بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت اللجنة العليا لتقصي الحقائق في مكتب رئيس الوزراء العراقي، الخميس، استضافة مجموعة من ذوي ضحايا احتجاجات تشرين الأول/ أكتوبر من محافظة البصرة والاستماع إلى شهاداتهم.
وقال المتحدث باسم اللجنة، محمد الجنابي، للوكالة الرسمية، إن «اللجنة العليا لتقصي الحقائق في مكتب رئيس الوزراء والمشكلة بالأمر الديواني (293) لسنه 2020 تستمر وباهتمام عال من قبل رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي وبإشراف مباشر من مستشار لجنة تقصي الحقائق، باستضافة ذوي الضحايا من المحافظات التي شابتها أحداث عنف مميت أثناء تظاهرات تشرين 2019 وما بعدها من اغتيالات».
وأشار إلى «استضافة مجموعة من ذوي ضحايا محافظة البصرة والاستماع إلى شهاداتهم من قبل القضاة من أعضاء اللجنة، بعد أن تم جلب دعاويهم القضائية من المحاكم المختصة والإطلاع على الأوراق التحقيقية وأوراق الأدلة الجنائية وكشف الدلالة وتقارير الطب العدلي وغيرها من الوثائق، رضافة إلى تدوين أقوال الشهود في محل الحادث والإطلاع على إفادات عدد من المتهمين» مؤكدا أن الإجراء يأتي «لغرض الخروج بتوصيات تضمن أنصاف ذوي الضحايا وتعويضهم من جهة والوقوف على إيقاع العقاب العادل لمرتكبي تلك الجرائم من جهة أخرى، بما يضمن تطبيق العدالة ومعاير حقوق الإنسان والأعراف والمواثيق الدولية وعدم تكرار هكذا خروقات في المستقبل».
وأضاف أن «معظم ذوي الضحايا تحدثوا عن الدور الإنساني والمهني للقائمين على اللجنة وأشاروا بأن استضافتهم هذه هي بريق أمل لتطبيق العدالة، وبناء مستقبل للاجيال القادمة بعيداً عن القتل والتعذيب وانتهاكات حقوق الانسان في وطن آمن».
وكشف التقرير السنوي للأداء الحكومي، في (8 حزيران 2021) عن منجزات الحكومة في ملف تظاهرات تشرين ومحاسبة القتلة، مشيرا إلى أن نسبة الإنجاز كانت 74٪.
وحسب التقرير، فإن «تم تشكيل لجان تحقيقية من مختصين لجمع المعلومات والأدلة بشأن المتورطين بقمع المتظاهرين لتقديمهم للعدالة، كما تم تسجيل ضحايا المظاهرات في مؤسسة الشهداء وتأمين حقوقهم جميعاً، فضلا عن إطلاق مشروع مصالحة مجتمعية عبر لقاءات وحوارات بين الحكومة والمتظاهرين، واطلاق سراح جميع المعتقلين من المتظاهرين الأبـريـاء كون التظاهرات حقاً مكفولا دستورياً».
وأضاف أن «تم تدريب قوات جديدة (قوات حفظ النظام) للتعامل مع الاحتجاجات بالطرق التي تراعي حقوق الإنسان، وتغيير نمط التعامل مع المحتجين وفتح أبواب الحوار معهم عبر العشرات من اللقاءات للوصول إلى الحلول». وبين أن «تم انجاز 74 ٪ من فقرات هذا الملف».