علي اسرائيل استغلال تغيير مواقف حماس لمصلحة إقرار تسوية بين الطرفين

حجم الخط
0

علي اسرائيل استغلال تغيير مواقف حماس لمصلحة إقرار تسوية بين الطرفين

كما فعلت مع منظمة التحرير الفلسطينية من قبلعلي اسرائيل استغلال تغيير مواقف حماس لمصلحة إقرار تسوية بين الطرفين هاكم لغزا، بعد لحظة من هدوء عاصفة الانتخابات. أين كُتب: تحرير فلسطين هو واجب قومي، يهدف الي دفع الغزو الصهيوني والقضاء علي الوجود الصهيوني في فلسطين . أيصعب عليكم؟ هاكم تلميحا آخر: الصهيونية ـ عنصرية، متطرفة في وجودها، وعدوانية، وتوسعية واستعمارية في أهدافها، وفاشية ـ نازية في وسائلها . أهذه خطابية معروفة؟ أهذه جواهر اخري من مدرسة حماس؟ خطأ. هذا شيء ضئيل فقط من الميثاق الوطني الفلسطيني، الذي كُتب ونشر مع اقامة منظمة التحرير الفلسطينية، في بداية الستينيات.هل أنتم حائرون؟ هذه طبيعة الزمن، الذي يُجيز الاشياء القبيحة ويُبيض صورتها. إن ما كان مُقصي بسبب الاشمئزاز أصبح مشروعا. هذه طبيعة العالم، وهذا تأثير 29 سنة مرت منذ الاعلان عن اقامة م.ت.ف الي التوقيع علي اتفاقات اوسلو. إن الدرس المهم من تغيرات الصورة التي مرت بها العلاقات بالمنظمة، درس لا يجوز أن يُمحي، وهو يشهد أن قيام المحادثات مع الخصوم غير ممتنع. السؤال الوحيد هو كم سُفح من الدم، وكم مرت من سني العداء، الي أن أصبحت الصقور المجروحة مستعدة لينظر بعضها في عيون بعض عن جانبي طاولة التفاوض.تُقدم نتائج الانتخابات الي رئيس الحكومة المنتخب في اسرائيل امكانية تاريخية لاظهار الزعامة، والإبداع والقدرة علي التحليق. مع خفوت صدي الاستطلاعات أخيرا، يمكن الكف عن استعمال حماس كورقة تخويف لا يوجد غيرها، استُعملت كورقة ابتزاز للاعضاء، والقول بصراحة للجمهور ـ حماس هنا، وهي هنا لكي تبقي. التهديدات الفارغة بـ انفصال تام تبدو داحضة، في حين أن اسرائيل في الاسبوع الماضي عادت وفتحت معبر كارني لحركة البضائع، في أعقاب ضغط دولي ثقيل وتخوف من ازمة انسانية داخل السلطة. إن الحصر المحكم وراء باب وقفل يتبين أنه خيار غير واقعي.الحقيقة أن حماس لن تُعد أبدا في مُحبينا. أجندتها الاصولية التي تتمدح بها تجعل ظروف البدء صعبة. وبرغم ذلك، وعلي عادة منظمات ارهابية اخري في العالم، تجري عليها عملية تسييس ونضوج. صدرت عن زعيم المنظمة اسماعيل هنية هذا الاسبوع أنغام جديدة، يجب التفكير فيها وعدم اهمالها باستخفاف. إن مصطلح الأمور التي تُري من هنا لا تُري من هناك ليس صحيحا فقط فيما يتعلق بالجالس في مقعد رئيس الحكومة في اسرائيل. فهو ينطبق ايضا علي قادة السلطة الحاليين. رؤساء حماس لن يحظوا بالشرعية الدولية التي يأملون، أو بالسير علي سجاد احمر في روسيا، اذا ما استمروا في تشجيع الارهاب لوقت طويل. برغم وعود العالم العربي، تحتاج حماس الي مساعدة من صندوق الجماعة الدولية. انها مسألة طلب بقاء.كتب كارل ماركس مرة التاريخ يتكرر دائما، بيد أن تكرره رسم كاريكاتوري . هناك امكانية لرئيس الحكومة المنتخب في اسرائيل أن يدحض هذا الزعم، وأن يحاول حرف الـ دي.جي.فو التاريخي هذا عن مساره، وأن يوفر ثلاثين سنة اخري من سفك الدماء، ستنتهي الي توسط رئيس امريكي والي صورة علي حشيش البيت الابيض. كل امكانية اخري، وكل إرجاء، لن يُقيم أمامنا رسما كاريكاتوريا، بل اشياء محطمة تثير القشعريرة.ليرون شخترمحرر أخبار في ان.آر.جي معاريف 29/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية