بغداد ـ «القدس العربي»: دعت النائبة عن ائتلاف «دولة القانون» عالية نصيف، الأحد، إلى استثمار انعقاد القمّة الثلاثية العراقية ـ الأردنية ـ المصرية، في بغداد لدعم قوات «الحشد الشعبي» و«الكفّ عن الإساءة له» مشيرة إلى «أهمية تحشيد المواقف العربية الى جانب العراق في ظل الظرف الراهن الذي يمر فيه العراق بعدة تحديات».
وقالت في بيان صحافي أمس إن «انعقاد القمة العربية الثلاثية في بغداد هو بحد ذاته إنجاز مهم على صعيد استعادة الدور المحوري للعراق في الساحة العربية، وهذه الخطوة يجب أن نستفيد منها ونستثمرها بالشكل الذي يخدم المصلحة الوطنية العليا».
وأضافت: «على سبيل المثال، بالأمس (السبت) جرى استعراض للحشد الشعبي بحضور رئيس الوزراء ووزير الدفاع وشخصيات حكومية في الدولة، وهذا الحضور الحكومي على أعلى المستويات هو رسالة للدول العربية بأن هذا التشكيل العسكري هو تشكيل نظامي يأتمر بأوامر الدولة العراقية، في حين ان إعلام بعض الدول العربية يتعمد الإساءة الى الحشد ويصفه بالميليشيات، وبالتالي نأمل أن تصل هذه الرسالة إلى الرؤساء العرب الذين يزورون العراق حالياً ومن سيزورون العراق مستقبلاً».
ولفتت إلى أن «التحديات الراهنة التي يواجهها العراق تتطلب الدعم من قبل الدول العربية وتقوية العلاقات معها بما يحقق المنفعة لنا ولهم ويقوي مواقفنا على الساحة الدولية، وبناءً على ذلك نأمل أن يقوم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء باستثمار هذه القمة بهذا الاتجاه».
وأول أمس السبت، نظمت قوات «الحشد الشعبي» استعراضاً عسكرياً، في معسكر «الشهيد أبو منتظر المحمداوي»- معسكر أشرف سابقاً، في محافظة ديالى، بمشاركة أكثر من 20 ألف مقاتل، بمناسبة الذكرى السابعة على تشكيله.
وكشف مدير إعلام «الحشد الشعبي» مهند العقابي، عن إحباط «مخطط إرهابي» لاستهداف استعراض «عيد الحشد الشعبي» مبينا أن «ما تم استعراضه من إمكانات للحشد هو جزء بسيط».
وقال للقناة الرسمية إن «الاستعراض العسكري للحشد الشعبي أوصل عدة رسائل أبرزها أن الحشد ضمن الدولة، فضلا عن إظهار حجم التعاون مع القوات المسلحة».
وأضاف أن «اليوم (أول أمس) كان مميزا ليس فقط لأفراد الحشد بل لكل القوات المسلحة العراقية بكافة صنوفها كونهم شعروا بالسند» مؤكدا أن «الاستعراض هو فخر لجميع العراق».
وأوضح أنه «قبل الاستعراض بأربعة أيام ألقينا القبض على إرهابي مع مجموعته كان يخطط لإرسال سيارة مفخخة لتفجيرها داخل معسكر الشهيد أبو منتظر المحمداوي لاستهداف الاستعراض».
وأوضح أن «الحشد مؤسسة رسمية تخضع للقائد العام للقوات المسلحة ليس مجرد عبارة نرددها، حيث أن رئيس الوزراء تبنى الاستعراض وأشرف عليه وبعث الدعوات للضيوف من أجل حضور الاستعراض، ما يؤكد ان الحشد هو الداعم للدولة والحكومة».
وأضاف أن «الإمكانات التي عرضت كانت صنيعة الحشد الشعبي» مبينا أنه «استعرضنا بجزء من قوتنا والباقي موجود في جبهات القتال».
وإشار إلى أن «عمل الحشد مستمر ولديه إمكانيات استخبارية وعسكرية كبيرة، بل ويواصل العمل المدني من خلال الطبابة والهندسة».
وظهر «الحشد الشعبي» في استعراضه في معسكر «أشرف» الذي كان سابقا معسكرا لـ«مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة، وهو يستعرض قواته وآلياته الجديدة، التي لم تستعرضها قوات الجيش العراقي في احتفالات عيد الجيش في مطلع كانون الثاني/ يناير الماضي.
وحضر الاستعراض القائد العام للقوات المسلحة العراقية مصطفى الكاظمي، ورئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض، وقيادات أمنية وعسكرية أخرى.
وفي الأيام الأخيرة دخل «الحشد الشعبي» في توتر مع الحكومة العراقية برئاسة الكاظمي، على خلفية اعتقال القيادي في «الحشد» قاسم مصلح.