بغداد ـ «القدس العربي»: نفت حكومة إقليم كردستان العراق، الأربعاء، انطلاق الطائرات الأمريكية التي نفذت عملية استهداف «الحشد الشعبي» في مدينة القائم الحدودية بين العراق وسوريا، من مطار أربيل.
وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان جوتیار عادل في بيان، إن «المدعو أحمد المكصوصي، وهو أحد مسؤولي ميليشيا كتائب سيد الشهداء، صرّح أن الطائرات الأمريكية التي استهدفت الميليشيات انطلقت من مطار أربيل الدولي».
وأضاف: «إذ نرفض هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، فإننا نعدّها ادعاءات عارية عن الصحة، بينما الحقيقة هي عكس ما افتراه، وإن الهجمات التي استهدفت أربيل نفذتها ميليشيات خارجة عن القانون، وما زعم به هذا الشخص له دلالات سيئة جداً».
وأكد أن «ادعاءات المكصوصي تثبت وبالدليل القاطع، أن أي هجمات محتملة يمكن أن تطال أربيل، هي من أفعال الجهات التي ينتمي إليها المكصوصي ومن هم على شاكلته، وإن ما لفّقه ليس سوى ذريعة حاكوها سلفاً للاعتداء على أربيل».
يتزامن ذلك مع تهديد الأمين العام لـ«عصائب اهل الحق» قيس الخزعلي، بـ«قتل» الجنود الأمريكيين في العراق ردا على القصف الامريكي الأخير الذي استهدف «الحشد الشعبي» في الأنبار.
وقال في كلمة متلفزة مساء أول أمس، بثّتها قناة «العهد» الفضائية التابعة له، إنه «لسنا طلاب دم وأمراء حرب وعمليات المقاومة حريصة بقدر إمكانها على عدم إراقة دماء».
وأضاف الخزعلي الذي يمتلك أيضاً كتلة باسم «صادقون» في مجلس النواب العراقي، «كان التكتيك في المرحلة الماضية هو استنزاف قدرات العدو العسكرية لإجباره على الانسحاب» مؤكداً أن «العدو الأمريكيأاثبت أنه لا يراعي أي حرمة لدماء أبناء الشعب».
وأشار إلى أن «العدو الأمريكي الغادر هو من ابتدأ بإزهاق الأرواح ونقل المعركة إلى هذا المستوى» منوها إلى أن «عمليات المقاومة انتقلت لمرحلة جديدة ولن يكون القصاص لدماء شبابنا الغالية إلا دماء جنوده المحتلين».
وبين أن «العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم».
وتابع: «إذا استمرت أمريكا في إراقة الدماء العراقية فنحن على قدرة باستمرار الرد على الرد» مؤكدا بالقول: «لدينا الجهوزية الكاملة والتخطيط بشكل لن يتوقعه العدو من ناحية المكان ونوعية الأسلحة».
في البرلمان، حملت كتلة «الصادقون» النيابية، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مسؤولية القصف المتكرر على قوات «الحشد الشعبي».
وقال النائب عن الكتلة حسن سالم، خلال مداخلة في جلسة البرلمان، بحضور رئيس كتلة «الصادقون» عدنان الفيحان ومجموعة من النواب، إن «الكاظمي يتحمل المسؤولية الكاملة بقصف مقرات الحشد الشعبي لأنه حامي الدستور وبصفته القائد العام للقوات المسلحة».
وأضاف أن «نستغرب كل الاستغراب من موقف وزارة الخارجية العراقية، من خلال بيانها الذي لم يذكر القوات الأمريكية المحتلة التي قصف أبطال الحشد الشعبي» مطالبا رئاسة البرلمان «باستدعاء وزير الخارجية فؤاد حسين للوقوف على هذه الجريمة». وأشار إلى أن «مع الأسف، لم نر أي موقف واضح من الرئاسات الثلاث تجاه هذه الجريمة».
ووجه النائب عن بغداد، رسالة إلى الكاظمي أن «لم تكن قادرا على تحمل هذا المنصب عليك المغادرة وترك رئاسة الوزراء».
في المقابل، شدد زعيم ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، على ضرورة وضع قواعد اشتباك تحدد عمل القوات الأجنبية المتواجدة في العراق، وتكون للعراق السيادة فيها وضرورة الالتزام بها.
وقال علاوي في بيان، ان «جميع المؤشرات تؤكد أن العراق اصبح ساحة لتصفية الصراعات الدولية والاقليمية وأن الحكومة لا تمتلك القدرة على ايقاف هذه الصراعات».
وأوضح، أن «الشعب العراقي هو من يدفع الثمن في كافة المجالات، مجددا دعوته لاتخاذ كافة الإجراءات والتدابير للحفاظ على سيادة الدولة وهيبتها وعدم بقاء العراق ساحةً او مسرحاً لهذه الصراعات».