نيويورك- (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”: قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نبينزيا، إن بلاده ما زالت تدعم حل الدولتين فليس هناك بديل عن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، وذلك في رده على أسئلة “القدس العربي” خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم الأربعاء، حول الأوضاع في سوريا وميانمار وفلسطين وسد النهضة الإثيوبي ومرتزقة الفاغنر وغيرها من المواضيع.
وحول سوال عن فشل مجلس الأمن في احترام قراراته المتعلقة بفلسطين وعجزه عن القيام بأي عمل عدا عن مناشدة إسرائيل بوقف هدم البيوت وطرد الفلسطينيين من منازلهم ووقف الاستيطان، قال السفير لمراسل “القدس العربي” في نيويورك: “هل يمكنك أن تجيب أنت عن السؤال؟ ماذا بوسع المجلس أن يفعل؟” ليرد المراسل “أن يحترم قراراته وآخرها القرار 2334 (2016) الذي يدعو لوقف الاستيطان، أن يفعّـل الرباعية حقيقة، أن تستخدم روسيا علاقاتها القوية والممتازة مع فلسطين وإسرائيل لصالح السلام ووقف هذه الممارسات”، ثم أطنب السفير في إجابته قائلا: “نعم لقد شاهدنا مؤخرا خطورة هذا النزاع وخاصة من الناحية الإنسانية وشاهدنا ما حدث في غزة. الإسرائيليون أيضا تأثروا بهذا النزاع. نعم لقد اعتمد مجلس الأمن رزمة من القرارات المتعلقة بالشرق الأوسط وتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والتي تشكل قواعد أساسية للحل معترف بها دوليا. انطلاقا من تلك الأسس يمكن للصراع في نهاية المطاف أن يحل ليس فقط لمصلحة الفلسطينيين فحسب بل والإسرائيليين أيضا. فكثير من الإسرائيليين يريدون أن يجدوا حلا مع الفلسطينيين”.
وحول الأنشطة الاستيطانية والهدم الجاري حاليا في سلوان، قال السفير بنينزا إن استمرار إسرائيل بمثل هذه الأعمال مثل إخلاء الناس من بيوتهم، “عمل غير إنساني لا يخدم السلام”.
وأضاف “وما قلته عن الرباعية، نعم حاولنا أن نضخ فيها الحياة حتى في فترة إدارة الرئيس الأمريكي السابق ترامب، ومعروف موقفه من الاستيطان، ونحاول الآن مع هذه الإدارة. الرباعية الآن عادت للعمل بعد عودة الولايات المتحدة لها. واقترحنا اجتماعا للرباعية على مستوى الوزراء يشارك فيه عدد من الدول العربية. هذه السنة تصادف الذكرى الثلاثين لاتفاقية مدريد (أكتوبر 1991) وهذه فرصة لنا أن نجتمع ونقيم ماذا تحقق وماذا لم يتحقق في مسألة تسوية النزاع في الشرق الأوسط وهو ما نؤكد عليه في جميع بياناتنا. نعم شاهدنا بعض التقارب بين بعض الدول العربية وإسرائيل. ذلك جيد لكن يجب ألا يكون على حساب الفلسطينيين وعلى حساب تسوية عقود من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.
وردا على سؤال ما إذا كان السفير يعتقد أن حل الدولتين قد مات فعلا، قال “إذا كان هناك إرادة فلا بد من أن يكون هناك مخرج. لا بديل عن حل الدوليتن، إذا أردنا أن يكون حل دائم ويلبي آمال الشعبين. فالفلسطينيون يملكون نفس الحق، وليس أقل، من حق الإسرائيليين في دولتهم الخاصة. وهذا هو موقف الغالبية الساحقة من المجتمع الدولي. آمل أن نتمكن يوما من الوصول إلى هذا الحل”.
وقال السفير متابعا حول لقائه بالأمس مع الرئيس الإسرائيلي “لقد تشجعت من كلامه حول ضرورة أن يعيش الإسرائيليون والفلسطينيون معا وهذه أمر حتمي لا مناص منه ولا مجال لإخراج الفلسطينيين فهم جزء من تلك الأرض. وقد أكد الرئيس الإسرائيلي على ضرورة التعايش بين الشعبين وسنرى ما الذي يحدث في المستقبل. لكن في النهاية لا أعنتقد أن حل الدولتين قد مات”.