الرباط ـ «القدس العربي»: مع تواصل حملة التطعيم في المغرب وتراجع عدد الإصابات والوفيات والحالات الحرجة الناتجة عن “كوفيد 19” يسجل مراقبون تراخي العديد من المواطنين والمواطنات في الالتزام بالقيود الاحترازية، وهو ما دفع بوزارة الصحة المغربية للتنبيه إلى خطورة عدم التقيد بالتدابير الوقائية الخاصة بـ(كوفيد-19) خصوصاً مع التراخي الملحوظ الذي جرى تسجيله خلال الأيام الأخيرة.
وأصدرت، الإثنين، بياناً دعت فيه مجدداً عموم المواطنات والمواطنين إلى ضرورة الالتزام الصارم بالإجراءات الاحترازية، واحترام التدابير الوقائية ضد (كوفيد-19) الموصى بها من طرف اللجنة العلمية ذات الصلة، والسلطات الصحية في المغرب والمتمثلة في ارتداء القناع (الكمامة) بشكل سليم، والحرص على النظافة، واحترام التباعد الجسدي، وتجنب التجمعات غير الضرورية.
وسجلت أن من شأن “التراخي الملحوظ الذي تم تسجيله في الأيام الأخيرة بخصوص التدابير الوقائية الخاصة بـ(كوفيد-19) والتمادي فيه، أن يؤدي إلى حدوث انتكاسة وبائية خصوصاً مع العطلة الصيفية، واستئناف الرحلات الدولية من وإلى المغرب، وكذا الرفع التدريجي لتدابير الحظر الليلي إلى جانب اقتراب عيد الأضحى المبارك.
وخلص البيان إلى القول إن “احترامنا جميعاً للإجراءات الوقائية والحاجزية، يعد سلوكاً مواطناً وتثميناً للجهود الجبارة المبذولة، وحفاظاً على النتائج والمكتسبات المحققة”. على صعيد آخر، كشف مصدر محلي أن اللجنة الاستطلاعية التي شكلها البرلمان المغربي من أجل فحص عمل وزارة الصحة ولا سيما صفقات الأدوية، لن تقدم نتائج تقاريرها مع قرب تنظيم الانتخابات التشريعية والبرلمانية المقبلة. وأفادت صحيفة “الأخبار” أن العديد من المهمات الاستطلاعية لن تستكمل عملها مع اقتراب الولاية التشريعية الحالية. وأشارت إلى أن البرلمان بمجلسيه سيقفل أبوابه ابتداء من منتصف الشهر المقبل، ولن يستطيع محاسبة الوزراء بناء على تقارير اللجان الاستطلاعية، مضيفة أن وزير الصحة خالد آیت الطالب سيكون من أكثر الوزراء استفادة من تعليق عمل المهام الاستطلاعية، حيث سينجو من المُساءلة حول تقريرين برلمانيين، أحدهما يتعلق بالأدوية والثاني بالصفقات التي عقدتها الوزارة خلال فترة کوفید 19. وأوردت أنه حتى في حالة انتهاء اللجان من إعداد تقاريرها، فإن تحديد موعد لمناقشة التقارير لن يتم خلال الولاية الحالية التي تفصلنا عن نهايتها فقط 25 يوماً.
وأعلنت وزارة الصحة، الإثنين، أن ثمانية ملايين و300 ألف و556 شخصاً تلقوا الجرعة الثانية من اللقاح المضاد لـ(كوفيد-19) فيما بلغ عدد المتلقين للجرعة الأولى تسعة ملايين و463 ألفاً و219 شخصاً.
وذكرت في النشرة اليومية لنتائج الرصد الوبائي لـ(كوفيد-19)، من جهة أخرى، أنه تم تسجيل 86 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد، و217 حالة شفاء وست وفيات خلال 24 ساعة.
وأوضحت الوزارة أن الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى 526 ألفاً و737 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 آذار/مارس 2020 فيما انتقل مجموع حالات الشفاء التام إلى 513 آلفاً و898 حالة، بنسبة تعاف تبلغ 97.6 في المئة.
أما العدد الإجمالي للوفيات، فقد انتقل إلى 9244 حالة، بنسبة فتك تبلغ 1.8 بالمئة، وذلك بعد تسجيل حالة وفاة واحدة بكل من جهات الدار البيضاء-سطات وطنجة-تطوان-الحسيمة وسوس-ماسة وفاس-مكناس والداخلة وادي الذهب وكلميم-واد النون.
وتتوزع حالات الإصابة المسجلة خلال 24 ساعة عبر جهات البلاد بين الدار البيضاء-سطات (25) والرباط-سلا-القنيطرة (15) ومراكش آسفي (12) وطنجة-تطوان-الحسيمة (11) وسوس-ماسة (10) والشرق (4) وفاس-مكناس (4) والداخلة وادي الذهب (2)، ودرعة-تافيلالت (2) والعيون-الساقية الحمراء (1)
وحسب النشرة، فقد أصبح مؤشر الإصابة التراكمي في المغرب يبلغ 1447.7 إصابة لكل مائة ألف نسمة، بمؤشر إصابة يبلغ 0.2 لكل مائة ألف نسمة خلال 24 ساعة، فيما يصل مجموع الحالات النشطة إلى 3595 حالة.
وبلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة الجديدة 24 حالة، ليصل العدد الإجمالي لهذه الحالات إلى 205 أربع من بينها تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي، و103 حالات تحت التنفس الاصطناعي غير الاختراقي. أما معدل ملء الأسرة فبلغ 6.5 في المائة.