بدء مساءلة وزير الدفاع من نواب 14 آذار وجنبلاط ينتقد استعمال القاعدة ‘غب الطلب’

حجم الخط
0

بدء مساءلة وزير الدفاع من نواب 14 آذار وجنبلاط ينتقد استعمال القاعدة ‘غب الطلب’ سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ ـ انعكس السجال السياسي حول ملف عرسال والقاعدة داخل لجنة الدفاع النيابية التي اجتمعت امس للاستماع الى وزير الدفاع فايز غصن حول معلوماته عن وجود القاعدة في لبنان. فانتقد عدد من نواب 14 آذار المواقف المتناقضة والمتعارضة لأهل الحكم حول وجود القاعدة وبخاصة الوزراء المختصين وخلصوا في ضوء عدم اقتناعهم بما عرضه الوزير غصن الى دعوة كل من رئيس الحكومة ووزيري الدفاع والداخلية مروان شربل الى جلسة لم يحدد موعدها لإثارة ضرورة اتخاذ موقف موحد يقفل باب السجالات.

ورد الوزير غصن على اسئلة النواب فقال انه ‘لم يقصد أن بلدة عرسال تأوى القاعدة بل تحدث عن الحدود مع سورية ولا سيما بلدة عرسال ولم يقل ان عرسال تأوي ارهابيين. وانه ذكر عرسال لأن الجيش تعرض لاعتداء في عرسال’. واضاف ‘ان مصدر المعلومات هو الجيش واراد ان يلفت الانتباه الى ان الامر يدخل في مسؤولية جميع الفرقاء نظراً لخطورته، وانه حسب التقارير التي لديه ومنها تقرير للانتربول ان مَن جرت ملاحقته في عرسال ويدعى حمزة القرقوز مطلوب دولياً’. تزامناً، اعلن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ‘ان مسألة ‘القاعدة’ اذا وجدت لا تعالج في وسائل الاعلام، بل في القنوات الرسمية المختصة’، متمنياً ‘انتهاء الازمة في سورية في اسرع وقت ممكن لتخرج سورية جديدة حرة، ديمقراطية متنوعة’. وقال جنبلاط ‘اصبح بإمكان الطبقة السياسية اللبنانية الركون الى مصطلح جديد تستطيع ان تستخدمه في ادبيات الحياة السياسية اليومية، وان تستغله وفقاً لما يتطابق مع مصالحها ومواقفها وهو مسمى ‘تنظيم القاعدة’ الذي بات جاهزاً ‘غب الطلب’، يسحب من الدرج عند الحاجة. وها هو استخدامه في هذه المرحلة يزدهر بعد ان نفض عنه الغبار من قبل مرجعيات رسمية وامنية هي بحد ذاتها تعمل غب الطلب’. واضاف ‘عند مقتل احد ابرز مؤسسي تنظيم ‘القاعدة’، اسامة بن لادن، ظن العالم ان الفرائص سترتعد انتقاماً لمقتله، وان ‘القاعديين’ يملأون الساحات عبثاً، فلم يحدث شيء في كل العواصم. وبعد الانسحاب العسكري الامريكي، قيل ان ‘القاعدة’ انقضت على احياء فقراء من مذهب واحد لتحصد المئات من القتلى الابرياء وتأجيج الخلافات الطائفية والمذهبية، وانجرّت للاسف الى ذلك بعض القوى السياسية العراقية التي، عوض ان تدعو الى مصالحة وطنية وتكرس الصيغة الديمقراطية المتنوعة والفدرالية في اطار الوحدة العراقية، وكأن هناك قوى داخلية وخارجية تريد استمرار العراق في حالة ممزقة بدل ان يستعيد موقعه العربي والاقليمي ويستفيد من ثرواته. والى لبنان حيث ‘القاعدة’ هي ايضاً ‘غب الطلب’، لأن بعض المسؤولين السياسيين او الامنيين هم بدورهم، على ما يبدو غب الطلب، فهم لم يتوانوا عن الصاق تهمة الارهاب بحق بلدة لبنانية عربية عريقة هي عرسال التي تقع في وسط منطقة مناضلة ومحرومة تاريخياً وغباء هؤلاء لم يسمح لهم ان يقدروا حساسية المواقف التي اطلقوها ومفاعيلها السلبية على البلدة ذاتها ومحيطها الجغرافي طبقاً للمعطيات المذهبية المعروفة في لبنان. ان مسألة ‘القاعدة’، اذا وجدت، لا تعالج في وسائل الاعلام والمناظرات التلفزيونية والتراشق الاعلامي، بل في القنوات الرسمية المختصة’. وتابع النائب جنبلاط ‘على مستوى الازمة السورية، وبعد البيان الختامي للجنة الوزارية العربية والمواقف التي صدرت بعدها، فإنها اكدت موقفنا السابق بأن حركة الشعوب لا تعود الى الوراء، ولن تعود الى الوراء. والاهم من الضياع في تفاصيل وغياهب الامور الامنية هو التأكيد على الحل السياسي الجذري الذي تبنته جامعة الدول العربية التي يقوم امينها العام نبيل العربي بعمل مهم ومسعى جدي لمحاولة معالجة هذه الازمة المتفاقمة التي يتم التناحر عليها من قبل محاور اقليمية ودولية. واذ نتطلع الى الوقت الذي تصبح فيه الجامعة العربية تمثل الشعوب العربية الحرة، مع الاكتمال المرتقب لدورة الثورات العربية، فإننا نأمل ان تلبى طموحات كافة الشعوب العربية بالمساواة والحرية والديمقراطية والتنوع وحقوق المرأة بعيداً عن حساسيات بعض الانظمة. وانني، اذ اتوجه الى المناضلة منتهى الاطرش ومن خلالها الى الناشطات والناشطين السوريين بتحية كبيرة على نضالهم السياسي السلمي لتحصيل حقوقهم الوطنية المشروعة، اعتذر عن التأخر في اللحاق بركب التغيير، متمنياً انتهاء هذه الازمة في سورية في اسرع وقت ممكن لتخرج امامنا سورية جديدة حرة، ديمقراطية متنوعة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية