الرئيس العراقي يشدد على إجراء الانتخابات في موعدها: مفصلية ومسار سلمي للإصلاح

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: شدد الرئيس العراقي، برهم صالح، الأحد، على أهمية إجراء الانتخابات التشريعية المبكّرة، المقررة في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، بموعدها المحدد، وفيما تحدث عن «عقد سياسي جديد» ينتظر العراق، رفض «الوصاية» على العملية الانتخابية.
وقال خلال حفل توقيع كتاب «أزمة العراق سياديا» من إعداد وتقديم ابراهيم بحر العلوم، إن «العراق يعاني من اختناقات سياسية وفي حاجة إلى حلول خارج المألوف، وأمامنا استحقاقات مهمة تتمثل في عقد سياسي جديد والتنمية الاقتصادية، ومواكبة الظروف الجديدة في المنطقة».

«مفصلية وتأسيسية»

ولفت إلى أن «الانتخابات المقبلة مفصلية وتأسيسية، ويجب أن تُجرى دون وصاية أو قيمومة من أحد، لتكون المسار السلمي لإصلاح الأوضاع، وليشعر المواطن أن صوته الانتخابي مُصان ومُمثل بشكل حقيقي في السلطة». في الأثناء، حدد مجلس المفوضين، في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أمس الأحد، عدد مراكز ومحطات الاقتراع ومواقع انتشارها في البلاد، مشيرا إلى أن الانتخابات المقبلة ستكون عادلة ونزيهة بمعايير دولية.
وذكرت المفوضية في بيان، أن «ضمن استعدادات مفوضية الانتخابات لمرحلة الاقتراع لإجراء انتخابات مجلس النواب العراقي المقرر إجراؤها في العاشر من تشرين الأول /أكتوبر المقبل، تم تحديد الأعداد النهائية لمراكز ومحطات الاقتراع التابعة لمراكز التسجيل الانتخابية».
وأضاف: «بعد انتهاء فترة تحديث سجل الناخبين البايومتري التي انقضت في 15/4/2021 ومعرفة الأعداد النهائية للناخبين، جرى التصديق من مجلس المفوضين على عملية الانتشار النهائية بواقع (8273) مركز اقتراع تضم بمجموعها (55041) محطة اقتراع، إذ، تستقبل كل محطة (450) ناخباً كحد أقصى» مشيرا إلى أن «عملية الانتشار لمراكز الاقتراع تحدد بالاعتماد على بيانات البطاقة التموينية ومحل سكن الناخب».
وأكدت المفوضية أنها «في رسالة إطمئنان للشارع العراقي ومن ضمنهم الناخبون وأيضاً المهتمون بالشأن الانتخابي، والمجتمع الدولي، تحرص كل الحرص على نزاهة العملية الانتخابية باتخاذ السبل اللازمة لإنجاحها، فهي بصدد دراسة الإجراءات الكفيلة بترصين العملية الانتخابية».
و أوضح البيان، أن «المفوضية مستمرة باستقبال الإجابات الواردة من جهات التحقق من أهلية المرشح والتأكد من عدم منسوبيته إلى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، من خلال لجنة مختصة تقوم بدراسة الإجابات وإعداد التقرير الخاص بها لمجلس المفوضين لاتخاذ القرار اللازم بذلك، فضلاً عن استمرارها في استقبال طلبات الانسحاب خلال الفترة التي انطلقت منذ 13 لغاية 20/6/2021 «، لافتا إلى أن «مجلس المفوّضين يؤكد جازمًا على غلق باب التسجيل نهائيًا، ولا تجديد لمدّة الترشّح التي انتهت في الأوّل من شهر أيار /مايو لعام 2021».
وبين أن «عملية انسحاب المرشحين هو انسحاب مطلق، ولا يسمح للمرشّح المنسحب بالمشاركة مرّة أخرى».
وتابع أن «عمل المفوّضية الانتخابي محدّد بتوقيتات زمنية محكمة تنظّم مراحل العملية الانتخابية، ولا يمكن الحيد عنها، كونها ملتزمة بإجراء انتخاب المجلس النيابي العراقي في موعده المقرر، وأنها تعمل استنادًا إلى أحكام نظام التصديق على قوائم المرشّحين التي نصّت: (لا يحقّ للحزب تغيير مرشّحيه وتقديم أسماء مرشّحين جُدد لم يكونوا قد ترشّحوا قبل انتهاء مدّة الترشيح أو استبدال المرشّحين السابقين بمرشّحين غيرهم إلا إذا استبعدت المفوّضية بعضًا من مرشّحيه، وطلبت استبدالهم بغيرهم وخلال مدّة تحدّدها المفوّضية) لذا، قرّر مجلس المفوّضين حذف المتوفّين من قوائم المرشّحين المستوفية للشروط القانونية، وعدّها نافذة ولا يجوز تعويض المرشّحين المتوفّين بمرشحين آخرين، بسبب انتهاء مدّة الترشيح».

زيارات ميدانية

وبينت المفوضية أن «ضمن توجيهات مجلس المفوضين والإدارة الانتخابية، يستمر المديرون العامون في الزيارات الميدانية إلى المكاتب الانتخابية والمخازن ومراكز التسجيل التابعة لها؛ للتأكد من جاهزيتها فنيًا وإداريًا استعدادا للانتخابات البرلمانية المقبلة، وعقد اجتماعات مشتركة مع أعضاء اللجنة الأمنية وإدارة مكاتب المحافظات الانتخابية ومناقشة أعداد الحماية المتوفرة والسلامة الوقائية» لافتة إلى أن «من أجل ديمومة التواصل ومتابعة وتقييم أداء الأحزاب العاملة على الساحة الوطنية، تواصل الفرق المتخصصة من قبل دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية زياراتها الميدانية للمقرات الحزبية لمتابعة تنفيذ الإجراءات الخاصة بسير عمل مقرات الأحزاب السياسية الحائزة على إجازة تأسيس رسمية، والتي تشمل تدقيق الأختام والمستندات والسجلات والوثائق المصادق عليها من قبل كاتب العدل التي أوجبتها تعليمات تنفيذ قانون الأحزاب «.

قال إن بلده يعاني من اختناقات سياسية وفي حاجة إلى حلول خارج المألوف

وفي إطار تمكين المرأة والحفاظ على حقوقها (مرشحة وناخبة) في الانتخابات النيابية المقبلة، ذكرت المفوضية أن «عضو مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات أحلام الجابري شاركت بوصفها رئيسة اللجنة العليا المشرفة على مشاركة المرأة في انتخابات مجلس النواب المقبل، في مؤتمر إطلاق خطة اللجنة الذي أقامته الأمانة العامة لمجلس الوزراء/ دائرة تمكين المرأة وبالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة، كما وشاركت في الندوة الحوارية التي أقامها مركز الشبكة للدراسات والبحوث الاستراتيجية. بعنوان (المرأة.. ناخِبة ومنتخَبة) وأهمية صوتها في الانتخابات المقبلة».
وتابعت أن «انطلاقًا من المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق مجلس المفوّضين المتمثّلة بإدارة العملية الانتخابية وإجرائها وفقًا للمعايير الدولية، فإنّ مجلس المفوّضين يهيب بشركاء العملية الانتخابية بأخذ دورهم الفاعل في توعية الناخبين وتثقيفهم بأهمية المشاركة في الانتخابات المقبلة» موضحة أنها «ستتّخذ الإجراءات القانونية المناسبة بحقّ كلّ من يعمل على زعزعة ثقة الناخبين بعملها، ويبثّ الشائعات والادعاءات المغرضة الرامية إلى عدم المشاركة الفاعلة في الانتخابات البرلمانية المقبلة».
وسبق للمفوضية، أن أعلنت، أول أمس، شروط وضوابط نظام الحملات الانتخابية التي تسبق الانتخابات النيابية المبكرة.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية، جمانة الغلاي، للوكالة الرسمية، إن «مجلس المفوضين صدق على النظام الذي ينظم الحملات الانتخابية ووضع شروطاً لهذه الحملات» لافتة إلى أن «مفوضية الانتخابات تنسق عملها مع أمانة بغداد ودوائر البلدية حول الأماكن التي يمنع فيها ممارسة الدعاية ولصق الإعلانات الانتخابية طوال مدة الحملة».
وأضافت أن، «يمنع استخدام المواد اللاصقة أو الكتابة على الجدران في الدعاية الانتخابية، ويمنع نشر أي إعلان وبرامج أو صور لمرشحين لمسافة تقل عن 100 متر عن محطات الاقتراع والأبنية، ويمنع أيضاً استخدام واستغلال أي وسيلة من وسائل الدعاية الانتخابية الخاصة بالمفوضية، ولا يجوز للمرشحين والاحزاب والتحالفات توزيع برامج عمل أو منشورات أو بطاقات».
وشددت، على أن «يمنع استغلال أبنية الوزارات ومؤسسات الدولة المختلفة وأماكن العبادة لأي دعاية أو انشطة انتخابية، فضلاً عن أنه يحظر استعمال شعار الدولة الرسمي في الاجتماعات والإعلانات والنشرات الانتخابية والكتابات والرسوم وأي شيء يدخل في الحملة الانتخابية، ولا يجوز لموظفي دوائر الدولة والسلطات المحلية استغلال نفوذهم الوظيفي أو موارد الدولة أو وسائلها وأجهزتها لصالح انفسهم أو أي مرشح بما في ذلك الاجهزة الامنية والعسكرية».
وتابعت أن «يمنع ويحظر التأثير على الناخبين وممارسة أي شكل من أشكال الضغط والإكراه أو الوعود بمنح مكاسب مادية ومعنوية بقصد التأثير على الناخبين ونتائج الانتخابات» موضحة أن «يحظر أيضاً على الأحزاب والتحالفات السياسية والمرشحين إصدار بيانات زائفة أو استخدام أسلوب التشهير ضد مرشح أو حزب آخر».
ووفق، الغلاي: «يحظر أيضاً على كل مرشح أو حزب أن تكون حملاتهم تضم أفكاراً تدعو إلى العنف والكراهية والنعرات القومية والدينية والطائفية أو التكفيرية أو القبلية والإقليمية سواء عن طريق الصور أو الشعارات أو الخطابات أو وسائل الاعلام المختلفة، ولا يجوز على أي مرشح أو العاملين في دوائر الدولة وأعضاء السلطات المحلية أن يقوموا في يوم التصويت بتوزيع دعاية انتخابية».

شروط و ضوابط

وأكدت، موضحة المزيد من الشروط والضوابط، أن «يمنع الاعتداء والتعرض لأي دعاية انتخابية تخص الاحزاب والتحالفات والمرشحين، فضلاً عن أن لا يجوز وضع إعلانات وتوزيع برامج عمل أو منشورات أو بطاقات باسم شخص غير مسجل في قوائم المرشحين، إضافة إلى أن، يمنع على جميع المرشحين استخدام صور رؤساء احزاب وتحالفات لا ينتمون اليها ولم يكونوا ضمن قوائم مرشحيهم في الدعاية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية