البشر يقتربون: «ناسا» على وشك إتمام نظام المواصلات من الأرض إلى القمر

حجم الخط
1

لندن-»القدس العربي»: تمكنت وكالة الفضاء الأمريكية من انجاز خطوة جديدة باتجاه استعمار القمر وإنشاء نظام ضخم للمواصلات بينه وبين كوكب الأرض، وهو ما يعني اقتراب البشر أكثر من أي وقت مضى من الوصول إلى هناك والعيش على سطح القمر.

وانتهت وكالة ناسا من جمع 18.6 مليار دولار من أجل نظام الإطلاق الفضائي الضخم «SLS» والذي سيعيد رواد الفضاء إلى القمر خلال العقد المقبل، حسب ما أورد تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية واطلعت عليه «القدس العربي».
وسيتم إطلاق نظام (SLS) لأول مرة في تشرين الثاني/نوفمبر من هذا العام، كما سيتم إرسال كبسولة فضائية في رحلة قصيرة غير مأهولة حول القمر كجزء من مهمة «Artemis» الأولى التي تعمل عليها «ناسا».
وأنهى المهندسون العاملون في مركز كينيدي للفضاء بفلوريدا جزءاً مهما من المرحلة الأساسية في المشروع الذي تم الإعلان عنه في عام 2011.
وكان على فرق الخبراء في فلوريدا استخدام رافعة متخصصة لرفع 188 ألف رطل في المرحلة الأساسية بين معززات الصواريخ المزدوجة الصلبة لإكمال تكوين الإطلاق.
ووصلت المرحلة الأساسية من نظام الإطلاق التي يبلغ طولها 212 قدماً، والتي ستوفر أكثر من مليوني رطل من الدفع عند الإطلاق، إلى ميناء كينيدي الفضائي في 27 نيسان/أبريل الماضي.
وتحتوي هذه المرحلة الضخمة على خزانات دافعة وأربعة محركات لتوفير الدفع اللازم للحصول على الحمولة الثقيلة من الأرض.
وجنبا إلى جنب مع اثنين من معززات الصواريخ الصلبة، سيوفر الصاروخ العامل بنظام «SLS» أكثر من 8.8 مليون رطل من الدفع لإطلاق أول مهمة من الجيل التالي من مهام «Artemis Moon» الذي تعمل عليه وكالة «ناسا» على أنه من المقررإطلاق «Artemis-1» في تشرين الثاني/نوفمبر من هذا العام.
والصاروخ «Artemis-1» هو الاسم الذي يُطلق على أول رحلة تجريبية للجيل القادم من كبسولة طاقم «Orion» والتي ستأخذ رواد الفضاء إلى مدار حول القمر قبل الهبوط.
وتعمل منصة الإطلاق المحمولة ليس فقط كمنصة ولكن كمورد رئيسي للطاقة والاتصالات والمبردات والوقود للصاروخ والمركبة الفضائية.
وخضعت المرحلة الأساسية لاختبارات مكثفة في ولاية ميسيسيبي الأمريكية كجزء من التقييم الأساسي بما في ذلك اختبارات الحرائق الثابتة للمحركات.
وفي آذار/مارس الماضي تم إطلاق محركات المرحلة الأساسية لمدة ثماني دقائق، وهو الوقت الذي يستغرقه «SLS» للانتقال من الأرض إلى الفضاء.
ومن المقرر أن تهبط «ناسا» بأول امرأة وأول شخص ملون على القمر وتؤسس استكشافاً مستداماً استعداداً للبعثات إلى المريخ.
وتعد المركبة الفضائية أوريون «SLS» و»ناسا» جنباً إلى جنب مع نظام الهبوط البشري التجاري والبوابة في مدار حول القمر، العمود الفقري لاستكشاف الفضاء السحيق وتحقيق هدف جعل استكشاف القمر مستداماً.
وتتمثل الخطة في أنه في المستقبل، سينطلق رواد الفضاء في «Orion» على قمة «SLS» ويصلون إلى مدار حول القمر حيث سيرسون بالبوابة وينتقلون إلى السطح في مركبة هبوط.
والنظام الفضائي «SLS» هو الوحيد الذي يمكنه إرسال «أوريون» ورواد فضاء وإمدادات إلى القمر في مهمة واحدة، وفقاً لوكالة ناسا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية