استبدال قانون الصحافة وإنشاء مجلس اعلي للإعلام

حجم الخط
0

استبدال قانون الصحافة وإنشاء مجلس اعلي للإعلام

إصلاحات جديدة لقطاع الصحافة الموريتاني تقترحها لجنة فنيةاستبدال قانون الصحافة وإنشاء مجلس اعلي للإعلامنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:اقترحت لجنة تشاورية موريتانية أمس علي الحكومة الانتقالية في موريتانيا إلغاء قانون الصحافة لعام 1991 وإنشاء مجلس اعلي لتسيير الإعلام والإشراف علي شؤون وشجون المهنة الصحافية.وكانت الحكومة الإنتقالية قد أنشأت هذه اللجنة منتصف كانون الاول (ديسمبر) الماضي بعد مطالبة الأوساط الإعلامية المحلية والدولية بضرورة إصلاح قطاع الإعلام في موريتانيا الذي شهد طيلة نظام الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع فسادا كبيرا وتضييقا غير مسبوق للخناق. وكلفت اللجنة التي لاقت تشكلتها انتقادات واسعة من لدن الصحافيين ورابطات الصحافة،بعدة مهام منها إكساب الصحافة الموريتانية القدرات والكفاءات الضرورية للمساهمة بشكل فعال في حسن سير دولة القانون وإنجاز قواعد ومعايير لممارسة مهنة الصحافة طبقا لمبادئ أخلاقيات المهنة وترقية التعددية والنوعية والإبداع في الصحافة والإنتاج السمعي البصري وترسيخ حرية التعبير في مناخ يطبعه النضج والمواطنة المسؤولة التي تأخذ في الحسبان واقع وخصوصية موريتانيا الاجتماعية والثقافية.كما كلفت اللجنة بإنجاز إطار قانوني ومؤسساتي ملائم لترقية الصحافة في دولة القانون. واقترحت اللجنة التي تشمل صحافيين مخضرمين وأخصائيين وخبراء في مجال القانون في تقرير اعتمد أمس إعادة تنظيم الإطار المؤسسي للإعلام والاتصال في موريتانيا من خلال إعادة النظر في الشكل الحالي لهذا القطاع. واقترحت اللجنة انشاء سلطة عليا للصحافة والسمعيات البصرية مكلفة بتنظيم القطاع .وتقع السلطة المقترحة تحت سلطة رئيس الجمهورية وتشكل هيئة لتنظيم الصحافة والسمعيات البصرية، وتتألف من تسعة أعضاء يعين رئيس الجمهورية ثلاثة منهم ورئيس الجمعية الوطنية ثلاثة ورئيس مجلس الشيوخ ثلاثة أيضا. واقترحت اللجنة أن يتم تعيين أعضاء هذه السلطة خلال الفترة الانتقالية بطريقة أخري حيث يعين رئيس الجمهورية ثلاثة والوزير الأول اثنين والناشرون الصحافيون اثنين وهيئة المحامين واحدا والمجتمع المدني واحدا لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.وتضمن الإقتراح توزيع السلطة العليا الي لجنتين إحداهما مكلفة بالصحافة والأخري بالسمعيات البصرية.وشدد التقرير علي إلغاء واستبدال الأمر القانوني الصادر بتاريخ 27 تموز (يوليو) 1991 المتعلق بالصحافة، من أجل مراجعة معايير وآليات منح الرخص وكذلك التخفيف الممكن للعقوبات علي الجنح الصحافية وإلغاء المصادرة. وشدد التقرير علي أن القانون المتعلق بالسمعيات والبصرية في موريتانيا قانون متجاوز، اذ لم يعد يتلاءم والتقدم الحاصل في المجال، وبخاصة ليبرالية الأمواج وعقلية التشاور والرقابة عن قرب من خلال ممثلي الشعب.واقترح التقرير إجراء تحولات عميقة في وسائل اعلام الدولة سواء في شكلها او في مضمونها مع تحديد مهامها واعادة النظر في اطارها المؤسسي.وانتقد التقرير بشدة واقع الصحافة الموريتانية حيث أكد أن ظهور التعددية السياسية النسبية في موريتانيا عام 1991 لازمه انتشار صحافة مستقلة قليلة الخبرة والمهنية انعدام التكوين، عدم احترام قواعد المهنة، هشاشة ظروف العمل الخ . وفي الجانب الخاص بأخلاقيات المهنة أكد التقرير علي ضرورة التزام الصحافيين الموريتانيين بمجموعة من القواعد الصارمة منها، البقاء خارج الأحداث المنقولة او التعليق عليها والابتعاد عن الاشهار المقنع خلال الخبر ورفض أي تعويض مقابل تحرير او نشر مقالات مجاملة والامتناع عن مهاجمة الأشخاص في حياتهم الخاصة والإلتزام بالتصحيحات وبحق الرد.ومع أن الحكومة الانتقالية ماضية في التعامل مع هذا التقرير إلا أن غالبية الإعلاميين الموريتانيين يعارضون تشكيلة اللجنة ويرون بأن إصلاح قطاعهم تم دون مشورتهم ومشاركتهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية