العراق: حكومة عسكر وحرامية!

حجم الخط
0

كثيرة هي المقالات التي تناولت خروج الامريكي المحتل من العراق ومالت في اغلبيتها الى هزيمة الامريكيين وبعضهم وصفهُ بالخروج المُذل واخرون من جهابذة التحليل السياسي ومنابر الاعلام شَبّههُ بهزيمة فيتنام مع انه لم يُشاهد امريكي واحد اوحتى ايا من عملائها يركض خلف اخر طائرة امريكية تُطاردها نيران المقاومة بل اخر ما فعله الامريكان قبل رحيلهم قتل خروف بصورة بربرية قد يصحُ اعتبارهُ الصورة الرمزية للعراق برمته ليس بعيدا عما ال له الخروف على يد الامريكان. قد يكون مقتل الخروف نموذجا مُصغرا عن جريمة قتل العراق الوطن الاكبر! وللتذكير فقط ان حكام العراق الان هم من جاؤوا الى العراق على ظهور دبابات امريكا، وحتى لا نكن من الذين يطلقون الاحكام جُزافا كان علينا لزاما اعادة فحص الصورة من جديد فبقدوم الاميركان تحقق فرزا مذهبيا مدروسا بخثً صهيونيٍ واستُنبت للمذاهب الدينية قرونا طويلة سُلحت امريكيا. وبات من حملتهم دبابات امريكا الى العراق زمرا تقاسمت ادوارا سيئه وتزعمت مذاهب دينية واثنية مختلفة وقضت على اي نوع من تفكير سياسي يبتعد عن المذهبية الدينية فبدا المشهد العراقي ممزقا بين زعماء طوائف خلعوا بزاتهم المدنية ليتمترسوا مدججين بمليشيات مسلحة بولاءات عمياء تحمل مختلف ضروب الاسلحة خلف عمائم كل منها تقطر حقدا على بقية العمائم الاخرى وكثلة من ذئاب تحلقت حول نطيحة اسمها العراق قيل ان امريكيا اردها في ساحة وغى اسمه جورج بوش. لا تعرف من الديمقراطية الا انيابها وبها نبشت عن دور نواح على رجل قضى مقتولا في خصام سياسي وشخصي ليس لها علاقه لا بدين ولا في تين ومنذ ما يزيد على ثلاث عشرة قرنا من الزمن كان الاجدى ان يعاب على من تركه الى هذه المصير بدل سيمفونية النواح الابدي وتقسيم دين الى اديان واتشاح مدنً بالسواد الى الابد. الامريكيون نبشوا في مزبلة تارخ العراق واحيوا اخماجها بل وزعموها قيادةً للعراق. ابتداءً من اصحاب المذاهب الى الانفصالين وشراذم اللصوص التكفيرين والانتحاريين بينما مفكرو العراق وعلماؤه من لم تاتِ عليه الة القتل المذهبي المجنون فقد فر مع من فر خارج الحدود لاجىء محنط في بلاد بعيدة لا يستطيع العودة الى وطنه العراق حتى بعد خروج الامريكيين، فكيف يمكن ان يعود اي لاجىء وهو يدرك تماما ان شياطين القتل والدمار تسوس البلاد، فالامريكيون يدركون تماما انهم انتصروا نصرا كاملا ليَقينهم وبالحسابات الدقيقه انهم ورثوا في العراق من يحارب بدل منهم وبدموية اشد من دمويتهم واستبدادا ودكتاتورية وقمع سيكتب عنها التاريخ، فليس اكثر من يومين من خروج الامريكان ولمجرد تصريح من نائب رئيس الوزراء يُمنع بالقوة من دخول مبنى رئاسة الوزراء ولكانه بمنصب فراش مؤقت في حكومة عسكر وحرمية وكل ما قالهُ الرجل عن رئيس الوزراء انه رجل غير ديمقراطي. والهاشمي نائب الرئيس العراقي لاجىء سياسي في بلده ومتهم باعمال ارهابية و قضيته قد تكون امرا ذرائعيا بامتياز للانفصالين كي يعلنوا قيام دوله هي قائمه بالفعل لا ينقصها الا مقعد في الامم المتحده واخر في اليونسكو ردت طلب الملكي سلبا وبصلف، بعد ان طلب الملكي اقليم كردستان بتسليم الهاشمي وكانها لا تخضع للسلطاته وهي فعلا كذلك ويستطرد الماكي في الحديث عن العراق فيقول نحن مختلفين مع الجميع في الامن والبترول والسياسة والجغرافيا فماذا بقي؟ ويتحدث عن تسعة وزراء من العراقية لم يحضروا اجتماع الوزارة ويعتبرهم مستقيلين وانه سيستبدلهم ونسي ان التسعة وزراء يمثلون نصف الشعب العراقي كان خطابا اقصائيا بامتيار واستخفافا ليس بوزراء او ساسة وانما بارادة العراق نفسهُ. والعراق اليوم يتربع مجبرا على احزمة ناسفة ومتفجرة مقيدا بالف قيد وقيد لا يستطع الحركة لكنه يعرف من يقبض على ازرار التفجير ومن اين ستصدر الاوامر الاخيرة. اكاد اخجل من قولها وداعا ارض النهرين الاكثر خصوبة في السياسة والفكر وفي الجمال والحب والفلسفة ايضا، فاين انهزمت امريكا واين انتصر العراق. امين الكلح

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية