حـــوار فـي قضــية اليـــوم إنه عصر الإسلاميين قبل أيام حلت علينا الذكرى الأولى لانطلاقة ثورات الربيع العربي، والذي كان لتونس الخضراء شرف السبق في تدشينه، وقص شريطه إيذانا بمرحلة جديدة من التغيير والتطهير، وإفراز واقع ثوري أضحت فيه كلمة الشعوب هي العليا، وكلمة الظلم والفساد والاستبداد هي السفلى، فتهاوت أنظمة جثمت على صدورنا لعقود طويلة، ومهدت الطريق أمام قوى وطنية كان لها حضور قوي ومؤثر على المشهد الثوري والسياسي، وعرفت بحرصها الشديد على الأمة، ولعل ابرز هذه القوى ‘الإسلاميين’، بكل مكوناتهم الاجتماعية والسياسية والفكرية.
وبعيدا عن تلك الأصوات التي تحاول التشكيك في حجم ودور وتأثير وفاعلية الإسلاميين على الساحة الثورية، وعن الهدف الكامن وراء هذه المشاركة، التي لم تأت بالطبع إلا عن قناعة وإيمان عميق من قبلهم بأهمية وحتمية التغيير شأنهم في ذلك شأن كل مكونات المتجمع الأخرى وباعتبارهم جزء لا يتجزأ من هذا النسيج الوطني ومكون رئيس من مكوناته طالما عانى من الإقصاء والتهميش في ظل هذه الأنظمة التي سعت جاهدة إلى الحد من التأثير السياسي وتحجيم الحضور الاجتماعي لهم عن طريق الزج بالنشطاء منهم في السجون والمعتقلات، ونفي نخبهم وقياداتهم إلى بلدان الاغتراب.
اجمالا هناك حقيقتان لا بد أن يدركهما كل من لم يقرأ الواقع بشكل موضوعي، تتمثل الحقيقة الأولى في ذلك الحضور الفعال للإسلاميين في قلب ثورات الربيع، سواء من حيث كثافة المشاركة أو حتى من ناحية نوعيتها.
والثانية تتعلق بالثقة الكبيرة التي منحها المواطن العربي لهم، حيث قال التوانسة- البلد العلماني – نعم لحزب النهضة الإسلامية، ومثلهم قال المغاربة لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، وسلك المصريون نفس المسار مع حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، ومن يدري قد تقولها شعوب أخرى لإسلاميين آخرين في المستقبل القريب.
هذه الثقة لم تخلق من فراغ، بل إن العقلنة الواضحة في الخطاب السياسي الإسلامي لهذه الأحزاب، يبشر بولادة إسلام الدولة من جديد، وليس فقط دولة الإسلام، كما انه يشير إلى بوادر تحولات ديمقراطية، وقفزات تنموية عملاقة لا تحتاج إلى أكثر من مجرد إرادة ‘أردغانية’ وإدارة ‘مهاتيرية’، كما أن الصورة التي دأبت الأنظمة الحاكمة على تسويقها عن الإسلاميين- مستفيدة من أخطاء البعض منهم – قد سقطت إلى الأبد.
إذ لا مكان للعنهجية والشوفانية في بلدان استيقظ فيها مارد الشباب، ولا مجال للانقضاض على جوهر الديمقراطية الحقة القائمة على أساس الفصل بين السلطات ومبدأ التداول السلمي للسلطة، فقد عرفت الشعوب الطريق وقالتها مدوية: ليس المهم من يحكمنا، بل الأهم كيف يحكمنا؟ دولة الحصباني – صنعاءحرب الخليج الرابعة! فعلا هناك إحتمال كبير بحرب خليجية رابعة، والسبب الرئيسي هو إرضاء إسرائيل واللوبي الذي يدعمها فى أمريكا! أوباما يعرف أن أمريكا مفلسة إقتصاديا وغير مستعدة نفسيا لحرب جديدة، خصوصا بعد حرب العراق الأخيرة، والتي قامت أيضا إرضاء للوبي اليهودي حتى يدعم إعادة إنتخاب بوش الابن لولاية ثانية، وهذا ما حصل! لو قام أوباما بعد إنتخابه بالتركيز على ما جرته حرب الخليج الثالثة على أمريكا من ويلات بقيادة الحزب الجمهوري، لما تجرأ هذا الحزب ومرشحوه على المزاودة في ما بينهم لخدمة إسرائيل، وعليه فإن أوباما مجبر على خوض الحرب القادمة حتى يواجه المرشحين الجمهوريين ويضمن إعادة إنتخابه! كل ما يجري الآن هو عملية إستفزاز إيران حتى تكون البادئة في الحرب كإغلاق مضيق هرمز مثلا! حاولوا إستفزازها فى سورية ولم تتهور إيران، حاولوا بالعقوبات الإقتصادية وحتى الآن إيران صامدة وستستمرالمحاولات حتى تنفجر إيران.
محمد يعقوب الحرب على ايران تطبخ على نار هادئة انا ايضا اشم حربا وشيكة في المنطقة، وان هذه الحرب تطبخ على نار هادئة في مطابخ الادراة الامريكية لعدة عوامل وقعت في الاونة الاخيرة، وكانت مفاجئة للكثير من المحلليين والمراقبين فالخروج المفاجىء والغريب من العراق، رغم تدني مستوى العنف فيه عكس السنوات السابقة الذي كان فيه العنف في اعلى مستواه عندما احتلت امريكا العراق كان مسؤولوه لا يملون من القول ان بقاء قوتهم سيكون طويل الامد وحدد المدة 50 عاما مع ضمان بقاء القواعد الامرايكية دائمة فيه.
يلاحظ ايضا ان القوات الامرياكية التي خرجت من العراق او اغلبها لم تعد الى بلدها وعادت فقط نسبة ضعيفة من جنود واغلبية الجيش عاد وتمركز في قواعده في الخليج خاصة في الكويت. العوامل الطارئة هي الغزل المتبادل فجأة بين الامريكيين وحركة الطالبان في افغانستان والجميع يعرف علاقة العداء بينها وبين ايران.
جلال السيددول خارج قيم التاريخ الحديث روسيا الاتحادية اكبر بلد في العالم بمساحة 17 مليون كيلومترمربع، لها حدود برية مع 14 دولة اوروبية واسيوية منها النرويج وفنلندا والصين وكوريا الشمالية، بالاضافة اليابان بحريا (بحر اوخوتسك) ومع الولايات المتحدة الامريكية عند مضيق بيرنج.
هي تاسع اكبر دولة من حيث عدد السكان 143 مليون، تملك ربع المياه العذبة في العالم واكبر احتياطي من المواد المعدنية والطاقة والغابات على كوكب الارض. بالمقارنة مع المانيا بمساحة 357 الف كم مربع (2’من مساحة روسيا) وعدد سكان 84 مليون (58 ‘ من سكان روسيا) فان ناتجها القومي 3.3 تريليون دولار هو ثلاثة اضعاف الناتج القومي الروسي 1.1 تريليون دولار.
قد تكون هناك اسباب عديدة لهذه المفارقة العجيبة، الا أنه يبدو أن العامل الجوهري يتمثل في النظام السياسي الاستبدادي المتخلف في التاريخ الروسي، فروسيا الدولة الاوروبية الوحيدة التي تعيش خارج قيم الحضارة الاوروبية الحديثة. نظامها السياسي وحقوق الانسان فيها لا يمتان للحضارة الاوروبية الحديثة بصلة، وضع حقوق الانسان في روسيا لا يختلف كثيرا عن الانظمة الاستبدادية في العالم. المظاهرات والتعبيير الحر عن الرأي السياسي تواجه صعوبات جمة. التداول السلمي للسلطة من المحرمات في التاريخ الروسي، بلغ سخف بوتن- مدفيدف حدا يثير الاشمئزاز.
كيف يقبل شعب اول من غزا الفضاء ان يبلغ تخلفه السياسي مبلغا، الصعلكة السياسية اقل وصف يمكن قوله في سلوك بوتن- مدفيدف في ركوب السلطة. ولهذا لا نستغرب ولا ننتظر من روسيا بوتن-مدفيدف موقفا حضاريا اخلاقيا ينسجممع حقوق الانسان، وكان موقف روسيا من ثورة ليبيا وسورية، خاصة والربيع العربي عامة موقفا يعكس غياب القيم الانسانية الرفيعة للتاريخ الحديث.
روسيا تحتاج ان تشفى من مرض الاستبداد الداخلي وتنظم الى قيم الحضارة الاوروبية الحديثة، وبعدها فقط يمكن ان نتوقع موقفا روسيا يناصر حقوق الانسان ويقف ضد الديكتاتوريات ويكون لها صوت ايجابي في مجلس الامن الذي احتلته وغيرها ليس للقيم التي تحملها وانما كونها دول نووية.
روسيا الدولة الاستعمارية الوحيدة في العالم كاسرائيل التي تحتل شعوبا مضطهدة في اسيا والقوقاز، فمتى تدخل فضاء حقوق الانسان كما دخلت الفضاء الخارجي؟
د. عبدالقوي الشميري – اليمن