كابول ـ ا ف ب: قتل ثمانية جنود من الحلف الاطلسي في ثلاثة هجمات مختلفة الخميس والجمعة في جنوب افغانستان، على ما افادت قوة الحلف الاطلسي في البلاد (ايساف). وقتل ثلاثة جنود في انفجار الخميس. وقتل جندي الجمعة في هجوم للمتمردين، فيما اسفر انفجار عبوة اخرى لاحقا عن مقتل اربعة جنود آخرين. وكالعادة لم تكشف ايساف عن تفاصيل العمليات ولا هويات الضحايا. وتشهد افغانستان نزاعا مسلحها منذ ان طرد تحالف دولي بقيادة امريكية حركة طالبان من السلطة في اواخر 2001. ويعتمد المتمردون في اغلب الاحيان على عمليات انتحارية وعبوات ناسفة لمواجهة الحكومة الافغانية وحلفائها في الحلف الاطلسي. ويقع ثلثا اعمال العنف المتعلقة بالنزاع في جنوب البلاد وشرقها حيث معاقل حركة طالبان وحلفائها، بحسب الامم المتحدة. ووقعت عمليتان انتحاريتان الثلاثاء في قندهار (جنوب) العاصمة السابقة لنظام طالبان ما ادى الى مقتل 12 شخصا من بينهم اربعة شرطيين واربعة اطفال واصابة 28 شخصا على الاقل. في اليوم نفسه اعلنت طالبان انها ترغب في فتح مكتب تمثيلي خارج البلاد وعلى الارجح في قطر استعدادا لاحتمال اجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة وحلفائها من دون ذكر الحكومة الافغانية. وطالبت حركة طالبان بنقل معتقلي غوانتانامو الى قطر في اثناء مفاوضات ثنائية مع الولايات المتحدة الامر الذي يعارضه الرئيس الافغاني ‘بقوة’، على ما اعلن متحدث باسم حميد كرزاي لفرانس برس الجمعة.
وقال ايمال فايزي ‘نحن نؤيد الافراج عن معتقلي غوانتانامو. لكننا لا نريد ان يذهبوا الى قطر مباشرة. ان حكومتنا تعارض ذلك بقوة’. وتابع ان كرزاي اطلع على هذا المشروع ‘عشية مؤتمر بون’ (المانيا) حول افغانستان واضاف ‘عندما تحدث الامريكيون الى الرئيس كانت المرة الاولى التي يطلع فيها على امر من هذا القبيل’. واوضح ‘التقى الامريكيون وطالبان عدة مرات. وهذا امر ناقشه الطرفان. نحن نجهل اسبابه’. واردف ‘لكن موقفنا واضح جدا: نريد فترة انتقالية بادارة الافغان’ مضيفا ان الحكومة الافغانية ‘تريد المشاركة في المفاوضات’. وتابع ‘لا يمكن ارسال (المعتقلين) مباشرة الى قطر. هذا تقويض لسيادتنا وللقانون الافغاني ولدستورنا. افغانستان دولة مستقلة كما تعلمون’. وتضم قاعدة غوانتانامو البحرية الامريكية في كوبا منذ حوالى عشر سنوات معتقلين من افغانستان. ووصل عدد المعتقلين في القاعدة في وقت ما الى 778، فيما كان حوالى 171 معتقلا ما زالو محتجزين فيها في 10 تشرين الثاني/نوفمبر وهو موعد زيارة فرانس برس المكان. واعلنت حركة طالبان الثلاثاء عن التوصل الى اتفاق مبدئي لفتح مكتب تمثيلي خارج البلاد مع عدد من المحاورين من بينهم قطر للتمكن من التفاوض، وذلك للمرة الاولى في النزاع المستمر منذ عشر سنوات. لكنها تطلب ‘في المقابل’ الافراج عن معتقلي غوانتانامو.