باريس ـ ا ف ب: الرسم على التعاملات المالية، والذي تبدو باريس مصممة على استحداثه على الرغم من معارضة المهنيين في قطاع المال لديها، هو آلية ترمي الى ردع المضاربات وتوفير موارد ضريبية جديدة في الوقت نفسه.- ما هو الرسم على التعاملات المالية؟- الفكرة التي اطلقها في 1972 حائز جائزة نوبل للاقتصاد جيمس توبان (امريكي) تتضمن فرض ضريبة طفيفة (0.01′ على سبيل المثال) على كل التعاملات النقدية الدولية وحتى على كل التعاملات في الاسواق المالية (بورصة وسوق سندات واسواق مشتقة…). – ما فائدة هذا الرسم؟- بحسب الداعين لفرضه يؤدي الرسم على التعاملات المالية الى وقف المضاربات وبالتالي لاستقرار الاسعار. ففي غالب الاحيان تتميز اوامر الشراء او البيع المضاربة بعددها الكبير وسرعتها القصوى (نشتري لنبيع بعد بضع دقائق واحيانا حتى بعد اجزاء من الثانية) وبضعف هامشها الربحي. وفرض رسم ولو ضعيف جدا بصورة منهجية على كل معاملة، قد يقلص بما يكفي ارباح المضارب بهدف احباطه. في المقابل فان هذا الرسم وبسبب ضعفه لن يضر المستثمرين على المدى الطويل. وبحسب الفكرة الاساسية، فان الاموال التي يتم جمعها ستخصص لمساعدة التنمية وتتم ادارتها من قبل هيئة دولية. ومؤخرا، اعتبرت المفوضية الاوروبية ان فرض رسم على التعاملات المالية يفيد تمويل الموازنة الاوروبية لتخفيف مساهمات الدول الاعضاء. – من يقف مع هذا الرسم ومن يقف ضده؟- ان مبدأ فرض رسم على التعاملات المالية وهو مطلب قديم لمناهضي العولمة، يحظى ايضا بدعم المفوضية الاوروبية وبعض الدول مثل فرنسا والمانيا وبلجيكا. ويقف ضد هذا الاجراء بصورة طبيعية المتعاملون في البورصات وحتى الولايات المتحدة. كما ان بريطانيا والبنك المركزي الاوروبي يعارضان اي رسم لا يطبق عالميا. – ما هي ذرائع منتقدي استحداث هذا الرسم؟- يتعلق الانتقاد الرئيسي بالصعوبة القصوى وحتى باستحالة فرض هذا الرسم على المستوى العالمي، الامر الذي يشكل ضمان فعاليته. اذ ان اي دولة تعمد الى تطبيقه احاديا ستتضرر اقتصاديا لان المستثمرين سينقلون انشطتهم فورا الى الدول التي لا تطبقه.