موسكو – د ب أ: تستعد شركة «نورد ستريم 2.إيه.جي» لضخ الغاز في أول خط مكتمل من خط الأنابيب الذي يحمل نفس اسم الشركة اعتباراً من يوم الجمعة، على الرغم من أن الأمر سيستغرق عدة أشهر حتى يتدفق الغاز.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن الاسبوع الماضي أن الخط الأول من خطي أنابيب الغاز لمشروع «نورد ستريم2» المثير للجدل قد اكتمل. وأضاف أن العمل انتهى، وأن الأنابيب وُضعت، وشركة «غازبروم «الروسية للغاز جاهزة لملئها بالغاز، مضيفاً أن الخط جاهز للبدء من الجانب الروسي.
ويجري حاليا العمل في الخط الثاني الموازي من الأنابيب.
وسينقل «نورد ستريم2» وفقا لما هو مقرر، 55 مليار متر مكعب من الغاز الروسي إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق عند إكتماله.
ومن المرجح أن يطرح المشروع الذي تبلغ كلفته مليارات الدولارات على طاولة النقاش عندما يلتقي الرئيس الأمريكي جو بايدن والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وجهاً لوجه لأول مرة على هامش قمة مجموعة السبع التي بدأت أمس الجمعة.
وتخلت الحكومة الأمريكية جزئياً الشهر الماضي عن معارضتها المستمرة منذ سنوات لخط الأنابيب ، وذلك مراعاة للعلاقات مع ألمانيا على ما يبدو .
وتخشى الولايات المتحدة أن يجعل المشروع أوروبا تعتمد بشكل كبير على الغاز الروسي، فيما يرى مؤيدو المشروع أن الولايات المتحدة تبحث فقط عن فرص لبيع غازها المُسال في أوروبا.
وكان وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، قد أبدى استعداد بلاده للتوسّط بين روسيا وأوكرانيا لضمان استمرار تلقي الأخيرة بدلات مالية عن عبور الغاز الروسي، وهو ما قد يعيقه مشروع «نورد ستريم2».
ويتوقع أن يضاعف خط الأنابيب الذي تبلغ تكلفته 12 مليار دولار ويمر تحت بحر البلطيق شحنات الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا.
عارضت أوكرانيا وبولندا ودول البلطيق المجاورة لروسيا خط الأنابيب بشدة خشية زيادة نفوذ موسكو في السياسات الإقليمية.
وتخشى كييف أن يحرمها المشروع مداخيل سنوية ضخمة من رسوم عبور الغاز الروسي لأن خط الأنابيب الجديد يؤمن ضخ الغاز الروسي مباشرة إلى أوروبا من دون المرور بأوكرانيا.
وتحدّث ماس عن «تصوّر لمناقشات ترمي إلى تمديد أجل العقد الحالي» لعبور الغاز المبرم بين روسيا وأوكرانيا. وتابع القول «نريد أن يستمر ضخ الغاز عبر أوكرانيا على المدى الطويل».
ونص اتفاق لعبور الغاز أبرم في ديسمبر/كانون الأول 2019 على تعهد شركة النفط الروسية «غازبروم» مواصلة تسديد رسوم تعويضية لأوكرانيا عن عبور الغاز الروسي حتى نهاية 2024.
وأعرب ماس عن أمله بتحويل الاتفاق من عقد محدود المدة الزمنية إلى اتفاق «غير محدد المدة الزمنية».