التحضيرات العسكرية الأمريكية ضد إيران
التحضيرات العسكرية الأمريكية ضد إيرانقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأمريكية الجنرال بيتر بيس إن أمام الولايات المتحدة وقت طويل قبل لجوئها إلي أي عمل عسكري ضد إيران، داعيا بدلا من ذلك إلي ممارسة ضغوط دبلوماسية واقتصادية أكبر لضمان امتثال إيران لما أسماه التزاماتها في إطار معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وقال بيس إذا ما تطلب الأمر عملا عسكريا ضد إيران فإن القوات الأمريكية سوف تكون قادرة علي تنفيذ الطلب . وإنه مع وجود قوات الاحتلال الأمريكي في العراق التي تصل حاليا إلي نحو 135 ألف جندي (إلي جانب نحو 60 ألفا من قوات حليفة ومرتزقة) فإننا قادرون بالكامل علي القيام بأي عمل تحتاجه أمتنا، مشيرا إلي وجود أكثر من 200 ألف جندي أمريكي في الخليج من إجمالي عدد القوات (الأمريكية) من هم في الخدمة الفعلية أو في الحرس (الوطني) والاحتياط الذين يصل عددهم إلي 2.4 مليون. وأضاف بطريقة أخري فإن لدينا 2.2 مليون جندي.. ليسوا الآن في الخليج (العربي) وهم علي استعداد للاستجابة لأي مهمة يأمر بها البيت الأبيض هذه القوات لتنفيذها. لكنه أوضح أن المسؤولين بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ليسوا واضحين بشأن طبيعة الأعمال التي قد تقوم بها إيران لتقويض أهداف السياسة الخارجية الأمريكية من خلال ما قال نشر أو حتي رعاية جهود لزعزعة استقرار العراق ورغم هذه التصريحات هناك تقارير تشير إلي أن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) يعكفون علي وضع خطط لتوجيه ضربات عسكرية ضد إيران في حال فشل الخيار الدبلوماسي. من المعلوم أن الولايات المتحدة لا تفرض ضغوطا علي إيران دبلوماسيا فحسب، بل إن الجيش الأمريكي يعد خطة عسكرية تتضمن استخدام صواريخ وتنفيذ عمليات جوية سريعة ودقيقة ضد مواقع نووية إيرانية كخيار أخير، قد تضطر واشنطن للجوء إليه بهدف منع إيران من تطوير قنبلة نووية، و من هذه التقارير التقرير الصحافي الذي أثار موجة من ردود الفعل العالمية ونشرته صحيفة صنداي تلغراف وجاء فيه أن المخططين في القيادة المركزية الأمريكية والقيادة الاستراتيجية يقومون حالياً بتحديد الأهداف المراد ضربها وبتحديد نوع الأسلحة التي سيتم استخدامها .ونقل التقرير عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية قوله أن ما يجري يعتبر أوسع وأكثر عمقاً وتعقيداً من أية عملية عادية للتقييم العسكري، مضيفاً أن الوضع أصبح جاداً للغاية خلال الشهور الماضية.ربما تتزايد صدقية تلك التقارير بعد التصعيد النووي الايراني وإحالة الملف النووي الايراني الي مجلس الأمن واحتمالات التعثر الامريكي في فرض عقوبات مؤثرة علي ايران في المجلس، وما سبقها من معلومات تم كشفها حول أنشطة إيران النووية السرية وتصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد المعادية لإسرائيل التي جعلت الأخيرة تزيد من لهيب الأزمة النووية المشتعلة اصلا قد دفعت بواشنطن للتفكير بصورة أكبر في اللجوء إلي الخيار العسكري.د.عبد العظيم محمود حنفيخبير الدراسات الاستراتيجية مدير مركز الكنانة للبحوث والدراسات القاهرة 6