واشنطن- “القدس العربي”: دعا الرئيس الأفغاني، أشرف غني، الثلاثاء، حركة طالبان إلى وقف العنف والرضوخ لإرادة الشعب، مؤكداً استعداده لتقديم موعد الانتخابات وضمان انتقال السلطة بشكل منظم في أفغانستان.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها غني في مؤتمر “التطلع إلى إرساء السلام في أفغانستان بعد انسحاب الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي”، الذي ينظمه مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني بالشراكة مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في واشنطن.
ويشارك في المؤتمر، الذي بدأ أمس ويستمر على مدى ثلاثة أيام، عبر تقنية الاتصال المرئي، عدد من الخبراء والمختصين، الذين يبحثون ضمن أوراق عمل متخصصة، في المصالحة، والتنمية، ومستقبل عملية السلام في أفغانستان.
وقال غني في كلمته “نحن لا ننظر إلى أفغانستان من منظور الماضي، بل الحاضر والمستقبل، والشعب الأفغاني يريد أن يعيش بسلام”، مضيفاً “نحن نتمسك بالسلام ولسنا معنيين بالسلطة، وكبار العلماء المسلمين في أفغانستان وباكستان وفي السعودية أعلنوا مواقفهم، ودانوا القتال وقالوا عن ذلك إنه ليس من تعاليم الإسلام”.
وأضاف “إن خيارنا سلام دائم وعادل، ولكن إذا فرضت علينا الحرب، فسنفاجئ العالم، ولكن كما كان في الماضي وفي كل مرة اضطررنا بها للقتال، كان الدمار كبيراً، فدعونا لا نكرر ذلك”.
وأشار الرئيس الأفغاني إلى أنه يأخذ تطلعات شعبه على محمل الجد، وفي أشد الأزمات والتحديات، كان يجري بناء البلاد، مشدداً على أنه “لن يترك البلاد ولن يتخلى عن الشعب الأفغاني، ولن يتوقف عن العمل من أجل السلام والازدهار في بلاده، مضيفاً أنّ “الحكمة ليست شن القتال، بل مكافحته”.
وشاركت في أعمال اليوم الأول للمؤتمر نخبة متميزة من المتخصصين. وبدأت الجلسة الأولى من المؤتمر بكلمة للدكتور سلطان بركات، مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني، والدكتور خليل جهشان، المدير التنفيذي لفرع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، واشنطن دي سي، حيث أكد كل منهما على أهمية المؤتمر، ووقته الحاسم فيما يتعلق بمسار عملية السلام الجارية بين الأطراف الداخلية الأفغانية في الدوحة، مؤكدين على أن هذا المؤتمر الأكاديمي يشكل فرصة استثنائية لمتابعة أحدث التحليلات حول السلام والتنمية في أفغانستان من قبل نخبة من الخبراء والأكاديميين والباحثين المؤثرين في الشأن الأفغاني.
وكان الدكتور مطلق القحطاني، المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب والوساطة وتسوية النزاعات، قد استهل أعمال اليوم الأول من المؤتمر بكلمة افتتاحية خلال الجلسة الأولى حول عملية بناء السلام في أفغانستان، وتعقيدات عملية التسوية والمفاوضات الرسمية، والدور القطري في عملية الوساطة، ومستقبل هذه الجهود.