طالبان ما زالت تسيطر على المعبر الرئيسي مع طاجيكستان والحكومة الأفغانية تعد بالدفاع عن البلاد «بأي ثمن»

حجم الخط
0

لندن-«القدس العربي»- وكالات: بقيت طالبان، أمس الأربعاء، مسيطرة على المعبر الرئيسي من أفغانستان إلى طاجيكستان الذي يعد محوراً أساسياً لمرور البضائع مع آسيا الوسطى وسقط خلال هجوم استمر ساعة واحدة، حسب مصادر محلية. وقال مسؤولون محليون إن طالبان تسيطر على معبر شير خان الحدودي ونقاط العبور الأخرى منذ الثلاثاء.
وقال عمرو الدين، والي عضو مجلس ولاية قندوز، إن «طالبان تسيطر على شير خان، ولا أرى أي تحرك من الحكومة لمحاولة استعادته» متحدثاً عن إطلاق نار حول قندوز عاصمة الولاية في شمال شرق البلاد.
إلى ذلك، قال مسعود وَحدت، الناطق باسم غرفة التجارة والصناعة، إن 150 شاحنة محملة بالبضائع كانت تنتظر في شير خان وقت الهجوم، مشيراً إلى عمليات نهب وتخريب. وأوضح أن «لدينا معلومات من موظفينا في المنطقة تفيد بأن طالبان صادرت جميع البضائع والسلع في المعبر الحدودي. وأنهم دمروا مكاتب الجمارك وحتى أخذوا أجهزة التكييف».

روسيا تحذر من احتمال استمرار الحرب بعد انسحاب الناتو

لكن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، ندد بما وصفه بأنه «أخبار دعائية» مؤكداً أن «المجاهدين يسيطرون بشكل كامل على شير خان، ونحن نعمل على استئناف العمليات».
وسيطرت طالبان على المعبر الحدودي الأهم مع طاجيكستان والمعابر الأخرى المؤدية إلى هذا البلد، وكذلك على الأحياء المؤدية إلى قندوز على بعد حوالي خمسين كيلومتراً. وقال ضابط أفغاني، طلب عدم نشر اسمه، إن «المئات» من مقاتلي طالبان شنوا الهجوم ليلاً مجبرين القوات الأفغانية على الفرار إلى طاجيكستان.
وفي أول تعقيب صباح الأربعاء على الوضع، تعهد وزير الدفاع بسم الله خان محمدي «بالدفاع عن أفغانستان بأي ثمن». وقال في بيان: «لن ندع طالبان تواصل تنفيذ مخططاتها الشريرة لفرض نظامها غير الشرعي على الشعب». وصعدت حركة طالبان هجماتها منذ بدء انسحاب الجنود الأمريكيين في أيار/مايو.
وفي السياق، قال مسؤولون حكوميون إن مسلحين يشتبه في أنهم من حركة طالبان أطلقوا قذيفة على مستشفى في إقليم كونار الشرقي، أمس الأربعاء، ما أسفر عن حريق أحدث دماراً واسعاً وأتى على لقاحات مضادة لكوفيد-19، إلا أنه لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى. ونفى ذبيح الله مجاهد مسؤولية الحركة عن الهجوم على المستشفى. وقال عزيز صفي، مسؤول الصحة في الإقليم: «أنواع مختلفة من اللقاحات منها جرعات لمكافحة شلل الأطفال وكوفيد-19 دُمرت في الحريق».
وأمام الهزائم المتتالية التي مُني بها الجيش الأفغاني، لا سيما في الولايات الشمالية، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية الثلاثاء عن احتمال إبطاء عمليات الانسحاب. وقالت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في كابول، ديبورا ليونز، الثلاثاء، إن «أكثر من 50 منطقة أفغانية من أصل 370 سقطت منذ بداية أيار/مايو» معظمها حول عواصم الولايات التي باتت محاصرة.
إلى ذلك، حذر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الأربعاء، من إمكانية استمرار الحرب بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» من البلاد. واعتبر شويغو، خلال كلمة في مؤتمر موسكو للأمن الدولي، إن حلف الناتو وخلال وجوده في أفغانستان على مدى 20 عاماً، أخفق في تحقيق أي نتيجة ملموسة في تشكيل مؤسسات الدولة الراسخة. وتابع: «يُتوقع مع درجة عالية من الاحتمالية أن تستأنف الحرب الأهلية في أفغانستان بعد انسحاب قوات الناتو، مع ما يجلبه ذلك من التبعات السلبية، منها استمرار تدهور مستوى معيشة الناس والهجرة الجماعية وامتداد التطرف إلى دول مجاورة».
وشدد على أن روسيا خلال فترة تواجد قوات الناتو في أفغانستان، دعت مراراً إلى تكثيف الجهود وتبني سياسة منسقة في هذا الموضوع. وأضاف: «غير أن كراهية الروس الخاصة بالحلف تجاوزت براغماتيته، واليوم يتعين اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الوضع في البلاد». وأكد شويغو، ضرورة الاستعانة بإمكانات منظمة شنغهاي للتعاون لإحراز تقدم في هذه المسألة. ورأى أنه «لا يمكن حل العقدة الأفغانية دون التعاون مع إسلام آباد وطهران».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية