حكومة حماس حصلت علي ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني وفي نفس الوقت انتخب الاسرائيليون كديما والعمل

حجم الخط
0

حكومة حماس حصلت علي ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني وفي نفس الوقت انتخب الاسرائيليون كديما والعمل

مبادرات لحكومات جديدة من الجانبينحكومة حماس حصلت علي ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني وفي نفس الوقت انتخب الاسرائيليون كديما والعمل في اليوم الذي انتخب فيه المواطنون الاسرائيليون الكنيست السابعة عشرة، كان هو اليوم الذي حصلت فيه حكومة حماس علي ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني. أمام جلسة البرلمان التي عُقدت يوم الاثنين الماضي في رام الله، أعلن رئيس الوزراء الجديد اسماعيل هنية أمام الحضور أن هذه (الحكومة) ستعمل من اجل السلام، الذي سينهي الاحتلال ويعيد الحقوق الي أصحابها . وقد ألمح إلي أن حكومته ستكون مستعدة لاجراء اتصالات مع اسرائيل في كل ما يتعلق بادارة شؤون الحياة اليومية للفلسطينيين، بل وقد ناشد المجموعة الاوروبية (الرباعية) الاعتراف بحكومته، وهكذا التف هنية علي موضوع الشرعية من جانب اسرائيل، وكذلك مطالبتها الاعتراف بحكومته أولا.لقد اقترح رئيس الاركان الاسرائيلي، الجنرال دان حلوتس، التعامل بحذر مع تصريحات هنية المعتدلة، وطالب بضرورة دراستها وتفحصها علي قاعدة أفعالها. وقد عكس بذلك وجهة نظر المستوي السياسي والمؤسسة العسكرية علي حد سواء، الذين يعربون باستمرار عن استيائهم من كل اتفاق جزئي بصدد وقف اطلاق مع جماعات ارهابية لا تريد التخلي عن سلاحها، والسماح بتقدم المسيرة السياسية. وحسب قولهم فان الفترات الزمنية في الصراع ضد المنظمات التي تتمسك بالكفاح المسلح، تسمح لهذه المنظمات بترسيخ قوتها العسكرية، وكذلك تقوية استحواذها علي الرأي العام في المناطق، وأن تحظي باعتراف ومساعدة دولية، وكل ذلك دون التنازل عن أي موقف سياسي ايديولوجي صعب.ومع هذا فانه لا يمكن تجاهل أن هنية قد اختار طريقه لاسماع صوته المعتدل نسبيا في خطابه العملي، ومن السابق لأوانه معرفة ما اذا كان بهذا الخطاب يعكس وجود تيار معتدل داخل حركته أم لا. لكن لهجته تشير الي تطلع حماس للتركز في عملية الاصلاح الداخلي والاقتصادي وبلوغ الأهداف التي توجب ضرورة استتباب نوع من الهدوء في العلاقة مع اسرائيل.يتوجب علي حكومة يتم تشكيلها في اسرائيل أن تعلن عن استعدادها للتحدث مع كل جهة فلسطينية تؤيد كل اتفاق يقوم علي أساس مبدأ تقسيم الارض بين دولتين. فلا يوجد لاسرائيل مصلحة بأن تخفض مستوي سقف مطالبها من حكومة حماس أكثر من السقف الذي حدده لهم رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس: الاعتراف بجميع الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل بما في ذلك وقف العمل المسلح. وكذلك لا ننسي بأن القمة العربية التي انعقدت في الخرطوم قبل يومين تمسكت هي الاخري بنفس السقف الذي تم الاتفاق عليه في قمة آذار (مارس) 2002 المرتكزة علي الاعتراف العربي الشامل بدولة اسرائيل التي يمكنها العيش بسلام الي جانب الدولة الفلسطينية في حدود 1967،الاحزاب التي تحقق فوزا في الانتخابات الاسرائيلية مُجبرة علي بذل الجهود الجدية للسير في خطوات سياسية شاملة وحقيقية، التي ستكون مدعومة بتأييد الاحزاب التي تقف الي يسارها، وكذلك الاشارة الي أن تنفيذ انسحابات جديدة من مناطق في الضفة الغربية من جانب واحد لا يعتبر الطرح الأفضل، بل هو لا يعدو كونه أكثر من اقتراح يأتي في حالة اتضاح عدم وجود احتمالات عملية للتوصل الي اتفاق.إن الانسحابات الأحادية جاءت فقط للتشويش علي الجهود السياسية، ومن الطبيعي انها لم تكن لذاتها منذ البداية. وعليه، يمكن الاعتقاد أن الفلسطينيين سيقبلون بصورة واضحة قوانين اللعبة المتفق عليها. وقد سبق لمحمود عباس، في مقابلة أجرتها معه صحيفة هآرتس يوم الجمعة الماضي، أن عبر عن رغبته الجدية باستئناف المفاوضات دون شروط مسبقة. فاذا كانت حماس مستعدة للسير في نفس الطريق، فانه يتوجب عليها إزاحة الضباب عن مواقفها والتخلي عن الكفاح المسلح.أسرة التحرير(هآرتس) 29/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية