لبنان يوافق على تمويل واردات الوقود بسعر صرف للدولار أقل بـ2.6 مرة

حجم الخط
0

بيروت – رويترز: وافق رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال في لبنان أمس الجمعة على مقترح لتمويل واردات الوقود، في ظل تفاقم نقص البنزين، بسعر صرف 3900 ليرة للدولار، بدلاً من سعر الصرف السابق البالغ 1500 ليرة، ما يعني زيادة لفة الاستيراد بـ2.6 مرة.
ومن المتوقع أن يؤدي سعر الصرف الأقل، الذي يقلص فعليا دعم الوقود، إلى رفع سعر البنزين للمستهلكين لكنه يسمح للحكومة بتوفير إمدادات من الوقود لفترة أطول.
وجاء في بيان للحكومة في هذا الخصوص «إننا على أبواب موسم صيفي سيسمح بزيادة تدفقات العملات الصعبة التي ستأتي إلى لبنان مع قدوم المغتربين والسياح، ما سيترتب عليه نتائج إيجابية». ويواجه لبنان نقصا حادا في المحروقات، وبات اصطفاف مئات السيارات أمام محطات الوقود مشهدا عاديا في الأشهر الأخيرة.
وفي وقت سابق الجمعة، قال اتحاد نقابات المخابز والأفران في لبنان إن المخابز «استنفدت كل الاحتياط لديها من مادة المازوت (الديزل)» محذرة من أنها باتت مهددة بإغلاق أبوابها.
ولبنان في خضم أزمة مالية يصفها البنك الدولي بأنها إحدى أعمق حالات الكساد في العصر الحديث. وأجبر شُحّ الوقود في الأسابيع الفائتة السائقين على الاصطفاف في طوابير لساعات من أجل القليل من البنزين.
ويغطي برنامج الدعم اللبناني سلعاً أساسية مثل القمح والأدوية والوقود، وتبلغ تكلفته نحو ستة مليارات دولار سنوياً. ويُنفق نصف تكلفة الدعم على الوقود.
واُستحدث البرنامج العام الماضي في الوقت الذي تمخضت فيه الأزمة الاقتصادية للبلاد عن ظروف معيشية صعبة.
وأمس الأول طلب مصرف لبنان المركزي من الحكومة منحه أساسا قانونيا لإقراضها بالعملات الأجنبية من الاحتياطيات الإلزامية لتمويل واردات الوقود المدعومة، في مؤشر على نفاد الاحتياطيات لدى البنك.
وتمثل الاحتياطيات الإلزامية، وهي ودائع بالعملة الصعبة لدى المصرف المركزي من البنوك المحلية، نسبة مئوية من ودائع العملاء ولا يُسحب منها عادة إلا في ظروف استثنائية، وبالمسوغ القانوني المناسب.
وبلغت احتياطيات لبنان من النقد الأجنبي ما يزيد قليلا عن 15 مليار دولار في مارس/آذار، انخفاضاً من 30 مليار دولار قبل الأزمة، التي بدأت في خريف عام 2019. ولم يقدم البنك المركزي تحديثاً للرقم منذ ذلك الحين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية