لندن-»القدس العربي»: اشتعلت موجة من القلق في أوساط مستخدمي هواتف «آيفون» في مختلف أنحاء العالم، وذلك إزاء التطبيقات التي يمكن أن يتم تحميلها على الهواتف من خارج المتجر الرسمي الذي تُشرف عليه شركة «آبل» الأمريكية التي تنتج هذه الهواتف، وذلك بعد أن أصدرت الشركة تحذيراً واضحاً ومباشراً من أن هذه التطبيقات قد تكون بوابة لابتزاز المستخدمين واختراق هواتفهم.
وأطلقت شركة «آبل» تحذيراً لمستخدميها دعتهم إلى توخي الحذر من تثبيت تطبيقات وبرامج من خارج متجرها، وقالت إن هذه البرامج «تفتح الباب أمام اختراقات طلب الفدية والبرامج المقرصنة والتطبيقات التي تسرق بيانات المستخدم».
ويأتي التحذير بالتزامن مع نقاش المشرعين في الولايات المتحدة لسلسلة من قوانين مكافحة الاحتكار الهادفة إلى الحد من قوة شركات التكنولوجيا الكبرى.
ويهدف مشروعان إلى منع مالكي المنصات التقنية من تفضيل خدماتهم الخاصة، ويمكن تفسيرهما على أنهما يهدفان إلى إجبار «آبل» على السماح بتحميل التطبيقات من خارج متجرها.
وفي ورقة من 16 صفحة نشرت عبر موقعها الإلكتروني، قالت «آبل» إن السماح بالتحميل الجانبي من شأنه أن يشجع المتسللين والمحتالين على استهداف مستخدمي آيفون من خلال مساعدتهم على إغراء الضحايا لتنزيل التطبيقات من خارج المتجر.
وحذرت «آبل» أيضاً من أن السماح بالتحميل الجانبي قد يعرض الأطفال للخطر، وذلك من خلال السماح للتطبيقات بتجاهل الرقابة الأبوية أو عن طريق جمع بيانات المستخدم الحساسة. وقالت «آبل» إنه «بالنظر إلى الحجم الكبير لقاعدة مستخدمي آيفون والبيانات الحساسة المخزنة ضمن هواتفهم فإن السماح بالتحميل الجانبي من شأنه أن يحفز شن هجمات ضد المنصة».
وتحظر «آبل» حالياً التحميل الجانبي عبر آيفون، وتبعاً لذلك فإن الطريقة الوحيدة للمستهلكين لتثبيت التطبيقات عبر أجهزة آيفون هي من خلال متجر تطبيقات آبل.
وفي الوقت الحالي، يجب أن تمر التطبيقات المشكوك فيها بعملية مراجعة التطبيق، التي تهدف إلى رفض عمليات الاحتيال.
وأشارت آبل إلى التطبيقات عبر أندرويد، وهو نظام تشغيل الهواتف الذكية المنافس الذي تم إنشاؤه وتشرف عليه شركة غوغل بشكل فضفاض، ولكنه يسمح للشركات بمزيد من الحرية في تعديله واستخدام أجزاء معينة فقط.
ويمكن لأجهزة أندرويد تنزيل البرامج من مجموعة متنوعة من المصادر، وليس فقط من متجر غوغل بلاي.
وقالت آبل «إن بعض تطبيقات أندرويد يمكنها قفل البيانات وإجبار المستخدمين نتيجة لذلك على الدفع لاستعادتها».
واستشهدت بتطبيق أندرويد تم تحميله بشكل جانبي والذي تم تقديمه على أنه تطبيق رسمي لفيروس كورونا من السلطات الكندية ولكنه شفر بيانات المستخدمين، الذين اضطروا إلى إرسال بريد إلكتروني للمهاجم لفك التشفير.
وبالإضافة إلى ذلك تسمح أجهزة الكمبيوتر المحمولة والمكتبية من آبل بالتحميل الجانبي، ولكن الشركة تجادل بأن العدد الأكبر من أجهزة آيفون يجعل تأمين متجرها للتطبيقات أكثر أهمية ويبرر سيطرتها على برامج آيفون.