مسؤول كبير في الحكومة الإسرائيلية: “أفيتار”.. مشروع يعلم الجيل الجديد “هندسة الاستيطان”

حجم الخط
0

كل يوم مر دون شغب في “مشروع أفيتار” كان مفاجأة: خيام، كرفانات، بيوت حجر، عائلات، شق طرقات، تهديد بالإخلاء، مفاوضات واتفاق. ولكن يتلخص هل إنجاز المستوطنين بما كتب على وثيقة الاتفاق؟ ليس مؤكداً. قد يكون “مشروع أفيتار” نقطة انعطاف في عالم الاستيطان- سبسيطا الجيل 2.

“صحيح أنهم صعدوا بشكل غير قانوني، ولكن هكذا تقام المستوطنات”، هكذا قال مسؤول كبير في الحكومة. روى عن المفاوضات التي جرت بين مستوطني “أفيتار” ووزارة الدفاع. كانت المباحثات حول تفاصيل الجافة: فحص الأرض، وما إذا كانت المباني ستخلى أم تنقل، وما ستكون عليه الممارسة.

في أثناء الأيام التي جرت فيها المفاوضات، تصرف المستوطنون وكأنها مستوطنة عادية، والإخلاء معناه اقتلاع للعائلات، وهذا ما سوقوه للمنتقدين والمعارضين.

 كتلة “شاس” زارت “أفيتار” قبل بضعة أيام من التوقيع على الاتفاق، وبعث رئيس الحزب آريه درعي، بعد ذلك برسالة إلى غانتس طلب منه إجراء بحث عاجل لمنع الإخلاء. انتبهوا للغة درعي كما تظهر في الرسالة التي وقع عليها: “في وقت سابق من ذلك، حظيت بزيارة لبلدة “أفيتار” في السامرة، والتي أقيمت لأول مرة في 2013. عرض رؤساء البلدة علينا سكانها المتفانين، والمدرسة الدينية، والمؤسسات الأهلية”. ولاحقاً، كتب يقول: “لا يحتمل أن يتخذ قائد المنطقة أو وزير الدفاع قراراً يقضي بالتخريب على عشرات العائلات. فلقرار إخلاء بلدة كبيرة ومهمة في السامرة معان وتداعيات بعيدة الأثر على الوضع الجغرافي – السياسي والأمني، على العلاقات مع السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي”. ونذكر بأن هذه الاقتباسات كتبها من تولى منصب وزير كبير في “الكابينت” قبل شهر، وقد نتشوش للحظة فنعتقد أنه يكتب عن بلدة مثل “ألون موريه” أو “تفوح”، وليس عن بؤرة موجودة منذ شهرين. لم تكن أقوال درعي موجهة لغانتس، هذا واضح، فهي موجهة للجمهور، لتعزيز الوعي بأن “أفيتار” بلدة قائمة.

صحيح أن أموراً ما كان يمكن توقعها في “مشروع “أفيتار” قد وقعت وساعدت في مواصلة الاستيطان بالمكان، وربما حصلت الحكومة الجديدة على لحظات رأفة من الإدارة الأمريكية التي تريد السماح لها بالسير دون خلل. ولكن ثمة عملاً استيطانياً جرى من المصاف الأول. فجهاز الأمن غفا، والمستوطنون ردوا بسرعة، ورأوا أن لا شيء يحصل فشددوا الوتيرة، وسارعوا بالشروع إلى مسيرة تستغرق سنة فنفذوها في غضون شهر، وخرجوا إلى المفاوضات مع رافعة ضغط.

لقد خلق مهندسو “أفيتار” هنا نمط عمل لا بد أنه سيدرس في الاستيطان ولا بد سنلتقيه في الصعود إلى التلة التالية. كانت القاعدة مشابهة للآباء المؤسسين، ولكن التنفيذ والوتيرة يعودان إلى الجيل الجديد.

بقلم: اليشع بن كيمون

يديعوت 4/7/2021

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية