صحيفة عبرية: بعد 2000 سنة من “المنفى”.. شكراً لبريطانيا وعصبة الأمم ولقانون “الهجرة إلى إسرائيل”

حجم الخط
5

إسرائيل دولة القومية الوحيدة للشعب اليهودي. في القانون الدولي، من حق الشعب اليهودي أن يكون له وطن قومي خاص به في بلاد إسرائيل، بلاد آبائه وأجداده التي نفي منها بقوة الذراع، والذي اعترف به قبل 101 سنة في مؤتمر سان ريمو، وأقر لاحقاً من عصبة الأمم وفي ميثاق الأمم المتحدة أيضاً.

وكما ورد في مقدمة صك الانتداب الذي أعطي لبريطانيا كي تقيم ذاك الوطن القومي هنا، أعطي الاعتراف الدولي “للعلاقة التاريخية التي بين الشعب اليهودي وبلاد إسرائيل (Palestine) بالصيغة الإنجليزية لصك الانتداب، ت. أ) ولأساسات إعادة إقامة وطنه القومي في هذه البلاد).

في ألفي سنة منفى، والتي لم تكن فيها لشعبنا دولة خاصة به، قيد على شعبنا أن يعيش الاضطرابات والملاحقات، التي تقصر اليراعة هنا عن تفصيلها. على لسان الشاعر نتان البرمان: “ببكاء أبنائنا في ظل أعواد المشانق لم نسمع صوت العالم… وفي سير أبنائه نحو أعواد المشانق… يعرفون بأن دماءهم لا تعد دماءً”.

قامت دولة إسرائيل كي لا يبقى الدم اليهودي مباحاً، وكي يعرف كل يهودي بأن له في إسرائيل وطناً يهاجر إليه، سواء أراد أن يقيم حياة يهودية كاملة في بلاد آبائه وأجداده أم لأنه مضطر للفرار اللاسامية التي رفعت رأسها في مكان سكنه.

عبرت الكنيست عن هوية إسرائيل في قانون العودة الذي يقضي في المادة 1 بأن “كل يهودي يحق له الهجرة إلى البلاد”. ولكن الدولة اضطرت في العقود الأخيرة للتصدي لموجات هجرة وتسلل لا تتوقف. أحكام الطوارئ التي تسنها الكنيست كل سنة لم تقرر قواعد واضحة بشـأن الهجرة إلى إسرائيل. فقد كانت مثقبة جداً. ونجحت محاكم الاستئنافات ومحاكم الشؤون الإدارية والمحكمة العليا عبر هذه الثقوب في أن تدخل إلى إسرائيل وتسكن فيها، من خلال “لم شمل العائلات”، من يسعون لتحقيق “حق” عودة العرب إلى نطاق الخط الأخضر، بشكل يعرض هوية الدولة كالدولة القومية للشعب اليهودي للخطر، وذلك إضافة إلى آلاف المتسللين، أساساً مهاجري عمل، ممن تسحرهم الحياة الطيبة في إسرائيل ولكن غايتها غريبة عليهم.

لقد سبق للمحكمة العليا أن أعربت عن رأيها بأن ليس مناسباً للكنيست أن تقرر أنماطاً دستورية من خلال أحكام طوارئ، وهذه الأقوال صحيحة بالنسبة لموضوع ذي مغزى بهذا القدر كهوية الدولة.

وبالفعل، تقدم النائب سمحا روتمن، الخميس الماضي، بالتعاون مع نواب من كتل المعسكر الوطني – أمير أوحنا، يانون ازولاي، اوريئيل بوسو، بتسلئيل سموتريتش، اسحق فيندروس وعميحاي شيكلي – بمشروع قانون أساس: الهجرة إلى إسرائيل.

الملاحظة هنا أن الوزيرة آييلت شكيد أيدت سابقاً تشريع القانون في الكنيست، والتعهد بتشريعه حتى ظهر في برنامج حزبها. كل من تعز عليه هوية الدولة وأمنها وقدرتها على ضمان وجود الوطني القومي للشعب اليهودي في بلادنا، عليه أن يؤيد مشروع القانون. هذا أمر الأجيال. 

بقلم: تاليا آينهورن

بروفيسورة في القانون، عضو دائم في الأكاديمية الدولية للقانون المقارن

إسرائيل اليوم 23/6/2021

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية