تردي تجهيز الطاقة يدفع وزير الكهرباء العراقي للاستقالة… وتحذيرات من احتجاجات

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تشهد عموم مناطق العراق، خصوصاً الوسطى والجنوبية، تردياً واضحاً في معدلات تجهيز الطاقة الكهربائية، تزامناً مع دخول البلاد موجة حرٍّ شديدة وصلت إلى نصف درجة الغليان، وخروج تظاهرات احتجاجية تطالب بزيادة ساعات تجهيز الطاقة، يبدو إنها دفعت وزير الكهرباء العراقي ماجد حنتوش، إلى تقديم استقالته.
ونقلت مواقع إخبارية محلّية، عن مصادر مقرّبة من الوزير، إن الأخير قدم استقالته إلى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، من دون ذكر مزيد من التفصيلات.
وأعلنت دائرة كهرباء، محافظة ميسان، إطفاء تام للمنظومة الكهربائية في أربع محافظات جنوبية.
وذكر إعلام الدائرة في بيان، أن «إطفاء تاماً حصل في المنظومة الكهربائية في المحافظات الجنوبية (السماوة وميسان وذي قار والبصرة)».
وأضافت أن «ذلك تم دون معرفة الأسباب».
وأكدت وزارة الكهرباء وجود استهدافات عشوائية وأخرى ممنهجة لخطوط نقل الطاقة الكهربائية والبنى التحتية والموظفين خلال الأيام الـ10 الماضية.
وقال الناطق باسم الوزارة، أحمد العبادي، إن «الوزارة، ومن خلال الاستهدافات الأخيرة، التي طالت المنظومة لمست وجود استهدافات عشوائية وأخرى ممنهجة على خطوط نقل الطاقة والبنى التحتية لقطاع الكهرباء، إذ لم تكتف العناصر المنفذة لهذه الاعتداءات باستهداف الخطوط والأبراج، بل قامت باستهداف المحطات التحويلية الناقلة للطاقة، واستهداف الموارد البشرية، حيث استشهد عدد من الموظفين، جراء هذه الاستهدافات التي بلغت 31 استهدافا للخطوط الناقلة خلال الايام العشرة الماضي». حسب الصحيفة الرسمية.

إيذاء المواطنين

وأضاف أن «هذه العمليات بهذا الشكل تصب في عدة أمور أهمها الإيغال بإيذاء المواطنين وحرمانهم من تجهيز الكهرباء وتحديد أحمال المنظومة وعزل المحافظات عن بعض وبالتالي إرباك عمل الملاكات، ما ينعكس سلبا على ساعات التجهيز».
وسبق للكاظمي، أن وجّه قيادة العمليات المشتركة بعقد اجتماع طارئ خلال 24 ساعة، والخروج باستراتيجية متكاملة، تقوم على التنسيق بين القيادات الأمنية للعمليات المشتركة ووزارة الكهرباء، من أجل تأمين انسيابية تزويد المواطن العراقي بالطاقة الكهربائية، وذلك عقب العمليات «الإرهابية» التخريبية التي طالت أبراج نقل الطاقة ومحطات الكهرباء في أكثر من منطقة ما تسبب بخروج عدد منها عن منظومة الشبكة الوطنية وتزايد ساعات الانقطاع.

أسباب «مجهولة»

وأعلنت مديرية توزيع الكهرباء في محافظة ديالى، توقف خطي نقل الكهرباء من الجانب الإيراني لأسباب وصفتها بـ«المجهولة».
وقالت المديرية في بيان صحافي، إن «خطي (ديالى – ميرساد 400 كي في) المغذي لأقضية الخالص وبعقوبة وبلدروز، وخط (سربيل زهاب 150 كي في) المغذي لأقضية خانقين والمقدادية، توقفا بشكل مفاجئ من الجانب الإيراني دون معرفة الأسباب».

