بغداد ـ «القدس العربي»: عبّر سياسيون سنّة من خطورة إشعال فتيل حربٍ طائفية، وإيقاد فتّنة سنّية ـ شيعية، على خلفية إقدام العشرات من عائلات ضحايا «مجزرة سبايكر» في صلاح الدين، الطريق الدولي السريع، ومنع مرور عجلات المواطنين التي تحمل لوحات المحافظة، فضلاً عن الاعتداء عليهم بالحجارة والعبارات النابية، محمّليهم مسؤولية «المجزرة».
حزب «للعراق متحدون» بزعامة أسامة النجيفي، علّق، الثلاثاء، على تلك الحادثة التي وقعت مساء أول أمس، قائلاً: «ما حدث لا يمكن السكوت عليه. إنه أكبر من أن يتحول البعض إلى سلطة غاشمة تمنع وتهين وتصدر أوامر لا تتفق مع قانون أو شرع. إنه أكبر كثيرا فعندما يتحول الضحية إلى جلاد فذلك أمر خطير يطعن الأخلاق والبنية الاجتماعية والعملية السياسية في الصميم».
وأضاف، في بيان صحافي، أن «عوائل شهداء سبايكر وبعد سنوات سبع يقطعون طريق بغداد صلاح الدين، ويمنعون مرور أي سيارة تحمل رقم صلاح الدين، فضلا عن شتائم وإهانات لأهالي المحافظة وكأنهم المسؤولون عن قتل الضحايا».
وتابع: «لا يكفي أن نلجأ إلى التبرير وسوق المسوغات. إنها حالة تعلن بوضوح غياب الدولة وأجهزتها ووقوفها عاجزة أمام ظواهر اعتداءات صريحة، فضلا عن منهج طائفي يطعن الهوية العراقية واللحمة بين المواطنين».
وزاد، أن «حزب للعراق متحدون يحمل الحكومة وأجهزتها الأمنية مسؤولية العجز في توفير الأمن والثقة لدى المواطن العراقي، ويحملها مسؤولية طغيان المنهج الطائفي المدمر دون ردود فعل تتناسب مع جسامة ما يحصل، حمى الله العراق والعراقيين».
وقطع مجموعة من أهالي ضحايا «سبايكر» الطريق بين بغداد وتكريت، كما قاموا بمنع مرور أي سيارة تحمل رقم صلاح الدين وأجبروها على الرجوع إلى تكريت.
وحذر محافظ صلاح الدين، عمار الجبر، من محاولات لإعادة سنوات الطائفية من جديد، فيما أشار إلى أن هذه الظاهرة روجت لها صفحات ومواقع وشخصيات إعلامية.
وقال الجبر في بيان، «ظهرت في الآونة الأخيرة صيحات الفتن روجت لها صفحات ومواقع وشخصيات إعلامية تريد أشغال الفتنة الطائفية لا سامح الله، تناست تلك الصفحات أن الشعب العراقي حذر وصاحي ولا تنطلي عليه هكذا أكاذيب».
وأضاف أن «صلاح الدين هي عراق مصغر يجتمع فيها كل أطياف الشعب العراقي ومنذ آلاف السنين وكانت لها وقفة مشرفة في الدفاع عن هويتها وعن اهلها، وقد أعطت هذه المحافظة قوافل من الشهداء منذ عام 2003 ولحد الآن، وقد رفضت كل أشكال الفكر الظلامي الهدام وعند دخول عصابات داعش المجرمة الى المحافظة في عام 2014 ذبح أغلب شبابها الذين رفضوا هذا الفكر القاتل على يد تلك العصابات».
وأشار إلى أن «تلك العصابات الداعشية التي لا تنتمي لعشيرة أو لقبيلة أو لعائلة بل هم أشخاص مجرمون ارتضوا أن يكونوا مطايا للدواعش الذين جاؤوا من خارج البلد، وكانت النتيجة هي القتل والتهجير لكل أهل المحافظة» مؤكداً «نحن نشاطر أهلنا ذوي شهداء سبايكر في مصابهم الجلل وقلنا ونقول منذ أول يوم نحن معكم في محنتكم مصابكم هو مصابنا».
وتابع أن «داعش الإرهابي لم يفرق في قتله، بل قتلنا جميعا، نكرر ما يدور من تداول بعض المواقع من دس السموم في صحن العراق هو يسعى لإحراق البلد لا سامح الله، بلدنا يمر بظروف استثنائية صعبة جدآ يجب علينا أن لا نسير وراء من يريد الفتنة والخراب».