تعليقا على خبر: فتاوى 2014 تثير الضحك والجدل

حجم الخط
0

أصحاب الفتاوى يبدو أنهم يعيشون في كوكب آخر غير كوكبنا والحمد لله ان المرأة دائما لها نصيب الأسد من فتاويهم. ولا توجد مشكلة الا وأقحمت فيها المرأة، وكأن المرأة أينما حلت تتبعها المشكلات والمتاعب،أحيانا أتصفح بعض مواقع الإفتاء وأعثر على فتاوى أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها مهزلة.
وأحيانا لا يكون اللوم يقع على المفتي بل على السائل الذي يسأل مثلا : ما حكم الزواج من مدرسة رسم … او ما حكم استعمال الوجوه التعبيرية في «النت» … ما حكم السفر الى بلاد الكفار لغرض السياحة … ما حكم اطلالة المكوث في التواليت.
فتجدني بدل البحث عن الفتوى أغرق في نوبة من الضحك كان العلماء قديما من جيل السلف الصالح تجد أدناهم ملما بنوعين من العلوم او ثلاث الى جانب علم الفقه.
فتجد الفقيه فقيها ومؤرخا ونسابة وفلكيا وطبيبا وعالم نبات، وشاعرا ، هذا عدا عن مهنة ما يمتهنها كالتجارة او الحسبة لأجل هذا تمكنوا من ان يكونوا دوما قريبين من هموم الناس ومشاكل الحياة والافتاء في كل ما يستجد من نوازل لا يوجد لها حكم صريح في نصوص الشريعة.
اما ما يحدث حاليا فهو نتيجة الانفصال عن حياة الناس البسطاء وهمومهم فلذلك تجد احدهم مثلا يفتي للفلاح البسيط الذي ينفق على الارض بالدين من بذور وآلات حرث وحصد وما الى ذلك بأن يخرج الزكاة اولا عن جميع المحصول ثم بعد ذلك يقضي ديونه …
وما لا يعلمه فقيهنا المبجل هو ان هذا الفلاح إذا اخرج الزكاة اولا ثم قام ببيع المحصول المتبقي فانه لن يستطيع حتى ايفاء الدين من تكاليف ما انفقه على الأرض. هذا مثال بسيط عن انفصال علمائنا الأجلاء عن حياة الناس البسطاء وهمومهم الحقيقية فكان من الطبيعي اذن ان نقرأ لهم مثل هذه الفتاوى التي أضحت مع بالغ الأسف مدعاة التندر والسخرية.

ماجدة- المغرب

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية