العراق يضع خطة لتنمية الأهوار والتمويل أبرز المعوقات

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعدت وزارة الموارد المائية العراقية، خطة استراتيجية لتنمية مناطق الأهوار لمدة 25 عاما ساعدت فيها جهات أجنبية، وبينما كشفت عن بلوغ نسب الغمر الحالية للأهوار 73 في المئة.
وقالت مديرة مركز إنعاش الأهوار والأراضي الرطبة، التابع للوزارة، سميرة عبد روحي الشبيب، للصحيفة الرسمية، إن «الوزارة أعدت خطة استراتيجية لتنمية مناطق الأهوار لمدة 25 عاما وفق تصميم اساسي، قدمتها جهات أجنبية، بيد أنها تحتاج إلى مبالغ كبيرة» موضحة «وجود محاولات لتوفيرها من خلال منظمات دولية مختصة».
وأكدت أن «الحصص المائية للأهوار مؤمّنة تماما للعام الحالي» مبينة أن «الأهوار أصبحت منفصلة عن بعضها، بعد أن كانت مسطحا مائيا واحدا في ما مضى، وبالتالي أصبح تجهيزها المائي محدودا، علاوة على اتخاذ الوزارة أسلوب المداورة من أجل تغذيتها بالمياه بهدف استمرارية ادامتها مستقبلا».
وذكرت أن «نسب الغمر الحالية للأهوار بلغت 73 ٪ من مجموع المساحة الكلية للأهوار البالغة خمسة الاف و556 كيلومترا مربعا» مبينة أن «الوزارة اعتمدت برامج عمل تضمنت فتح منافذ للتصريف، وإنشاء بوابات للمحافظة على مناسيب المياه، وتطهير القنوات من الترسبات والقصب وزهرة النيل وإنشاء نواظم مختلفة، ما أسهم في حركة المياه من منطقة إلى أخرى داخل الأهوار».
وشكت من «وجود تجاوزات على الحصص المائية بين المحافظات، التي أصبح تأثيرها مباشرا في تلك الواصلة إلى الأهوار» مشيرة إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة البعض منها وبموافقات قضائية».
وأكدت «تعرض أغلب موظفيها العاملين على إزالة التجاوزات إلى اعتداءات مختلفة عند قيامهم بعملهم» لافتة ألى «تأثير الجفاف الكبير في التنوع الإحيائي وخصوصا بحيرات الأسماك بسبب قلة المناسيب، واختلاف نوعية المياه نتيجة ارتفاع نسبة الملوحة في مياه الأهوار».
وأفصحت عن أن «اللجنة الوطنية لإدارة ممتلك الأهوار ضمن لائحة التراث العالمي، أقرت مشاريع كلفها 125 مليار دينار ورفعتها إلى منظمة اليونسكو التي لم تعترض عليها، بيد أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء خصصت 80 مليار دينار فقط للعام الحالي، ولم تصرف أصلا حتى الآن».
إلى ذلك، أوضح مدير إدارة مشاريع الأهوار والأراضي الرطبة في محافظة ذي قار، عدنان عبد الله الموسوي، أن «التصريف الواصل إلى نهر الفرات في مدينة الناصرية، البالغ 80 مترا مكعبا في الثانية، سيحافظ على ديمومة مستوى المياه في اهوار المحافظة» نافيا «الأنباء التي تحدثت عن هجرة واسعة لمربي الجاموس خارج مناطق الأهوار بسبب جفافها».
وأضاف أن «حركة مربي الجاموس تعد طبيعية في مثل هذه الأوقات سنويا، إذ يلجؤون إلى المناطق التي يكثر فيها الماء ضمن الأهوار، ليعودوا في ما بعد إلى مناطقهم الأصلية» مؤكدا أن «العراق بالرغم من أنه يمر بموسم جفاف، بيد أنه لا مخاوف من أي أضرار كبيرة قد تلحق بسكان الأهوار».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية