قمة من مآسينا
قمة من مآسينا لأن مآسينا كبيرة ومصائبنا عظيمة، يقتضي منا حضور القمة الجهد الكبير: يوم نسوّي فيه الدّشداشة والعقال وآخِر صيحات ربطات العنق والبدلات، ويوم نختار فيه أرقي الفنادق، ويوم نبرقش فيه القاعات، ويوم ننتقي فيه قوائم الطعام، ويوم ننمّق فيه الخطابات والشعارات، لنأتي أخيرا نتهادي ونتربّع علي الكراسي الوثيرة، نتثاءب من حين لآخر ونغفو أحيانا ولا نصْحُو إلا علي التصفيق تارة وعلي الشتائم والسّباب والتنابز بالألقاب بين حكامنا وقاداتنا و حماة الأمة أطوارًا.وقبل حتي أن تنفضّ القمة، يعود قادتنا إلي قواعدهم سالمين مظفرين بالنّصر الكبير المتمثل في الحِلِّ والترحالِ…وهكذا تكون القمة يختمها المسكين عمرو موسي بمؤتمر صحافي يفسر فيه الماء ـ بعد الجهد ـ بالماء، ويبقي المواطن العربي ينتظر مخاض جبل لا يلد إلا فأرًا، ويرقب نتائج طحن الهواء. من زوجين عربيين مهمومين ضاحكين باكيين علي القمة.عمر عبد الله [email protected]