انتقادات واسعة للسلطة الفلسطينية بسبب الاعتداء على الصحافيين

حجم الخط
0

 لندن-»القدس العربي»: تعرضت السلطة الفلسطينية إلى موجة انتقادات خلال الأيام الماضية بسبب الاعتداءات التي تعرض لها المحتجون في الضفة الغربية والذين تظاهروا للتنديد بمقتل الناشط السياسي نزار بنات، فيما أصدرت مؤسسات حقوقية تطالب بحماية الصحافيين وعدم التعرض لهم خلال أداء عملهم في المدن الفلسطينية.

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا «إن استمرار أجهزة الأمن الفلسطينية في ممارساتها القمعية والتي طالت صحافيين ونشطاء بعد مقتل الناشط نزار بنات يؤكد على أن تلك الجرائم منهجية تتحمل مسؤوليتها السلطة الفلسطينية بشكل مباشر والتي وفرت الإفلات التام من العقاب لمرتكبي تلك الجرائم حتى الآن».
وأوضحت المنظمة أن القوات الأمنية الفلسطينية عمدت على مدار اليومين الماضيين إلى استخدام العنف المفرط والقوة -غير المبررة- مع التظاهرات الشعبية التي خرجت احتجاجاً على مقتل الناشط نزار بنات بعد اعتقاله بساعات إثر تعرضه للضرب المبرح والتعذيب.
وأضافت المنظمة أن الشرطة استخدمت الرصاص المطاطي والهراوات وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المظاهرات التي شهدتها مدينة رام الله السبت والأحد الماضيين عند دواري المنارة والساعة، كما تم الاعتداء بصورة وحشية على الصحافيات المشاركات في التغطية بالرغم من ارتدائهن ما يظهر أنهن ضمن الفرق الإعلامية، حيث تم دفعهن وضربهن بالهراوات وتكسير معداتهن.
وذكرت المنظمة أن من بين الصحافيات اللاتي تعرضن للاعتداء ومصادرة هواتفهن ومعداتهن: الصحافية المستقلة شذى حماد، ومراسلة «شبكة قدس» نجلاء زيتون، ومراسلة «الترا فلسطين» و»فلسطين بوست» سجى العلمي، ومراسلة وكالة «وطن» الإخبارية فيحاء خنفر والتي تعرضت للإغماء وتم نقلها إلى المستشفى بعد إصابتها في الرأس، والظهر، والكتف، والحوض.
ولفتت المنظمة إلى أن ممارسات أجهزة الأمن الفلسطينية تصاعدت في الآونة الأخيرة بشكل لافت في أعقاب العدوان الأخير على قطاع غزة حيث قامت باعتقال العشرات واقتحام العديد من منازل النشطاء وسرقة مبالغ مالية ومصادرة أجهزة إلكترونية، لمجرد تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
وأكدت المنظمة أن «جرائم أجهزة الأمن الفلسطينية وعلى رأسها جريمة قتل الناشط نزار بنات يجب ألا تمر دون محاسبة، ولا يجب أن يُترك المواطنين الفلسطينيين نهبا للانتهاكات المنهجية سواء تلك التي ترتكب من قبل تلك الأجهزة الأمنية أو من الاحتلال الإسرائيلي».
وطالبت المنظمة المجتمع الدولي والدول الداعمة للسلطة الفلسطينية بوقف التعاون غير المشروط معها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لوقف استخدام هذا الدعم في المزيد من قمع الشعب الفلسطيني وسلب حقوقه.
إلى ذلك، أطلق صحافيون فلسطينيون بالضفة الغربية المحتلة حملة لمطالبة الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الحقوقية الدولية، بتوفير كل ما يلزم لحمايتهم أثناء عملهم الصحافي.
وقالت الصحافية مجدولين حسونة «أطالب الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الحقوقية الدولية، بتوفير كل ما يلزم لحمايتي في أثناء عملي الصحافي وفق ما تنص عليه القوانين» مشيرة إلى أنها «تتعرض برفقة زملائها منذ أيام، لاعتداء وتضييق ومنع للعمل الصحافي بحرية من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية».
وكتب الصحافي أمير أبو عرام: «أنا الصحافي الفلسطيني أمير أبو عرام أطالب الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الحقوقية الدولية توفير كل ما يلزم لحمايتي أثناء عملي الصحافي وفق ما تنص عليه القوانين، حيث أتعرض برفقة زملائي منذ أيام لاعتداء وتضييق ومنع للعمل الصحفي بحرية من قبل الأمن الفلسطيني».
من جانبها أدانت نقابة الصحافيين الفلسطينيين بشدة «الاعتداءات على الصحافيين والصحافيات، في أثناء تغطيتهم مسيرة برام الله الأسبوع الماضي».
ورأت النقابة أن هذه الاعتداءات التي نفذها عناصر الأمن للصحافيين، تعد تطورا جديدا وخطيرا في سياق الاعتداءات على حرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي «التي تمثلت بأبشع صورها في جريمة قتل بنات، وامتدت لاحقا لتطال بالتهديد بعض الصحافيين والمواطنين على خلفية التعبير عن مواقفهم تجاه قضية بنات، واحتجاز صحافي قبل يومين في أثناء تغطية أحداث ليلية وقعت في رام الله».
وأكدت النقابة أن حرية الرأي والتعبير مكفولة بموجب القانون الأساسي الفلسطيني ووثيقة الاستقلال، «وأن حرية العمل الصحافي كفلتها القوانين المحلية والدولية، وأن كل خرق لها يوجب محاسبة مرتكبيه بشكل جدي» محذرة من التمادي في التضييق على حرية الرأي والتعبير والتجمع والتظاهر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية