تعود موجة الاحتجاجات الشعبية في لبنان على خلفية معيشية لا تبدأ من استمرار هبوط العملة الوطنية ولا تنتهي عند أزمات الغذاء والدواء والكهرباء، تحت وطأة عجز رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري عن تشكيل فريق وزاري بسبب استمرار رئيس الجمهورية في الاعتراض على التشكيلة. مبادرة الاتحاد الأوروبي وقبلها المبادرة الفرنسية وسلسلة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والمانحين على اختلافهم، ظلت تصطدم برفض الطبقة الحاكمة تقديم مقترحات إصلاحية ملموسة، وفي الغضون يسجّل البلد واحدة من أسوأ ثلاث أزمات كساد عرفتها الإنسانية منذ سنة 1850، وتنذر مصاعب الحياة اليومية واستعصاء الحلول بأشد العواقب.
(حدث الأسبوع، ص 8 ــ 15)