شئ فظيع حدث لحزب الليكود

حجم الخط
0

لم اصوت في حياتي لليكود، واكثر من ذلك، انني لم اتخيل في حياتي انني سأصوت له. الرؤى السياسيىة التي كنت اخطط لها في حياتي كانت مرتبطة في النضال ضد الاعمال الكارثية التي قام بها حزب الليكود، – الضم، الاستيطان، حرب لبنان الاولى. الليكود هو الذي خرب الديموقراطية – الاشتراكية الاسرائيلية التي آمنت بها، وحول اسرائيل الضعيفة الى اسرائيل الثقيلة المحتلة.
ومع كل ذلك، ومن خلال الشعور بالابتذال، دائما شعرت بإحترام لحزب الشعب الاسرائيلي، التي حولت نفسها من حزب الاقلية الى حزب السلطة. دائما ثمنت عاليا محاولة زئيف جابوتنسكي لتفضيل الاسس الوطنية الموجودة في الصهيونية على الاساس الليبرالي. ودائما قدرت الجهد الذي قام به مناحيم بيغن لخلق التوازن السليم بين التزمات السوق الحر وبين المشاعر المجتمعية والانسانية.
لقد اعجبت من قدرة الليكود لاعطاء بيتا سياسيا محببا لجموع الاسرائيليين، والذي سحقته سلطة حزب العمل، وتعالي اليسار تنكر له. لقد احببت الطريقة التي عرف بها الليكود ان يكون مقبولا الى هذا الحد لدى الاسرلة الجيدة، دافئة، .ومتأججة والتي لغاية انتخابات العام 1977 لم تجد لها مكانا في البلاد.
هكذا القلب اليوم يعتصر الما، هل الحزب الذي ذهب الى صناديق الاقتراع يوم امس هو الحزب الذي ذهب في الماضي لصالح مهجري إقرت، وهو الذي بادر بكتابة وثيقة حقوق الانسان الاسرائيلي؟ لا. هم الشعبويون الوطنيون الذين اعتزم الليكود ان يرسلهم للكنيست العشرون، انهم يواصلون درب يوحنان بدر، الياهو مريدور، يتسحق كلينغهوفر، ويتسحق بيرمان؟ لا ولا. هل في ليكود العام 2015 ستكون ممثلة كل القيم الديموقراطية التي عرضها رؤوبين ريفيلن وميخائيل ايتان وبيني بيغن وديفيد مريدور؟ لا ولا ولا ، شئ فظيع حدث في الليكود في العقد الاخير. لقد انفصل عن المفاهيم الليبرالية وتنازل عن مواجهة الواقع، وتخندق في عالم متطرف لطائفة من الحاقدين، مفصولة عن العالم المضاء وعن روح الزمان. حفنة من الاشرار المغامرين سيطرت على ما كان في وقت ما حزبا من الحركة القومية الليبرالية، وكذلك حركة الحرية (حيروت) ايضا، الليكود الذي قدرت ومن اجله كافحت اختفى من العالم.
انها فرصة كبيرة لموشيه كحلون. وزير الاتصالات السابق لا يمكنه ان ينتزع الاصوات من المصوتين لحزب ميرتس، العمل والحركة. ولا يمكن ان يصبح شلي يحيموفتش جديد، وليس استنساخ لسياسية لحركة اعداء العمل، ان مهمة حزب «كولانو» التاريخية هي ان يرث ليكود بيغن، الذي تم شطبه من الخارطة السياسية، لصالح حزب المستوطنين الملتهبين والناشطين حاملي شعارات وتعبيرات حزب حرية اسرائيل (ماحال) – على حزب كحلون الجديد ان يكون حزب ازرق – ابيض. عليه ان يعيد الى مركز حياتنا تراث مناحيم بيغن. عليه وبإمكانه اعطاء تعبيرا سياسياً جديدا للوطنية والبراغماتية الوسطية.
عليه ان يكون قادرا على خلق التوازن بين السوق الحر وبين العدالة الاجتماعية، بين روح الديموقراطية وبين التقاليد اليهودية، بين القومية الصهيونية وبين الطموح نحو السلام.
ممنوع على كحلون ان يحشر حزبه في مقاس واحد هو مقاس الاحتجاج الاجتماعي، مهما كان هذا المقاس عادلا، عليه ان يملأ الفراغ الكبير الذي تركه الليكود التاريخي من وراءه وان يتوجه كذلك الى ناخبي شاس، الذين اخترب بيتهم .
في حال تمركز اليسار المعتدل داخل المعسكر الصهيوني، وفي حال تمركز اليمين المعتدل داخل معسكر «كولانو» – فسوف تكون السماء هي الحدود.
التصرف السليم، هو ان يكون هرتصوغ ليفني وكحلون محورا تبنى عليه حكومة عريضة ، مسؤولة ومركزية، والتي تحدث تغييرا حقيقيا.

هآرتس1/1/2015

آري شافيت

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية