضوع العجز الجنسي ذكرت بعض الأبحاث ان سبب العجز الجنسي عند المصريين يرجع الي أمراض الأوعية الدموية وتصلب الشرايين وضغط الدم والسكر والاكتئاب. كان يمكن تلخيص كل تلك الأسباب في سبب واحد، وهو بقاء الرئيس مبارك في الحكم! .لا. لا. هذا كلام يصعب احتماله. والي الدستور والحديث الذي نشرته الدستور للشيخ محمد هلال ـ عضو مكتب الارشاد لجماعة الاخوان المسلمين ـ 84 ـ عاما. وكان رفيقا للشيخ حسن البنا ـ عليه رحمة الله ـ مؤسس الجماعة وأول مرشد لها..وأجراه معه زميلانا محمد المعتصم وأميرة فودة وتراجع في الحديث عما قاله ضد الزعيم خالد الذكر جمال عبد الناصر في حديث نشرته له المصري اليوم منذ حوالي اسبوع وأجراه معه زميلنا احمد الخطيب. وقال فيه ان خالد الذكر كان مريضا نفسيا ودبر حادث المنشية عام 1954 بل ودبر اغتيال السيد فايز بواسطة الجهاز السري للاخوان وقد استنكر مرشد الاخوان محمد مهدي عاكف هذه التصريحات وهاجمها اخوان كثيرون وشنت العربي هجمات ضد هلال الذي تراجع كلية في حديثه مع الدستور عما قاله عن خالد الذكر وشن هجمات عنيفة ضد الرئيس مبارك وعهده. ونفي ان يكون في شبابه انضم للاخوان كما نشر. قال هلال: مبارك نفسه قال هذا الكلام.. واعترف بأنه كانت له علاقة بالاخوان في فترة شبابه وقد قال هذا الكلام للاستاذ عمر التلمساني المرشد العام الاسبق ـ رحمه الله ـ وكان مبارك وقتها نائبا لرئيس الجمهورية قال له بالمناسبة يا أستاذ عمر أنا كنت من الاخوان وأنا طالب مبارك قال هذا الكلام ربما أراد أن يجامل الأستاذ عمر أو الكلام جاب بعضه المهم هنا أنه انقلب مش 180 درجة .. انقلب 360 درجة ولا يحب الاخوان ولا سيرتهم ولا يحب أن يراهم أو يسمع عنهم والاخوان يبادلونه نفس العواطف.لا.. عضو الاخوان لازم يمر بمراحل.. لكن تلميذ في ثانوي ولا مش عارف ايه عجبته الكشافة والجوالة ومشي معاهم ما يبقاش عضو في الاخوان.. ده لازم يمر بمرحلة دراسية خطيرة..مبارك قال علي نفسه انه كان في شعبة من شعب الاخوان يعني انه كان عضوا.. لأنه لا أحد فينا عرف عنه أنه كان مع الاخوان.أن مبارك لا يمكن أن يكون من الاخوان. فحياته وتصرفاته وكل ما يتصل بعمله السياسي علي مدار الـ42 سنة لا يمكن أن نقول معها انه ينتمي للاخوان.. فالاخوان لديهم ثوابت لا يعلم مبارك عنها شيئا ولا يحب ان يمارسها فكل شخص في الاخوان ليس في مصر وحدها بل علي امتداد العالم كله دخل هذه الجماعة ابتغاء مرضاة الله ولا أعتقد ان مبارك عنده هذه الخصال الوحشة التي نفتقدها. فمبارك أصبح ملكا متوجا والبيت المالك فيه اثنان مرشحان لخلافته. ما اعرفش علاء ولا جمال اللي هيبقي الوريث لكن زي ما تقول الدنيا كده. اذا أغرت انسانا ـ وربنا يكفينا ويكفيكم شر اغراء الدنيا ـ فاذا أراد الانسان الدنيا يبقي مالوش دعوة بأي حاجة تانية.. لا اصلاح ولا شعب.. يتحرق الشعب.. يموت الشعب وآديكم شايفين ما حدث لصاحب العبارة 98 .. مصر لم تشهد علي مر التاريخ منذ رحيل فاروق مثل هذا الفساد.. فاروق كان بيستلف عشان يلعب القمار ويبيع أطيانه ويسدد لهم.. النهاردة مال البنوك كله اتهرب بره. لم تشهد مصر منذ أن ترك فاروق ميناء الاسكندرية مثل هذا ولو عملنا مقارنة بين عهد الملك فاروق وما بعده بالعهد السعيد اللي عايشين فيه الآن. فالعصر الحالي هو الاكثر فسادا.. فالأمر الآن خرج عن كل حدود المعقول.. كل ثروة مصر في البنوك والتأمينات الاجتماعية اتصرفوا فيها. شوف.. عهد عبد الناصر وعهد السادات حاجة وعهد مبارك حاجة تانية خالص.ـ في عهد عبد الناصر لم يكن الفساد قد استفحل بمثل هذا الشكل.. كان لسه طحالب صغيرة.ـ لأن عبد الناصر كان شديدا علي الزملاء فلم يستفحل الفساد لدرجة انه يمثل ظاهرة ايام عبد الناصر كانت ملمومة قوي وقليلة وغير ملموسة وهنا اشير الي ما سبق ان قلته وفهم خطأ عن أن عبد الناصر كان مريضا نفسيا. فالحقيقة أن عبد الناصر كان معتزا بنفسه قوياً.ـ بص فترة مبارك منيلة بستين نيلة.ـ مبارك له 24 سنة يحكم بالأحكام العرفية والسادات ألغي الأحكام العرفية وألغي كل ما يقيد الحريات وفي اخر عهده حدثت اعتقالات سبتمبر. وفي 6 أكتوبر قتل السادات وبعد قتله وتولي مبارك فرضت الأحكام العرفية لـ24 عاما وماشيين في الـ25 واذا ربنا مد في عمره هييجي جمال وعلاء واحتمال الولد الصغير ابن علاء ييجي يحكم واذا عملنا مقارنة بين السادات وبين مبارك فالسادات من أولياء الله الصالحين واذا عملنا مقارنة بين عبد الناصر ومبارك يبقي عبد الناصر من أولياء الله الصالحين صحيح أن فترة عبد الناصر كان فيها أحكام عرفية وكبت لكن كان ليها ظروفها.ـ قلت ان الثلاثة عهود لها وعليها فما الذي يمكن ان نحسبه لمبارك؟ـ أنتم عايزين الحق.. هو مالوش أي حاجة نقدر نقول انها له.ـ تقصد ان العهدين السابقين لهما وعليهما انما مبارك عليه فقط؟ـ نعم.. يعني عبد الناصرله وعليه.. هو أخذ بيد الطبقة الفقيرة وهذا يحسب لعبد الناصر والسادات ألغي الأحكام العرفية.. أما مبارك فليس له شيء! .ـ طبعا. وما الذي يمكن ان يقوله اخواني عن رئيسنا؟!فترة مبارك منيلة بستين نيلة؟ماهذا الكلام؟ وعلي كل فقد أراد الرئيس ان يغيظكم بأن قال في نفس اليوم ـ الاربعاء ـ لزميلنا وصديقنا عبدالقادر شهيب رئيس تحرير مجلة المصور في حديث له معه: كوندواليزا رايس حينما زارت مصر اكدت ان الادارة الأمريكية ملتزمة بعدم اجراء اتصالات مع أي جماعات غير قانونية في مصر .وأسرع لغلق باب التقرير بعد ان شاهدت بعض من يسرعون نحوه من مهاجمي رئيسنا.