هل يمكن تفعيل المبادرة العربية الحالية؟

حجم الخط
0

هل يمكن تفعيل المبادرة العربية الحالية؟

هل يمكن تفعيل المبادرة العربية الحالية؟ أحد القرارات التي أقرها وزراء الخارجية العربية والمرفوعة للملوك والرؤساء العرب في قمة الخرطوم التي التأمت الثلاثاء، هو قرار تفعيل مبادرة السلام العربية التي أُقرت في القمة العربية التي عقدت في بيروت، العاصمة اللبنانية عام 2002، ولتتوائم المبادرة العربية مع التوجهات الدولية وخاصة الأمريكية. تم الربط بين تلك المبادرة وخارطة الطريق.. وكلا المبادرتين أدارت حكومة شارون ـ اولمرت الظهر لهما وبرضي وموافقة الراعي الأساسي لعملية التسوية الادارة الأمريكية، والدليل برنامج كديما الانتخابي واجراءات الحكومة الاسرائيلية علي الأرض، حيث تقوم فعلياً باستكمال بناء جدار الفصل والضم والتهويد العنصري، وضم الكتل الاستيطانية الست الكبري التي أعلنت عنها، اضافة لقرار ضم منطقة الأغوار الفلسطينية التي تبلغ ثلث مساحة الضفة الغربية.. وغيرها من الاجراءات وأهمها تهويد مدينة القدس الشرقية!؟ أمام هذه الاجراءات التنفيذية والسياسات المتبعة من قبل الحكومة الاسرائيلية، كيف يمكن للدول العربية أن تفعل مبادرتها؟ وما هي الوسائل والأساليب التي ستستخدمها؟ وهل تستطيع الدول العربية أن تضغط علي اطراف اللجنة الرباعية وخاصة أمريكا؟ وما هي أسلحة الضغط المتوفرة لديها؟ واذا كانت لديها أسلحة للضغط، وهي كثيرة بالمناسبة، هل تستطيع ان تستخدمها؟ ومن سيسمع العرب؟ ولماذا سيسمع لهم في ظل حال التفكك والتشرذم؟ واذا كانوا جادين في تفعيل مبادرتهم لماذا الركض لتطبيع العلاقات مع حكومة العدو الاسرائيلي؟ وهل يمكن التوفيق بين الركض نحو التطبيع مع الحكومة الاسرائيلية وبين تفعيل المبادرة؟ كيف؟ وعلي أي اساس؟ حين يدقق المرء في واقع الحال العربي الرسمي يخرج بنتيجة واحدة، مفادها، عدم جدية العرب في ما ذهبوا إليه في شأن المبادرة، لسبب بسيط يدركه المواطن بعفويته وتجربته الخاصة، ان العالم لا يسمع من ضعيف مهما رفع صوته، وأيا كانت عدالة وأحقية ما يقوله. ونفس الشيء ينطبق علي الدول والشعوب والقوي .. فالمعادلة هي ذاتها بالحساب البسيط، لأنها لا تحتاج الي عمليات حسابية معقدة، فبمقدار ما تساوي بمقدار ما يسمعك الآخرون.. وحالة العرب الرسمية لا تساوي شيئاً في ميزان الشعوب والدول، مع ان الدول العربية تمتلك أقوي عناصر الضغط والتأثير علي أعتي قوي العالم بما فيها القطب الأمريكي الأوحد.عمر حلمي الغولرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية