حكومة فلسطينية جديدة… دون خبز

حجم الخط
0

حكومة فلسطينية جديدة… دون خبز

حكومة فلسطينية جديدة… دون خبزوان كنا بصدد التنظيمات الفلسطينية كالعادة كون القضية الفلسطينية هي جوهر القضايا العربية والإسلامية والحرب مع إسرائيل تأخذ منحيين مختلفين، فالأول ينادي بجغرافية الأرض وبالتالي حربنا معها هي حرب احتلال لأرض وعليها أي إسرائيل أن ترحل عن هذه الأرض، وهذا المنحي تسير خلفه كافة الحكومات العربية إضافة لمنظمة التحرير الفلسطينية، معتبرين أن احتلال إسرائيل لأراضي الـ48 هو أمر واقعي يجب التعامل معه والاعتراف به، أي الاعتراف بإسرائيل في حدود الـ 48. أما المنحي الثاني وهي التنظيمات الإسلامية الفلسطينية (حماس والجهاد الإسلامي) التي تحارب إســرائيل علي الأرض والعقيدة.ولما كان مجتمعنا الفلسطيني يميل بالفطرة إلي الإسلام، كان للتنظيمين الإسلاميين الرئيسيين في فلسطين أثر كبير في تحويل القضية الفلسطينية برمتها إلي حرب عقائدية، أجمع الشارع الفلسطيني عليهما ودخل فيهما بقوة، ولاقت أيضا تلك التنظيمات استحسان وإعجاب وتأييد كافة الشعوب المسلمة بعيداً عن حكوماتها، ولهذا كان لا بد من استغلال حركة حماس لتلك الشعبية العارمة لقيادة الشعب الفلسطيني خاصة في داخل الأراضي الفلسطينية علي اعتبار أن أهل الداخل هم الفئة الأكثر تضرراً وبشكل مباشر ويومي لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.وبينما ارتأت حركة الجهاد الإسلامي عدم الدخول في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، كانت حركة حماس طوق النجاة لغالبية الشعب الذي اختارها آملا في تحسين حياته اليومية إن لم يكن في ازدهار اقتصاد البلد برمته، لذلك حاول العديد من الفاسدين في الدولة الفلسطينية أو السلطة بوضع العراقيل أمام حركة حماس حتي قبل أن تبدأ مباشرة في حكم البلاد، لنجد أنفسنا أمام كارثة إنسانية متزامنة مع تشكيل حكومة حماس – تكنوقراط مقرب منها، تلك الأزمة أو الكارثة من أهم أسبابها هو سقوط ورق التوت عن بعض هؤلاء الفاسدين وكشف عوراتهم، لذلك يحاولون جاهدين هذه الفترة أن يشعلوا حالة الفلتان الكامل والفوضي في الشارع الفلسطيني.واجزم أن نفاد الدقيق أو أزمة الخبز هو اتفاقية سرية بين هؤلاء الفاسدين والاحتلال الإسرائيلي ليكون ورقة ضغط علي الحكومة الجديدة التي لم تر النور بعد! ألم يكفكم أن ربع القاعدة الفتحاوية ذهبت بمحض إرادتها لحركة حماس وانتخبتها بسببكم؟ وها انتم اليوم تعاقبون الشعب الفلسطيني برمته علي صعود حركة حماس.يوسف صادق[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية