لندن-»القدس العربي»: ابتكرت شركة «كيرنل» الأمريكية خوذة تقوم بتحليل نشاط الخلايا العصبية، أي أنها تستطيع قراءة أفكار الشخص الذي يرتديها ومن ثم تقوم بترجمة ونقل هذه الأفكار، الأمر الذي يمكن أن يُستخدم على نطاق واسع في مجال إصدار الأوامر للأجهزة عن بُعد.
وقالت وكالة «بلومبيرغ» في تقرير لها إن «هذه الخوذة المستقبلية ستساعد على دراسة عمليات شيخوخة الدماغ، ومختلف الاضطرابات النفسية، وفهم عمل الجهاز العصبي».
ويشير براين جونسون، رئيس الشركة، في حديث لوكالة بلومبيرغ، إلى أنه خلال الأسابيع القريبة المقبلة سيستلم العشرات من معاهد بحوث الدماغ في الولايات المتحدة الأمريكية مثل هذه الخوذة، وستكون بنموذجين، الأول ويُدعى «Flow» والثاني «Flux» فيما يبلغ سعر كل منهما حوالي 50 ألف دولار.
وتزن كل خوذة بضعة كيلوغرامات، وتحتوي على العديد من أجهزة الاستشعار والأجهزة الإلكترونية، التي تحلل النبضات الكهربائية للدماغ، وقد استغرق تصميم وإنتاج الخوذة أكثر من خمس سنوات واستثمار حوالي 110 ملايين دولار.
وتراقب النسخة «Flow» عملية تشبع الدماغ بالأكسجين، بإرسال نبضات ليزر وقياس الضوء المنعكس عن الأنسجة. أما «Flux» فترصد المجالات الكهرومغناطيسية، التي تظهر نتيجة نشاط محدد للدماغ.
ووفقا لتوضيح الشركة، فسوف تستخدم هذه «الخوذات العصبية» في مراقبة دماغ الأشخاص الذين أصيبوا بالجلطة الدماغية، أو يعانون من مرض باركنسون مثلا. كما ستستخدم لدراسة العمليات الجارية في الدماغ عندما يتعلم الشخص المشي والكلام من جديد.
يذكر أن تقنية قراءة نشاط القشرة الدماغية موجودة منذ سنوات. ولكن تحتل المعدات والأجهزة اللازمة لذلك غرفة كاملة ويمكن أن تكلف ملايين الدولارات.
ووفقا لجونسون، تريد شركتهم الناشئة إضفاء طابع ديمقراطي على التكنولوجيا من خلال جعل الخوذة سهلة الاستخدام وبأسعار معقولة مثل الهاتف الذكي.
ويأمل جونسون أن تصبح أجهزة «كيرنل» من الأشياء المعتادة في كل بيت أمريكي بحلول عام 2030.