أرشيف
الدوحة ـ”القدس العربي”: ترأست قطر اجتماعاً عربياً مع الصين لتعزيز التعاون بين الجانبين والتأكيد على أهمية دعم بكين للقضايا المحورية في المنطقة تحديداً في فلسطين المحتلة.
وترأس السفير إبراهيم بن عبد العزيز السهلاوي المندوب الدائم لدولة قطر لدى جامعة الدول العربية، الجانب العربي في أعمال الدورة الـ17 لمنتدى التعاون العربي الصيني، على مستوى كبار المسؤولين، التي انطلقت عبر تقنية الاتصال المرئي، وترأس الجانب الصيني فيها السفير وانج دي مدير عام إدارة غربي آسيا وشمالي إفريقيا بوزارة الخارجية الصينية.
وفي كلمة له خلال افتتاح أعمال المنتدى أشاد السفير القطري بالنجاح الذي تحقق في الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري للمنتدى وما أفضت إليه من نتائج إيجابية، من شأنها أن تسهم في تعميق وتوسيع مجالات التعاون والارتقاء به إلى مستويات أعلى خلال المرحلة القادمة من مسيرة المنتدى.
ونوه السهلاوي بالمواقف الصينية الداعمة للقضايا العربية، وفي القلب منها القضية الفلسطينية، باعتبارها لب الصراع في المنطقة، وقضية العرب الأولى، التي لن يعرف العالم ومنطقة الشرق الأوسط الاستقرار والأمن إلا بعد إيجاد تسوية عادلة وشاملة لها، تستند إلى قرارات الشرعية الدولية وتعيد للشعب الفلسطيني كافة حقوقه الوطنية الثابتة وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 67 وعاصمتها القدس الشرقية.
وكشفت وكالة الأنباء القطرية أن مندوب الدوحة الدائم في جامعة الدول العربية أكد أن الجانب العربي ما يزال يتطلع ويعول على الأصدقاء في جمهورية الصين الشعبية، من أجل القيام بدور فاعل في حل أزمات المنطقة، وفي مقدمتها أزمة اليمن، والقضية السورية، والوضع في ليبيا.
ويأتي التعويل العربي على دعم بكين، كون الصين هي إحدى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وهي قوة كبرى لها نفوذها على الساحة الدولية ما يجعلها مؤهلة للعب هذه الأدوار.
وأكد السفير إبراهيم بن عبد العزيز السهلاوي أن الزيارة التي قام بها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، إلى بكين في 31 يناير/ كانون الثاني 2019، ساهمت في تعزيز أطر التعاون الاستراتيجي بين البلدين، في مختلف المجالات، وشهدت التوقيع على أكثر من 7 اتفاقيات مهمة فتحت آفاقا جديدة لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأشار إلى أن معدل التبادل التجاري بين البلدين زاد إلى ما يربو على 10 مليارات دولار، فيما تعد دولة قطر المصدر الأول للغاز الطبيعي إلى جمهورية الصين، وتتطلع الدوحة إلى المزيد خلال السنوات القادمة، خاصة وأن دولة قطر لديها استثمارات في الصين لثقتها بالاقتصاد الصيني.
ويحدو الدوحة الأمل في فتح آفاق جديدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجالات الاقتصاد والتجارة، عبر طريق الحرير الذي يربط الصين بالمنطقة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الرياضي في مجال تنظيم الأحداث الرياضية والبطولات العالمية، وبالأخص في تنظيم قطر لاستضافة بطولة كأس العالم 2022.
واختتم السفير كلمته بالتأكيد على أن المنتدى العربي الصيني الذي تأسس ليكون منصة لتبادل الرؤى والأفكار وإطارا يحمي شبكة المصالح العربية – الصينية المتنامية في كافة المجالات، “يجعلنا نسارع الخطى ونبذل الجهود لزيادة مساحة التشاور والتنسيق والتعاون بيننا وأن نترجم الثقة المتبادلة إلى واقع ملموس يحس به رجل الشارع العربي والصيني”.
وتبحث أعمال الدورة قضايا وملفات تتعلق بالتعاون العربي الصيني في مختلف المجالات، إضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة خاصة في فلسطين وسوريا وليبيا واليمن.