لندن- “القدس العربي”: لا جديد يُذكر ولا قديم يُعاد .. مارس الأسطورة كريستيانو رونالدو، هوايته المفضلة بتحطيم الأرقام القياسية الصامدة منذ عقود، وذلك بفضل ثنائيته الشخصية في مواجهة منتخب بلاده البرتغالي ضد نظيره المجري، التي جرت على ملعب “بوشكاش آرينا”، وانتهت بفوز المنتخب الأيبري بثلاثية بلا هوادة في افتتاح حملة الحفاظ على لقب اليورو.
وانقلبت المباراة رأسا على عقب في آخر ربع ساعة، بدأت بإلغاء هدف للمنتخب المجري بداعي التسلل، ثم جاء الرد البرتغالي بهدف للبديل رافائيل غوريرو عند الدقيقة 84، قبل أن يأتي الدور على صاروخ ماديرا، ليسحب البساط من الجميع بتسجيل هدفين في آخر خمس دقائق، لينصب نفسه ملكا وهدافا لبطولة الأمم الأوروبية.
وتمكن الدون من فض الشراكة مع أيقونة فرنسا في الثمانينات ميشيل بلاتيني، بوصوله لهدفه رقم 11 في الأمم الأوروبية، بفارق هدفين عن رئيس الاتحاد الأوروبي السابق وأربعة عن جلاد الإنكليز آلان شيرار، إلى جانب توسيع الفارق مع أقرب مطارديه غير المعتزلين، وهو الأنيق أنطوان غريزمان بستة أهداف.
كما رفع غلته إلى 106 هدفا بقميص الوطن، ليتبقى أمامه تسجيل أربعة أهداف فقط، ليقفل كل الأرقام المسجلة في تاريخ اللعبة، بكسر الرقم المسجل حصريا باسم الإيراني علي دائي، كأفضل هداف في تاريخ منتخبات العالم، فيما سيكون قد حقق آخر أحلام الطفولة، بعد جلوسه على عرش هدافين اللعبة في كل العصور، بتحطيم رقم الجوهرة السوداء بيليه، ناهيك عن تصدره قائمة الهدافين التاريخيين لدوري الأبطال وريال مدريد.
وبهذه الثنائية، أصبح رونالدو أكبر لاعب في تاريخ اليورو يتمكن من تسجيل هدفين في مباراة واحدة، غير أنها الثنائية الثالثة له في البطولة، بعدما فعلها في هولندا عام 2012 والمجر في النسخة الماضية، وهو أمر لم يفعله أي لاعب منذ ابتكار البطولة في ستينات القرن الماضي، ويفعل ذلك وهو بعمر 36 عاما و130 يوما.
وشهدت مباراة البرتغال والمجر مفارقة نادرة، بحصول رونالدو على جائزة المباراة، نفس ما فعله في يوم 15 يونيو / حزيران 2018، عندما قهر المنتخب الإسباني بثلاثة أهداف في مجموعات كأس العالم 2018، في المباراة التي انتهت بالتعادل 3-3، واختير كريستيانو رجلا لها، كمكافأة له بعد أول هاتريك في المونديال.