إنطفاء تام في أربع محافظات جنوبية… ونائب: بيوت المواطنين تحولت لأفران

وأشارت إلى أن «هذا الأمر تسبب بانقطاع التيار الكهربائي في عموم محافظة ديالى، إضافة إلى تقليل حصة الطاقة المجهزة للمحافظة من قبل السيطرة الوطني بسبب تجاوز الاحمال الحدود المقررة للعمل بها بسبب زيادة الطلب على الطاقة والتي تسببت بانقطاع التيار الكهربائي على أغلب المدن في محافظتنا العزيزة».
ومع بلوغ درجات الحرارة في العراق نصف درجة الغليان، وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، ناهيك عن ضعفٍ في تجهيز المياه إلى أغلب مناطق البلاد، انطلقت تحذيرات نيابية من اندلاع شرارة تظاهرات عارمة احتجاجاً على تردي الخدمات.

واقع خدمي سيئ

وقال النائب عن كتلة «سائرون» سلام الشمري في بيان صحافي أمس، أن «أغلب المناطق في العاصمة والمحافظات تشهد واقعا خدميا سيئا ومزريا وبمختلف القطاعات من ماء وكهرباء وخدمات بلدية اخرى».
وأضاف النائب الذي ينتمي لتحالف برلماني بزعامة مقتدى الصدر، أن «العديد من المشاريع التي تقام في نواحي وقرى عدد من المحافظات تكون عبر مساهمات شعبية في ظل غياب للأجهزة الخدمية والتحجج بأمور لا يمكن القبول بها بعد كل هذه السنوات».
وشدد على «ضرورة أن تولي الحكومة وأجهزتها المعنية الاهتمام الكبير لملف الخدمات ووضع جدول زمني لانتشال الواقع الحالي إلى واقع افضل قبل أن تعم الاحتجاجات الشعبية كل مناطق البلاد بنتائج غير محمودة العواقب وفوات الأوان».
فيما أكد النائب عدنان الزرفي، أن بيوت العراقيين تحولت إلى «أفران» بسبب الكهرباء.
وذكر الزرفي في «تغريدة» على «تويتر» انه «لو استخدمتم جزءا من براعتكم بالتبرير طيلة العقدين الماضيين للعمل لما تحولت بيوت العراقيين الى أفران».
وأضاف، أن «وفرنا كل ما طلبتم من أموال، أنصفوا الناس الذين تسلقتم على أكتافهم. الكهرباء على أيديكم تحولت إلى وسيلة للإبادة، أثبتوا إنكم عراقيون مرة».

تعطيل الدوام

إلى ذلك، قررت حكومة البصرة المحلية تعطيل الدوام الرسمي لكافة الدوائر الحكومية المرتبطة بالمحافظة باستثناء الصحة والدوائر الخدمية والامنية تحدد من قبل قائد العمليات وللضرورة القصوى.
وقال محافظ البصرة أسعد العيداني لموقع «المربد» البصري، إن «العطلة ستبدأ اعتباراً من يوم غد الأربعاء (اليوم) ولمدة أسبوع، ومن ثم يكون الدوام إلى الساعة الواحدة ظهراً أو الثانية عشرة ظهراً بسبب ارتفاع درجات الحرارة».
وأشار إلى أن «العطلة من الممكن أن تشمل الدوائر العدلية والمحاكم وحسب قرار رئاسة محكمة البصرة».
كذلك، قال المكتب الإعلامي لمحافظ النجف، لؤي الياسري، في بيان أن المحافظ أعلن تعطيل الدوام الرسمي لجميع دوائر الدولة يوم الخميس المقبل نظرا لارتفاع درجات الحرارة.
إلى ذلك، قال محافظ الديوانية، زهير الشعلان في بيان، إنه «نظراً لارتفاع درجات الحرارة لنصف درجة الغليان، قررنا تعطيل الدوام الرسمي ليوم الخميس من كل أسبوع، ويتم العمل بالقرار إلى حين استقرار درجات الحرارة للحد الطبيعي».
وأضاف: «قررنا تقليص ساعات الدوام الرسمي لبقية أيام الأسبوع، حيث يبدأ الدوام الرسمي من الساعة الثامنة صباحاً حتى الساعة الواحدة بعد منتصف النهار».
وسجلت محافظتا البصرة وذي قار أمس درجات حرارة قاربت الـ50 مئوية، حيث صنفت المحافظتين ضمن قائمة المناطق الـ10 الأعلى في درجات الحرارة على مستوى العالم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية